سوريا - ثقافة
مهرجان القرية السورية للثقافة والفن والتنمية.. ملتقى الحكايات
س
سمر شمه
نشر في: ١٥ يونيو ٢٠٢٦، ١١:٠٥
3 دقيقة

تلتقي بعد ظهر اليوم الاثنين الخامس عشر من شهر حزيران، الحكايات السورية المتنوعة، في مجالات الاقتصاد والفن والثقافة والتنمية، ودعم المجتمع المحلي، وتستمر حتى العاشر من تموز القادم، وذلك في مهرجان: "القرية السورية" الذي يقام على أرض حديقة الأمويين "تشرين سابقاً"، إحدى أكبر الحدائق في سوريا، والتي تبلغ مساحتها أكثر من مائة هكتار مزروعة، بمساحات خضراء واسعة، حلّت محل بساتين كيوان الدمشقية الشهيرة.
التحضيرات للفعالية
بدأت الاستعدادات لهذه الفعالية الضخمة منذ أكثر من شهر ونصف، حيث تحولت الحديقة إلى خلية نحل تنبض بالحياة والفن والتسوق، وسط توقعات بأن يصل عدد زوار هذا المهرجان يومياً ما بين 15-30 ألف زائر. وشملت التجهيزات إعداد بنية متكاملة قادرة على استيعاب الزوار، مع توزيع المطاعم وأماكن الألعاب والخدمات بما يضمن راحتهم وأمانهم. ومن أجل تجربة آمنة وسلسلة تمّ تجهيز الحديقة ببنية تحتية متطورة، شملت: أربعة أبواب رئيسية لضمان تدفق المهتمين بهذه الفعالية. منظومة أمان متكاملة تضم شركة أمن خاصة، وفرقاً للتدخل السريع وخدمات إسعاف وإطفاء، بالتعاون مع الجهات الحكومية، إضافة إلى طاقم تنظيمي من طلاب الجامعات لخدمة الجميع.
المشاركون
يشارك في المهرجان 200 جهة تضم شركات ومستثمرين ونقاط بيع وحرفيين وأصحاب مشاريع صغيرة ومُنتجِة، ويضم حوالي 172 جناحاً، ونقطة بيع تجمع بين عبق التراث (شيوخ الكار) والمشاريع الصغيرة، يرافق ذلك خطة لدعم الأُسر المحلية المُنتجة عبر المساعدة في رقمنة وتسويق مشاريعها بعد انتهاء المهرجان بما يعزز استدامة أعمالها وتوسعها في الأسواق المحلية، وعبر توفير المساحات الواسعة والتجهيزات المتكاملة التي تتيح لها عرض منتجاتها والانطلاق بمشاريعها دون أعباء إضافية. إلى جانب إقامة سوق متنوع يضم شركات غذائية وألبسة ومنتجات حرفية اشتُهرت بها سوريا على مر العصور، ومشاريع منزلية، إضافة إلى أجنحة خاصة لذوي الهمم ومرضى متلازمة داون، بالتعاون مع جمعيات إنسانية دعماً لدورهم في المجتمع. وفي الجانب الترفيهي سيتضمن "مهرجان القرية السورية" مناطق ألعاب ومساحات مخصصة للأطفال والعائلات، إضافة إلى منطقة "البلازا" المخصصة للاسترخاء والاستجمام والتي ستوفر أجواءً مناسبة لمتابعة مباريات كأس العالم. وعروض متنوعة من بينها "الدرفت" الخاص بالسيارات والذي يعتمد المهارة والتحكم ودقة التوجيه، بالتعاون مع مختصين بهذا المجال. كما يشارك أكثر من 65 مطعماً سورياً، وكشكاً خشبياً لتقديم تشكيلة واسعة من الأطباق التقليدية والمأكولات الشعبية التي تعكس تنوع المطبخ السوري وتميزه وأصالته.
الفعاليات
أهميته وأهدافه:
يحمل هذا المهرجان بُعداً تنموياً واجتماعياً واقتصادياً هاماً، ويدعم الحرفيين من خلال التعاون مع الاتحاد العام للحرفيين، بمشاركة شيوخ الكار. كما يحتفي بالهوية السورية ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب عصري وحضاري، ويساهم في الحفاظ على التراث السوري والذاكرة الجمعية. يتوجه بأهدافه ونشاطاته إلى العائلات والأُسر السورية وجيل الشباب والشركات والمهتمين بالتراث، ليكون منصة لدعم المجتمع والنهوض به على مختلف الأصعدة.
يحظى مهرجان "القرية السورية" بدعم وتعاون من محافظة دمشق وعدد من الوزارات والجهات الرسمية وغُرف التجارة، ويأمل المشاركون فيه والمهتمون به أن يكون فعلاً إحدى الأبواب الجديدة المفتوحة أمام الاستثمار والاهتمام بالمنتجات المحلية والتنمية التي تحتاجها سوريا وشعبها.


