العالم - اقتصاد
مصنع صيني "يُرعب" الأميركان في عقر دارهم
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:٣٢عدل في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:٣٢
3 دقيقة
1

تحول موقع صناعي في مدينة موراين بولاية أوهايو الأميركية, كان تابعا لشركة جنرال موتورز إلى واحد من أكثر مصانع زجاج السيارات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعد أن استحوذت عليه شركة "فوياو غلاس أميركا" الصينية وأعادت تشغيله قبل نحو عقد.
المشروع رُوج له في البداية كقصة إنقاذ صناعي لمنطقة متضررة من إغلاق المصانع، وأصبح اليوم، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" محور صراع اقتصادي وسياسي وأمني يتجاوز حدود أوهايو.. وكان دخول شركة فوياو إلى الموقع الصناعي في موراين قبل نحو عقد محل دعم وترحيب من سلطات الولاية باعتباره استثمارا يعيد تشغيل منشأة صناعية متوقفة ويوفر فرص عمل في منطقة متضررة من تراجع النشاط الصناعي. وقالت الصحيفة إن حاكم أوهايو ومسؤولين محليين وفيدراليين، حينها، رحبوا بشركة فوياو الصينية حين استحوذت على المصنع الأميركي، لكن اليوم يشعر كثيرون بأنهم خدعوا".
عملاق في عقر دارهم
ومع توسع الإنتاج، أصبحت الشركة موردا مهما لزجاج السيارات داخل السوق الأميركية، وتوظف آلاف العمال في الولاية. وعند توسعة المصنع عام 2020، حظيت الشركة مجددا بدعم حاكم الولاية مايك ديواين ونائب الحاكم آنذاك جون هوستد. غير أن هذا التوسع تزامن مع ضغط سعري واضح؛ إذ تشير تقديرات سوقية إلى أن أسعار فوياو تقل بنحو 10% عن المنافسين، وهو فارق حاسم في عقود صناعية كبيرة، وفق صحيفة "ديلي ميل". هذا الفارق انعكس مباشرة على مصنع تابع لشركة "فيترو" لزجاج السيارات في مدينة كريستلاين، ويعمل منذ خمسينيات القرن الماضي. ما دفع إدارة فيترو لدراسة إغلاق المصنع، وهو ما يهدد نحو 250 وظيفة، وهو ما سيمثل ضربة قاسية لمدينة كريستلاين الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 4500 نسمة فقط.
خطر
ونقلت "وول ستريت" عن رئيس قطاع زجاج السيارات في الشركة قوله، إن الشركة تخطط لإغلاق المصنع نهاية 2026. وأكد أن دخول الشركات الصينية إلى صناعة السيارات الأميركية "لا يهدد سلامة وأمن سلاسل التوريد المحلية فحسب"، بل "يعرض مجتمعات كاملة تعتمد على وظائف التصنيع الأميركي للخطر". ومنذ 2019 أغلقت فيترو ثلاثة مصانع لزجاج السيارات في بنسلفانيا وميشيغن وإنديانا، وتعزو الشركة ذلك بدرجة كبيرة إلى المنافسة الصينية. وفي 2024 اتهمت الحكومة الأميركية فوياو وشركاتها المرتبطة بإنشاء نظام لاستقدام عمال غير قانونيين، وتوفير السكن لهم ونقلهم إلى مصانع مختلفة.
شكوك ودعاوى
ووفق دعوى مصادرة مدنية رفعتها السلطات الفيدرالية العام الماضي، اتُّهمت فوياو بإنفاق 126 مليون دولار على هذا المخطط، رغم عدم توجيه اتهامات جنائية حتى الآن. وتزعم الدعوى أن الشركات المرتبطة أُنشئت "لإخفاء دخل بملايين الدولارات نتج عن تآمر أصحاب الأعمال لإيواء ونقل وتشغيل قوة عاملة تضم جزئيا مهاجرين غير نظاميين". كما ذكرت الدعوى أن بعض الموظفين الذين استجوبتهم سلطات إنفاذ القانون قالوا إنهم نُقلوا عبر الحدود الأميركية المكسيكية بطريقة غير قانونية. وتنفي فوياو ارتكاب أي مخالفات، وتقول إن أسعارها التنافسية ناتجة عن استراتيجيات الإنتاج واقتصادات الحجم نفسها التي جعلت الصين قوة صناعية عالمية.
مساءلة ترامب
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أرسل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان إلى البيت الأبيض حزمة من قوانين تمويل الحكومة تتضمن بندا يطالب إدارة ترامب بتوضيح الخطوات التحقيقية المتعلقة بممارسات العمل لدى منتجي زجاج السيارات الصينيين العاملين داخل الولايات المتحدة، وفق صحيفة "دايتون ديلي نيوز". وقال رئيس ومدير عام غرفة تجارة منطقة دايتون، كريس كيرشنر، للصحيفة إنه يعتقد أن التشريع الذي يستهدف فوياو مدعوم من منافسيها. وأضاف: "هذا التعديل سعى إليه منافس مكسيكي لفوياو يواجه صعوبات، فوافق عضو الكونغرس الذي يمثل مصنعهم في كنتاكي على تقديمه." وتابع: "هذا يتعلق بمنافس يحاول استخدام القانون ضد منافسه". وتستضيف ولاية كنتاكي شركة فيترو لزجاج السيارات المكسيكية، التي تمتلك أيضا مصانع في أوهايو وبنسلفانيا ونورث كارولاينا. وتقول نقابة عمال السيارات في فيترو إن دعم بكين والممارسات غير القانونية تمنح فوياو أفضلية. وقال رئيس النقابة برايس بورتشيت: "لو كان لدينا ما لديهم لكنا قادرين على منافستهم في السعر.. لكننا الآن لا نستطيع".
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أرسل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان إلى البيت الأبيض حزمة من قوانين تمويل الحكومة تتضمن بندا يطالب إدارة ترامب بتوضيح الخطوات التحقيقية المتعلقة بممارسات العمل لدى منتجي زجاج السيارات الصينيين العاملين داخل الولايات المتحدة، وفق صحيفة "دايتون ديلي نيوز". وقال رئيس ومدير عام غرفة تجارة منطقة دايتون، كريس كيرشنر، للصحيفة إنه يعتقد أن التشريع الذي يستهدف فوياو مدعوم من منافسيها. وأضاف: "هذا التعديل سعى إليه منافس مكسيكي لفوياو يواجه صعوبات، فوافق عضو الكونغرس الذي يمثل مصنعهم في كنتاكي على تقديمه." وتابع: "هذا يتعلق بمنافس يحاول استخدام القانون ضد منافسه". وتستضيف ولاية كنتاكي شركة فيترو لزجاج السيارات المكسيكية، التي تمتلك أيضا مصانع في أوهايو وبنسلفانيا ونورث كارولاينا. وتقول نقابة عمال السيارات في فيترو إن دعم بكين والممارسات غير القانونية تمنح فوياو أفضلية. وقال رئيس النقابة برايس بورتشيت: "لو كان لدينا ما لديهم لكنا قادرين على منافستهم في السعر.. لكننا الآن لا نستطيع".


