سوريا - محليات
مبادرات دولية تكمّل جهود دمشق لحسم ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية..
ا
العين السورية
نشر في: ٥ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٥٥عدل في: ٥ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٥٥
3 دقيقة
2

وصل صوت ذوي المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، إلى الأروقة الدولية، بجهود الحكومة السورية والفعاليات الشعبية، والمنظمات الفاعلة كـ "المنظمة السورية للطوارئ".
واليوم الخميس طرح عضو الكونغرس جو ويلسون، سؤالاً مهماً خلال جلسة استماع لجنة الشؤون السياسية في مجلس النواب، تناول فيه سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان وملف تفكيك حزب الله، مع تركيز خاص على قضية السجناء السياسيين السوريين واللبنانيين المحتجزين في لبنان.
وهو تطور يعكس أهمية إبقاء ملف المعتقلين حاضراً على طاولة النقاش الأمريكي، وربطه بالأمن الإقليمي والعدالة وحقوق الإنسان.
حقائق من وراء القضبان
تضع الحكومة السورية هذا الملف في صدارة أولوياتها، وظهر ذلك واضحاً خلال زيارات متكررة لوفود رسمية سورية إلى بيروت للمطالبة بالإفراج عنهم.
لكن على الرغم من وعود بيروت.. مازال يقبع في ظلمات السجون اللبنانية أكثر من 2000 سجين سوري، بينهم موقوفين بتهم سياسية دفعوها ثمناً لمناصرتهم الثورة السورية، ومعاداتهم النظام البائد " سجناء رأي". قضوا وما زالوا يقضون سنوات طوال خلف جدران البؤس والتعذيب بلا محاكمة ولا عدالة، وجدوا أنفسهم عالقين بين قرارات قضائية مؤجلة وحسابات سياسية معقدة.
واليوم الخميس طرح عضو الكونغرس جو ويلسون، سؤالاً مهماً خلال جلسة استماع لجنة الشؤون السياسية في مجلس النواب، تناول فيه سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان وملف تفكيك حزب الله، مع تركيز خاص على قضية السجناء السياسيين السوريين واللبنانيين المحتجزين في لبنان.
وهو تطور يعكس أهمية إبقاء ملف المعتقلين حاضراً على طاولة النقاش الأمريكي، وربطه بالأمن الإقليمي والعدالة وحقوق الإنسان.
حقائق من وراء القضبان
تضع الحكومة السورية هذا الملف في صدارة أولوياتها، وظهر ذلك واضحاً خلال زيارات متكررة لوفود رسمية سورية إلى بيروت للمطالبة بالإفراج عنهم.
لكن على الرغم من وعود بيروت.. مازال يقبع في ظلمات السجون اللبنانية أكثر من 2000 سجين سوري، بينهم موقوفين بتهم سياسية دفعوها ثمناً لمناصرتهم الثورة السورية، ومعاداتهم النظام البائد " سجناء رأي". قضوا وما زالوا يقضون سنوات طوال خلف جدران البؤس والتعذيب بلا محاكمة ولا عدالة، وجدوا أنفسهم عالقين بين قرارات قضائية مؤجلة وحسابات سياسية معقدة.
مماطلة مريبة
تتفاعل قضية المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية ولا سيما " سجن رومية"، بشكل ربما من شأنه أن يزيد الضغط على الحكومة اللبنانية لإبداء استجابات حقيقية " بعيداً عن المماطلة"، في الوفاء بوعودها التي قطعتها للدولة السورية.
والواضح أن الجانب السوري يتعاطى مع هذا الملف المزمن بشكل مؤسساتي منظّم، وكان رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي أعلن بعد زيارته دمشق ولقاء الرئيس أحمد الشرع في 11/1/2025 ، أنه تم التوصل لاتفاق يقضي بإطلاق سراح جميع المعتقلين السوريين، لكن لم يجد ذلك تجسيدات واقعية على الأرض.
والواضح أن الجانب السوري يتعاطى مع هذا الملف المزمن بشكل مؤسساتي منظّم، وكان رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي أعلن بعد زيارته دمشق ولقاء الرئيس أحمد الشرع في 11/1/2025 ، أنه تم التوصل لاتفاق يقضي بإطلاق سراح جميع المعتقلين السوريين، لكن لم يجد ذلك تجسيدات واقعية على الأرض.
أيادٍ خفية
تشي كواليس ملف المعتقلين السوريين في لبنان..بأن سبب تلكؤ السلطات هناك بمعالجته، يعود لاعتبارات سياسية داخلية لبنانية، على الرغم من أن " جرم" بعضهم عبارة عن " بوست على حساب فيسبوكي".. أي ثمة سجناء رأي وآخرون يقبعون وراء القضبان بدون محاكمة، ويعانون كما سواهم، أسوأ ظروف اعتقال وأشنع تعامل، حتى أن وفيات كثيرة تحصل في داخل " رومية" من اللبنانيين والسوريين، دون الإعلان صراحة عن أسماء المتوفين، وهذا ما يشعل فتيل القلق لدى الأهالي الذين لا يعلمون أية تفاصيل عن ظروف ومصير أبنائهم..والواضح اليوم أن الملف لم يعد محصوراً داخل جدران السجون.
و اتخذت الحكومة اللبنانية مؤخراً خطوة باتجاه إيجاد حلول جذرية للقضية برمتها "المحكوم عليهم والموقوفين السوريين" تقضي بالإفراج عنهم على دفعات.
إذ وافق مجلس الوزراء في جلسته، نهاية الشهر الماضي " منذ أقل من أسبوع" على مشروع الاتفاقية القضائية التي أعدّها وزير العدل عادل نصّار للبدء بالإفراج على مراحل عن المحكوم عليهم والموقوفين السوريين
تعاون
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء هي نتيجة تعاون لبناني - سوري في لجنة مشتركة اجتمعت 6 مرات، وترأسها وزيرا العدل في البلدين للبدء بالإفراج عن السجناء والموقوفين السوريين على دفعات، وكلفت متري التوقيع عليها مع السلطات القضائية السورية المختصة.
إذ وافق مجلس الوزراء في جلسته، نهاية الشهر الماضي " منذ أقل من أسبوع" على مشروع الاتفاقية القضائية التي أعدّها وزير العدل عادل نصّار للبدء بالإفراج على مراحل عن المحكوم عليهم والموقوفين السوريين
تعاون
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء هي نتيجة تعاون لبناني - سوري في لجنة مشتركة اجتمعت 6 مرات، وترأسها وزيرا العدل في البلدين للبدء بالإفراج عن السجناء والموقوفين السوريين على دفعات، وكلفت متري التوقيع عليها مع السلطات القضائية السورية المختصة.
صرخة
بين تفاصيل ملف المعتقلين وتجاذباته في الأروقة الرسمية – ومؤخراً الدولية - ظهر حراك آخر، مجتمعي ببعد إنساني لافت على شكل مبادرات انفرد بها بعض رجال الأعمال السوريين، فقد نُظمت عدّة فعاليات في مناطق متفرّقة من سوريا، كفعاليات القصير بريف حمص –القريبة من لبنان- للتوعية بقضية المعتقلين.. والمقيمين في المدارس بدمشق من ذوي المعتقلين.
يفرض ملف معتقلي الرأي السوريين في السجون اللبنانية، إرادة سياسية تنهي حقبة التنسيق الأمني السابق، فاستمرار احتجازهم لم يعد مقبولاً مع زوال الظروف والمنظومة التي أوقفوا في ظلها، ومع التحولات الجارية في لبنان والتغيرات الجذرية في سوريا، تبدو فرصة لإقامة علاقة أكثر توازناً بين البلدين، تقوم على العدالة واحترام القانون.
يفرض ملف معتقلي الرأي السوريين في السجون اللبنانية، إرادة سياسية تنهي حقبة التنسيق الأمني السابق، فاستمرار احتجازهم لم يعد مقبولاً مع زوال الظروف والمنظومة التي أوقفوا في ظلها، ومع التحولات الجارية في لبنان والتغيرات الجذرية في سوريا، تبدو فرصة لإقامة علاقة أكثر توازناً بين البلدين، تقوم على العدالة واحترام القانون.


