سوريا - محليات
ليس بالنفط وحده تنتعش الحسكة..زراعة الخضار مصدر رزق الأهالي تنتظر الدعم
ا
العين السورية
نشر في: ٨ فبراير ٢٠٢٦، ١١:١٤عدل في: ٨ فبراير ٢٠٢٦، ١١:١٤
3 دقيقة
1

تواجه الزراعة في منطقة جنوب الحسكة الواقعة شمال شرق سوريا، تحديات متزايدة أثّرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي ومستوى معيشة المزارعين.
إذ تعتمد الزراعة في المنطقة بشكل أساسي على مياه الآبار والأمطار الموسمية، مما يجعلها شديدة التأثر بالتغيرات المناخية. وقد شهدت تراجعًا واضحًا في معدلات الهطول المطري، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فترات الجفاف، الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وارتفاع تكاليف الري. كما ساهمت موجات الحر الشديدة والعواصف الغبارية في إلحاق أضرار بالمحاصيل وتقليل جودة الإنتاج.
كما يعاني المزارعون من ارتفاع كبير في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، مثل البذور والأسمدة والمبيدات والوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، إضافة إلى ارتفاع أجور النقل والعمالة. في المقابل، يواجهون صعوبات في تسويق منتجاتهم بسبب ضعف البنية التحتية وقلة الدعم الحكومي وتقلب الأسعار في الأسواق، مما يؤدي إلى انخفاض هامش الربح وتكبد خسائر متكررة في بعض المواسم.
كما أن محدودية الإمكانيات المادية تحول دون قدرة العديد من المزارعين على استخدام التقنيات الحديثة أو أنظمة الري المتطورة التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية، مما يزيد من هشاشة القطاع الزراعي أمام الأزمات المناخية والاقتصادية.
الحاجة ملحة اليوم إلى توفير الدعم الفني والمادي للمزارعين، من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعومة، وتحسين شبكات الري، وتقديم الإرشاد الزراعي، إضافة إلى إنشاء أسواق منظمة لتسويق المنتجات وضمان أسعار عادلة. كما يُعد الاستثمار في مشاريع حصاد المياه والطاقة البديلة خطوة مهمة للتخفيف من آثار الجفاف وارتفاع تكاليف الوقود.


