سوريا - محليات
ملف حسّاس على أجندة مجلس الشعب الجديد.. أول قانون على طاولة النقاش
ا
العين السورية
نشر في: ٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:١٥عدل في: ٦ أبريل ٢٠٢٦، ١٥:١٥
3 دقيقة
0

كشف المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة عن أبرز ملامح المرحلة الأولى لعمل مجلس الشعب.
مؤكداً خلال لقاء مع إذاعة دمشق، أن قانون العدالة الانتقالية سيكون أول ملف رئيسي يتصدَّر جدول أعمال المجلس بالتعاون مع هيئة العدالة الانتقالية.
الجلسة الأولى… أداء اليمين وانتخاب الرئيس
وبيّن نجمة أن الجلسة الأولى لمجلس الشعب ستُخصَّص لإجراءات تنظيمية أساسية تشمل أداء اليمين الدستورية للأعضاء، ثم انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأمناء السر.
وأضاف: أن العضو الأكبر سناً هو من سيترأَّس الجلسة الأولى بشكل مؤقت إلى حين انتخاب رئيس المجلس وفق الأصول البرلمانية المعتمدة.
الجلسة الثانية بحضور رئيس الجمهورية
وأشار المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات إلى أن الجلسة الثانية عادةً ما تكون بحضور رئيس الجمهورية، موضحاً أنَّ من الممكن أن يلقي رئيس الجمهورية كلمة أمام أعضاء المجلس وفق البروتوكول المتبع في أنظمة البرلمانات.
وأكد نجمة أن المجلس سيبدأ عمله بالتركيز على إعداد النظام الداخلي وآلية عمله بما يضمن وضوح الإجراءات وتحديد مهامِّ اللجان ومسار العمل التشريعي والرقابي.
العدالة الانتقالية على رأس الأولويات
وفيما يتعلق بأول الملفات قال نجمة: إن مجلس الشعب سيعمل على صياغة قانون العدالة الانتقالية بالتعاون مع هيئة العدالة الانتقالية.
وأضاف أن مهامَّ البرلمانات في المراحل الانتقالية وخاصة بعد الثورات عادةً ما تقوم بسد فراغ السلطة التشريعية وإجراء عملية التحول الديموقراطي.
وأكد أن دور مجلس الشعب في المرحلة المقبلة يتمثل في وضع القوانين والتشريعات التي تنسجم مع أهداف الثورة وتطلعات السوريين.
كما أكد أن مجلس الشعب سيقود عملية المشاركة السياسية وسيلعب دوراً في المصالحة السياسية والحوار الوطني في البلاد بحسب نجمة.
إعلان الثلث المعيَّن قبل انعقاد الجلسة الأولى
وأوضح نجمة أنه سيُعلَن الثلث المتبقي من أعضاء مجلس الشعب الذين سيعيّنهم السيد الرئيس أحمد الشرع قبل انعقاد الجلسة الأولى لاستكمال النصاب القانوني للمجلس.
وبيّن أن هذا الثلث سيأخذ بعين الاعتبار ضعف تمثيل المرأة الذي نتج عن الانتخابات، إضافة إلى ضعف تمثيل بعض مكونات المجتمع السوري.
مؤكداً أن تعيين رئيس الجمهورية لثلث أعضاء المجلس يمثل نقطة قوة حقيقية من شأنها سدُّ الثغرات وخلق حالة من التوازن داخل المجلس.
الدستور والأحزاب السياسية ضمن النقاشات المقبلة
وفي ملف الدستور قال نجمة: إن من غير الضروري أن يتولى مجلس الشعب صياغة دستور البلاد مباشرةً، مشيراً إلى إمكانية تشكيل لجنة مختصة لصياغة دستور دائم ثم عرضه للاستفتاء، أو تشكيل جمعية تأسيسية منتخبة تتولى هذه المهمة.
ورغم ذلك شدد نجمة على أن مسألة الدستور ستكون من أولويات النقاشات داخل المجلس، عادًّا إياها مهمة صعبة لا بد من متابعتها.
كما أشار إلى أن المجلس سيدرس أيضاً صياغة قانون للأحزاب السياسية بما ينسجم مع الحالة الاجتماعية والسياسية للمجتمع السوري، وبما يسهم في تنظيم الحياة السياسية وتوسيع المشاركة العامة.
حصانة سياسية ورقابة على الحكومة
وتحدث نجمة عن حصانة أعضاء المجلس مؤكداً أنهم سيتمتعون بـحصانة سياسية تمنحهم القوة في مواجهة السلطة التنفيذية، لكنها لن تكون وسيلة لمخالفة القانون.
وأوضح أنه في حال ارتكاب أي عضو مخالفة قانونية، فإن الحصانة تُرفع عنه مباشرة ليُحاسَب وفق الإجراءات القانونية.
وأكد أن عضو مجلس الشعب يستمد صلاحياته في الرقابة على الحكومة من الجانب القانوني ومن كفاءته، لافتاً إلى أن كفاءة الأعضاء ستكون العاملَ الأساسي في تقويم عمل الحكومة وتشكيل الرقابة على أدائها.
مقاعد السويداء في المجلس
وأما عن الأعضاء الممثلين عن محافظة السويداء، فأكد نجمة أنه في حال انعقاد جلسة مجلس الشعب قبل حل ملف السويداء فإن ذلك لا يُعدُّ مخالفاً للقانون؛ لأن العضو في المجلس وبمجرد انتخابه فإنه يمثل جميع السوريين لا محافظته فحسب.
متمنياً خلال اللقاء أن يُحلَّ ملف السويداء وتتحسن الظروف الأمنية في المحافظة لينضم إلى المجلس الأعضاء الممثلين عنها.
وأُجريت مشاورات مع الجهات المعنية في الحسكة لتهيئة الظروف اللوجستية والفنية والسياسية لإجراء الانتخابات البرلمانية في المحافظة بحسب نجمة.
استعادة ثقة السوريين
وفي ختام تصريحاته لإذاعة دمشق أكد نجمة أن أمام مجلس الشعب مهمةً ثقيلةً تتمثل في استعادة ثقة الشعب بالمؤسسة التشريعية والعمل على إقصاء الصورة السلبية التي كرَّسها النظام البائد خلال العقود الماضية.


