سوريا - محليات
مؤشرات اقتراب من الاكتفاء الذاتي.. تعليق استيراد القمح حتى 2027
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٢ يوليو ٢٠٢٦، ١٥:٢٩
3 دقيقة

تشهد سوق القمح في سوريا تحولاً لافتاً هذا الموسم، مع ارتفاع كميات الإنتاج المحلي وتنامي المخزون الاستراتيجي، في وقت أعلنت فيه الجهات المعنية تعليق أي خطط لاستيراد القمح حتى مطلع حزيران 2027، رهناً بتطورات الموسم الزراعي وكفاية الإنتاج المحلي.
تريث
وأكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان، لـ "العين السورية أن البلاد لا تتجه حالياً إلى استيراد القمح، لأن وفرة المخزون وتدفق الكميات من الإنتاج المحلي يتيحان تغطية الاحتياجات التموينية الأساسية من مادة الخبز والطحين خلال الفترة المقبلة، مع متابعة مستمرة لتطورات الموسم.
وأوضح العثمان أن المؤسسة تعتمد حالياً على قراءة شاملة للموسم الزراعي قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالاستيراد، في إطار سياسة تهدف إلى تقييم الوضع بشكل كامل قبل حسم ملف يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي.
تفاؤل
وبحسب التقديرات الرسمية، يُتوقع أن يصل إنتاج القمح في سوريا هذا العام إلى نحو 2.2 مليون طن، وهو رقم يعكس تحسناً نسبياً في الأداء الزراعي رغم التحديات المناخية وتفاوت الإنتاج بين المناطق.
في المقابل، تشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن الاحتياج السنوي من القمح يبلغ نحو 2.55 مليون طن، ما يضع البلاد في نطاق قريب من تلبية الطلب المحلي، مع استمرار وجود فجوة محدودة يتم التعامل معها عبر المخزون الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بالتوريد، تجاوزت كميات القمح المستلمة من الفلاحين حتى الآن نحو 1.5 مليون طن، جرى تسويقها عبر مراكز الاستلام المنتشرة في مختلف المحافظات، في مؤشر على استمرار تدفق الإنتاج المحلي إلى المؤسسة العامة للحبوب.
في الصدارة
وتتصدر محافظة الحسكة قائمة المحافظات المنتجة، مستحوذة على النسبة الأكبر من الكميات المسلمة، تليها الرقة ثم حلب، ما يعكس استمرار اعتماد الإنتاج الوطني على مناطق الشمال الشرقي باعتبارها الخزان الرئيسي لمحصول القمح في البلاد.
كما تشير البيانات الفنية إلى أن جودة المحصول مستقرة نسبياً هذا الموسم، مع تنوع بين القمح الطري والقاسي، الأمر الذي يعزز قدرة المطاحن على تأمين احتياجات إنتاج الطحين وفق المواصفات المعتمدة.
وبين قرار تعليق الاستيراد، وارتفاع الإنتاج المحلي، وتنامي المخزون الاستراتيجي، يقف ملف القمح في سوريا عند مرحلة مفصلية، قد تحدد ملامح السنوات القادمة: هل يكون هذا الموسم بداية مسار استقرار غذائي مستدام، أم مجرد تحسن ظرفي يحتاج إلى مزيد من التعزيز؟


