سوريا - اقتصاد
42 اتفاقية قيد الدراسة.. لماذا يُطالب لبنان بتعديل اتفاقياته السابقة مع سوريا؟
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ١٦ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:٥٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أشار وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، إلى وجود نحو 42 اتفاقية ومذكرة تعاون بين سوريا ولبنان تحتاج إلى مراجعة ودراسة.
وكشف البساط عن تشكيل لجنة ستبدأ الأسبوع المقبل بمعالجة موضوعات شائكة تعرقل التبادل التجاري تتعلق بالجمارك والتأخير على المعابر، والترانزيت والرسوم... فأي الاتفاقيات التي تجب مراجعتها ولماذا؟
اختلال
بالفعل، بعد تحرير سوريا، برزت دعوات لبنانية واسعة النطاق لمراجعة 42 اتفاقية ثنائية موقعة مع سوريا منذ عام 1991، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها كانت غير متوازنة لصالح دمشق على حساب السيادة اللبنانية.
تتركز المطالب أساساً على "معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق" الموقعة عام 1991، والتي شكلت الإطار السياسي والأمني للعلاقة بين البلدين، وأنشأت "المجلس الأعلى السوري اللبناني" الذي كانت قراراته ملزمة لكلا الطرفين. وقد استُخدمت هذه المعاهدة لتبرير الوجود العسكري السوري في لبنان، ومنحت سوريا نفوذاً شبه كامل على القرار السياسي والأمني اللبناني، من تعيين المسؤولين إلى رسم السياسات الخارجية.
أسباب المراجعة
يتصدّر أسباب المراجعة، اختلال ميزان القوى والتوازن الاقتصادي. في ظل التفوق العسكري والسياسي السوري، صُممت هذه الاتفاقات لخدمة المصالح السورية حصراً. ففي المجال الاقتصادي، أدت الاتفاقات إلى إغراق السوق اللبنانية ببضائع سورية بأسعار تنافسية نتيجة التهرب الجمركي، وفرضت رسوماً على الشاحنات اللبنانية العابرة للأراضي السورية، مما أضر بالاقتصاد اللبناني وأضعف قدرته التنافسية.
مساس بالسيادة
وينظر كثير من الخبراء والسياسيين اللبنانيين إلى هذه الاتفاقات على أنها تجاوزت السيادة الوطنية، وخلقت نظاماً شبيهاً بالكونفدرالية كانت سوريا الطرف الأقوى فيه، بل إن بعضها، كالمجلس الأعلى، كان يتجاوز الأطر الدستورية الطبيعية للدولة.
فُرصة
ويعتبر لبنانيون، أن التحرير في سوريا، هو اللحظة التاريخية هي فرصة سانحة لإعادة بناء العلاقات على أسس جديدة من المساواة والاحترام المتبادل للسيادة، بعيداً عن وصاية الماضي.
ويستند المسؤولون اللبنانيون إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، التي تنص على أن أي اتفاقية وُقعت تحت الإكراه أو التهديد تعتبر باطلة، وهو ما ينطبق على العديد من هذه الاتفاقات التي تمت في ظل الهيمنة العسكرية السورية.
بينما يرى خبراء القانون الدولي أن استمرارية الدولة تعني بقاء هذه الاتفاقات سارية المفعول ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها رسمياً باتفاق الطرفين، فإن الدعوات اللبنانية تتجه نحو مراجعة شاملة، إما بإلغاء الاتفاقات المجحفة أو تعديلها لتضمن مصالح لبنان وكرامته وسيادته كدولة مستقلة ذات سيادة.
يوم سوري لبناني
وكان يوم أمس، يوماً سورياً لبنانياً بامتياز. إذ عُقدت طاولة مستديرة لمسؤولي اقتصاد البلدين في دمشق، عنوانها الإستراتيجي "إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين على أسس عملية، ومعالجة العوائق أمام التبادل التجاري والفرص الاستثمارية في مرحلة إعادة إعمار سوريا".
وإن كانت المباحثات المشتركة جرت بإشراف وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، إلا أن لقطاع الأعمال في كلا البلدين، حصته الوافية من مجمل الحوارات والقرارات، وبدا حجم التعويل عليه أكبر من أي فترة سبقت.
وكان الوزير الشعار واضحاً بقوله: إن التعاون مع الجانب اللبناني "يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل".
كما كان تصريح الوزير اللبناني عامر البساط مكملاً لما أورده الشعّار، لافتاً إلى أن النقاشات تناولت صياغة أسس عملية للتعاون الاقتصادي بكافة مجالاته، كي يتم البناء على أسس صحية".
استثمار
وقدم الجانب السوري عرضاً عن الفرص الاستثمارية في ظل بيئة مشجعة ضمنها المرسوم (114).
فيما لفت الوزير اللبناني إلى وجود فرص استثمارية كبيرة جداً في البلدين: "سنبدأ بقطاعات الطاقة وأنابيب الغاز والمعابر والمرافئ ومن ثم السياحة والزراعة والصناعة".
تعاون قطاعي الأعمال في البلدين
على مستوى قطاع الأعمال، وقع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان مذكرة تعاون تنص على أن "يعمل الجانبان على تنمية وتشجيع التعاون في مجال التجارة والأنشطة الاقتصادية والصناعية المختلفة وتوثيق أواصر العلاقات وسبل الاتصال والتعارف بين أعضاء الغرف في البلدين".
ممر السكك الحديدية
بالإضافة إلى قطاع الطاقة، يبدو المشروع الأبرز للتعاون بين البلدين حالياً هو ممر السكك الحديدية الذي يمتد من تركيا عبر سوريا والأردن إلى السعودية ودول الخليج، ويستفيد لبنان من المشروع عبر تحسين حركة الترانزيت والتجارة في المنطقة.
وكان يوم أمس، يوماً سورياً لبنانياً بامتياز. إذ عُقدت طاولة مستديرة لمسؤولي اقتصاد البلدين في دمشق، عنوانها الإستراتيجي "إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين على أسس عملية، ومعالجة العوائق أمام التبادل التجاري والفرص الاستثمارية في مرحلة إعادة إعمار سوريا".
وإن كانت المباحثات المشتركة جرت بإشراف وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، إلا أن لقطاع الأعمال في كلا البلدين، حصته الوافية من مجمل الحوارات والقرارات، وبدا حجم التعويل عليه أكبر من أي فترة سبقت.
وكان الوزير الشعار واضحاً بقوله: إن التعاون مع الجانب اللبناني "يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل".
كما كان تصريح الوزير اللبناني عامر البساط مكملاً لما أورده الشعّار، لافتاً إلى أن النقاشات تناولت صياغة أسس عملية للتعاون الاقتصادي بكافة مجالاته، كي يتم البناء على أسس صحية".
استثمار
وقدم الجانب السوري عرضاً عن الفرص الاستثمارية في ظل بيئة مشجعة ضمنها المرسوم (114).
فيما لفت الوزير اللبناني إلى وجود فرص استثمارية كبيرة جداً في البلدين: "سنبدأ بقطاعات الطاقة وأنابيب الغاز والمعابر والمرافئ ومن ثم السياحة والزراعة والصناعة".
تعاون قطاعي الأعمال في البلدين
على مستوى قطاع الأعمال، وقع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان مذكرة تعاون تنص على أن "يعمل الجانبان على تنمية وتشجيع التعاون في مجال التجارة والأنشطة الاقتصادية والصناعية المختلفة وتوثيق أواصر العلاقات وسبل الاتصال والتعارف بين أعضاء الغرف في البلدين".
ممر السكك الحديدية
بالإضافة إلى قطاع الطاقة، يبدو المشروع الأبرز للتعاون بين البلدين حالياً هو ممر السكك الحديدية الذي يمتد من تركيا عبر سوريا والأردن إلى السعودية ودول الخليج، ويستفيد لبنان من المشروع عبر تحسين حركة الترانزيت والتجارة في المنطقة.


