سوريا - اقتصاد
المصرف المركزي يصدر تعليمات الدفع الإلكتروني بضوابط مشددة وحماية لأموال العملاء
متطلبات رأسمالية تصل إلى مليار ليرة وحسابات ضمان لحماية أموال العملاء وتنظيم أوضاع الشركات القائمة
ا
العين السورية
نشر في: ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٦:٣١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أصدر مصرف سورية المركزي تعليمات تنظيم نشاط الدفع والتحويل الإلكتروني، شملت متطلبات الترخيص، ورأس المال، والضمانات المالية، إضافة إلى قواعد توفيق وتصويب أوضاع الشركات القائمة.
وجاءت التعليمات بموجب القرار رقم 616/ل، استناداً إلى قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية رقم 1124 الصادر في 18 آب 2026، والمتعلق باعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سوريا.
وتضع التعليمات التي صدرت الأحد 20 أيلول 2026 إطاراً أكثر تفصيلاً لدخول الشركات إلى سوق الدفع الإلكتروني واستمرار الشركات العاملة فيه، مع اشتراطات تتعلق بالملاءة، وحماية أموال العملاء، وإدارة المخاطر، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
متطلبات رأس المال
وبحسب التعليمات، تم تقسيم متطلبات رأس المال حسب طبيعة النشاط والخدمات المطلوب تقديمها حيث يلتزم مقدم طلب الترخيص بتسديد ما لا يقل عن الحد الأدنى لرأس المال، ويتم احتسابه مجمعاً بالنسبة للخدمات التالية:
• 50 مليون ليرة لإصدار وإدارة أدوات الدفع الإلكتروني.
• 50 مليون ليرة لإدارة عمليات السحب والإيداع النقدي في حسابات الدفع.
• 50 مليون ليرة لتنفيذ عمليات الدفع والتحويلات ضمن حسابات الدفع.
• 50 مليون ليرة لتحصيل المدفوعات.
• 50 مليون ليرة لخدمات بدء الدفع.
• 20 مليون ليرة لخدمات معلومات الحساب.
• 50 مليون ليرة للحوالات المالية الداخلية.
• 100 مليون ليرة للحوالات المالية الخارجية.
أما شركات إصدار وإدارة النقود الإلكترونية، فيبلغ الحد الأدنى لرأسمال مقدم خدمات النقود الإلكترونية الصغيرة 300 مليون ليرة، مقابل 750 مليون ليرة لمقدم خدمات النقود الإلكترونية الكبيرة.
ويرتفع الحد إلى مليار ليرة سورية لمشغل نظام الدفع والتحويل الإلكتروني، بما فيها إدارة وتنظيم عمليات التقاص والتسوية.
ولا تتوقف المتطلبات عند رأس المال الأولي؛ إذ تنص التعليمات على إعادة احتساب رأس المال الواجب الاحتفاظ به وفق المتطلبات النافذة، ما يعني أن الاحتياج الرأسمالي قد يتغير مع توسع النشاط وحجمه.
أموال العملاء.. فصل كامل عن أموال الشركة
في الجانب الأكثر حساسية، تفرض تعليمات الضمانات المالية آليات لفصل أموال العملاء عن أموال الشركة التشغيلية.
ويُعرّف حساب ضمان أموال العملاء بأنه حساب مصرفي خاص بأموال العملاء ومستحقاتهم، مع فصلها عن أموال الشركة وميزانيتها التشغيلية. ولا يجوز استخدام الحساب لأغراض تشغيلية أو إدارية تخص الشركة.
وبالنسبة للخدمات الخاضعة لحساب الضمان الكامل، يجب ألا يقل رصيد الحساب في أي وقت عن 100% من إجمالي الالتزامات الفعلية المستحقة للعملاء، بما يشمل أرصدة النقود الإلكترونية القائمة، والأرصدة غير المستخدمة في أدوات الدفع مسبقة الدفع، والأموال المقبوضة من العملاء التي لم تنفذ أو تسوَّ أو ترد بعد.
وهنا تبرز نقطة مهمة في قراءة التعليمات: لا تنص التعليمات على حساب ضمان موحد بنسبة 100% لكل خدمات الدفع دون استثناء.
فبالنسبة إلى خدمات دفع أخرى لا تخضع لحساب الضمان الكامل أو للكفالة الخاصة بالحوالات، تلتزم الشركة بتقديم كفالة مصرفية يحدد مصرف سورية المركزي قيمتها وفق مستوى التعرض المالي غير المغطى، وحجم العمليات، وأعلى تعرض يومي، وصافي المركز المدين، ودورية التسوية، ومخاطر الطرف المقابل والتشغيل، وغيرها من العوامل. ولا تفرض التعليمات نسبة موحدة تلقائياً على جميع خدمات الدفع.
وبذلك تصبح الضمانات المالية أداة منفصلة عن رأس المال، وتهدف إلى تغطية الالتزامات والمخاطر المرتبطة بأموال العملاء والعمليات غير المسواة.
الشركات القائمة أمام مهلة لتوفيق أوضاعها
لم تقتصر التعليمات على الشركات الجديدة، بل وضعت قواعد لتوفيق وتصويب أوضاع الشركات القائمة.
ويجوز للشركة التي تقدمت بطلب توفيق أوضاعها الاستمرار في ممارسة نشاطها خلال فترة دراسة الطلب، لكن لا يجوز لها ممارسة نشاط أو خدمة جديدة قبل صدور الموافقة النهائية على توفيق الأوضاع والترخيص وإذن المباشرة عند الاقتضاء.
كما يتعين على الشركات العاملة تقديم خطة لتصويب أوضاعها، على أن يحدد المصرف المركزي والشركة المهل اللازمة لتنفيذ مراحل الخطة، وبما لا يتجاوز ستة أشهر.
أما شركات الاتصالات العاملة الراغبة في توفيق أوضاعها لممارسة نشاط الدفع الإلكتروني، فعليها تأسيس شركة مستقلة لممارسة هذا النشاط خلال مدة أقصاها ستة أشهر، وفق متطلبات الترخيص والتعليمات ذات الصلة.
قواعد أكثر صرامة لدخول السوق
تعكس التعليمات انتقال تنظيم الدفع الإلكتروني من وضع قائم على السماح بممارسة النشاط إلى إطار أكثر تفصيلاً يربط الترخيص بحجم النشاط وطبيعته والمخاطر التي ينطوي عليها.
وتفرض التعليمات في الوقت نفسه متطلبات تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة المخاطر، وأمن المعلومات، والأنظمة التقنية، وآليات التعامل مع شكاوى العملاء وتسوية النزاعات.
ومن الناحية العملية، قد تدفع المتطلبات الرأسمالية والضمانات الجديدة بعض الشركات القائمة إلى إعادة النظر في هياكلها القانونية أو نماذج أعمالها أو حجم الخدمات التي تقدمها، خصوصاً مع اختلاف المتطلبات باختلاف النشاط وحجمه.
لكن الأثر النهائي لهذه القواعد سيتوقف على طريقة تطبيقها والرقابة على الالتزام بها، لا على النصوص التنظيمية وحدها.
حماية الأموال قبل التوسع
ويظهر من التعليمات أن حماية أموال العملاء تشكل محوراً رئيسياً في الإطار التنظيمي الجديد، عبر الفصل بين أموال العملاء والأموال التشغيلية للشركات، وربط حجم الضمانات بمستوى المخاطر والتعرض المالي.
كما أن الضمانات لا تُحرر بمجرد توقف النشاط أو انتهاء الترخيص؛ إذ تشترط التعليمات تسوية العمليات والمراكز القائمة، ورد أموال العملاء أو تحويلها وفق خطة يوافق عليها المصرف المركزي، وتقديم تقرير من مدقق خارجي، والحصول على موافقة خطية صريحة من المصرف المركزي.
وبذلك لا تقتصر التعليمات على تنظيم دخول شركات جديدة إلى سوق الدفع الإلكتروني، وإنما تضع أيضاً قواعد لاستمرار الشركات القائمة، وحماية أموال العملاء، وربط التوسع في النشاط بقدرة الشركة على استيفاء متطلبات رأس المال والضمانات.
وفي سوق مالي وإلكتروني يتوسع تدريجياً، ستكون فعالية هذه القواعد مرتبطة بقدرة مصرف سورية المركزي على المتابعة اليومية، والتحقق من كفاية الضمانات، وضبط المخاطر التشغيلية والمالية، وضمان الفصل الفعلي بين أموال العملاء وأموال الشركات.
وجاءت التعليمات بموجب القرار رقم 616/ل، استناداً إلى قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية رقم 1124 الصادر في 18 آب 2026، والمتعلق باعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سوريا.
وتضع التعليمات التي صدرت الأحد 20 أيلول 2026 إطاراً أكثر تفصيلاً لدخول الشركات إلى سوق الدفع الإلكتروني واستمرار الشركات العاملة فيه، مع اشتراطات تتعلق بالملاءة، وحماية أموال العملاء، وإدارة المخاطر، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
متطلبات رأس المال
• 50 مليون ليرة لإصدار وإدارة أدوات الدفع الإلكتروني.
• 50 مليون ليرة لإدارة عمليات السحب والإيداع النقدي في حسابات الدفع.
• 50 مليون ليرة لتنفيذ عمليات الدفع والتحويلات ضمن حسابات الدفع.
• 50 مليون ليرة لتحصيل المدفوعات.
• 50 مليون ليرة لخدمات بدء الدفع.
• 20 مليون ليرة لخدمات معلومات الحساب.
• 50 مليون ليرة للحوالات المالية الداخلية.
• 100 مليون ليرة للحوالات المالية الخارجية.
أما شركات إصدار وإدارة النقود الإلكترونية، فيبلغ الحد الأدنى لرأسمال مقدم خدمات النقود الإلكترونية الصغيرة 300 مليون ليرة، مقابل 750 مليون ليرة لمقدم خدمات النقود الإلكترونية الكبيرة.
ويرتفع الحد إلى مليار ليرة سورية لمشغل نظام الدفع والتحويل الإلكتروني، بما فيها إدارة وتنظيم عمليات التقاص والتسوية.
ولا تتوقف المتطلبات عند رأس المال الأولي؛ إذ تنص التعليمات على إعادة احتساب رأس المال الواجب الاحتفاظ به وفق المتطلبات النافذة، ما يعني أن الاحتياج الرأسمالي قد يتغير مع توسع النشاط وحجمه.
أموال العملاء.. فصل كامل عن أموال الشركة
في الجانب الأكثر حساسية، تفرض تعليمات الضمانات المالية آليات لفصل أموال العملاء عن أموال الشركة التشغيلية.
ويُعرّف حساب ضمان أموال العملاء بأنه حساب مصرفي خاص بأموال العملاء ومستحقاتهم، مع فصلها عن أموال الشركة وميزانيتها التشغيلية. ولا يجوز استخدام الحساب لأغراض تشغيلية أو إدارية تخص الشركة.
وبالنسبة للخدمات الخاضعة لحساب الضمان الكامل، يجب ألا يقل رصيد الحساب في أي وقت عن 100% من إجمالي الالتزامات الفعلية المستحقة للعملاء، بما يشمل أرصدة النقود الإلكترونية القائمة، والأرصدة غير المستخدمة في أدوات الدفع مسبقة الدفع، والأموال المقبوضة من العملاء التي لم تنفذ أو تسوَّ أو ترد بعد.
وهنا تبرز نقطة مهمة في قراءة التعليمات: لا تنص التعليمات على حساب ضمان موحد بنسبة 100% لكل خدمات الدفع دون استثناء.
فبالنسبة إلى خدمات دفع أخرى لا تخضع لحساب الضمان الكامل أو للكفالة الخاصة بالحوالات، تلتزم الشركة بتقديم كفالة مصرفية يحدد مصرف سورية المركزي قيمتها وفق مستوى التعرض المالي غير المغطى، وحجم العمليات، وأعلى تعرض يومي، وصافي المركز المدين، ودورية التسوية، ومخاطر الطرف المقابل والتشغيل، وغيرها من العوامل. ولا تفرض التعليمات نسبة موحدة تلقائياً على جميع خدمات الدفع.
وبذلك تصبح الضمانات المالية أداة منفصلة عن رأس المال، وتهدف إلى تغطية الالتزامات والمخاطر المرتبطة بأموال العملاء والعمليات غير المسواة.
الشركات القائمة أمام مهلة لتوفيق أوضاعها
لم تقتصر التعليمات على الشركات الجديدة، بل وضعت قواعد لتوفيق وتصويب أوضاع الشركات القائمة.
ويجوز للشركة التي تقدمت بطلب توفيق أوضاعها الاستمرار في ممارسة نشاطها خلال فترة دراسة الطلب، لكن لا يجوز لها ممارسة نشاط أو خدمة جديدة قبل صدور الموافقة النهائية على توفيق الأوضاع والترخيص وإذن المباشرة عند الاقتضاء.
كما يتعين على الشركات العاملة تقديم خطة لتصويب أوضاعها، على أن يحدد المصرف المركزي والشركة المهل اللازمة لتنفيذ مراحل الخطة، وبما لا يتجاوز ستة أشهر.
أما شركات الاتصالات العاملة الراغبة في توفيق أوضاعها لممارسة نشاط الدفع الإلكتروني، فعليها تأسيس شركة مستقلة لممارسة هذا النشاط خلال مدة أقصاها ستة أشهر، وفق متطلبات الترخيص والتعليمات ذات الصلة.
قواعد أكثر صرامة لدخول السوق
تعكس التعليمات انتقال تنظيم الدفع الإلكتروني من وضع قائم على السماح بممارسة النشاط إلى إطار أكثر تفصيلاً يربط الترخيص بحجم النشاط وطبيعته والمخاطر التي ينطوي عليها.
وتفرض التعليمات في الوقت نفسه متطلبات تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة المخاطر، وأمن المعلومات، والأنظمة التقنية، وآليات التعامل مع شكاوى العملاء وتسوية النزاعات.
ومن الناحية العملية، قد تدفع المتطلبات الرأسمالية والضمانات الجديدة بعض الشركات القائمة إلى إعادة النظر في هياكلها القانونية أو نماذج أعمالها أو حجم الخدمات التي تقدمها، خصوصاً مع اختلاف المتطلبات باختلاف النشاط وحجمه.
لكن الأثر النهائي لهذه القواعد سيتوقف على طريقة تطبيقها والرقابة على الالتزام بها، لا على النصوص التنظيمية وحدها.
حماية الأموال قبل التوسع
ويظهر من التعليمات أن حماية أموال العملاء تشكل محوراً رئيسياً في الإطار التنظيمي الجديد، عبر الفصل بين أموال العملاء والأموال التشغيلية للشركات، وربط حجم الضمانات بمستوى المخاطر والتعرض المالي.
كما أن الضمانات لا تُحرر بمجرد توقف النشاط أو انتهاء الترخيص؛ إذ تشترط التعليمات تسوية العمليات والمراكز القائمة، ورد أموال العملاء أو تحويلها وفق خطة يوافق عليها المصرف المركزي، وتقديم تقرير من مدقق خارجي، والحصول على موافقة خطية صريحة من المصرف المركزي.
وبذلك لا تقتصر التعليمات على تنظيم دخول شركات جديدة إلى سوق الدفع الإلكتروني، وإنما تضع أيضاً قواعد لاستمرار الشركات القائمة، وحماية أموال العملاء، وربط التوسع في النشاط بقدرة الشركة على استيفاء متطلبات رأس المال والضمانات.
وفي سوق مالي وإلكتروني يتوسع تدريجياً، ستكون فعالية هذه القواعد مرتبطة بقدرة مصرف سورية المركزي على المتابعة اليومية، والتحقق من كفاية الضمانات، وضبط المخاطر التشغيلية والمالية، وضمان الفصل الفعلي بين أموال العملاء وأموال الشركات.


