سوريا - محليات
" فوبيا الاستثمار" تطفو على سطح العلاقة بين الدمشقيين ومحافظتهم
ا
العين السورية
نشر في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٥٩عدل في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٥٩
3 دقيقة
0

حوّلت وسائل التواصل الاجتماعي مبادرات الاستثمار إلى " فوبيا استثمار" لدى المواطن السوري. فالمداولات الجارية بخصوص كل خطوة باتجاه استثمار المرافق العامة تتحول إلى موضوع جدلي ساخن تخرج معه التوضيحات الرسمية إما خجولة أو غير حاسمة، لتتراكم لدى المواطن حالة من الضبابية في الرؤية بين وجهات نظر مغرضة مصلحية مجهولة هوية أصحابها، وبين وجهة النظر الرسمية.
مرافق موضع جدل
ولعل ما جرى تداوله مؤخراً بخصوص منح محافظة دمشق بعض الحدائق والمرافق للاستثمار، خير مثال على حالة عدم التناغم والتشتت في الثقة بين الجهات الرسمية والمواطن.
لكن هنا من المهم أن المحافظة لم تصمت كالعادة، وإنما أدلت ببيان توضيحي من شأنه أن يجلي..
فقد أكدت محافظة دمشق أن الحدائق العامة في المدينة ستبقى مساحات خضراء مفتوحة ومجانية أمام جميع المواطنين، موضحة أن ما يجري تداوله حول استثمار بعض الحدائق لا يعني تحويلها إلى مشاريع تجارية، وإنما يقتصر على إشغال جزء محدود منها لإقامة مرافق خدمية بسيطة.
حصص
وذكرت المحافظة في منشور عبر قناتها على تلغرام مساء أمس أن عقود الإشغال تسمح للمستثمر باستخدام ما لا يتجاوز 5% من مساحة الحديقة فقط، بهدف إنشاء مرافق خدمية مثل (كافتيريا أو كشك أو مقهى)، على أن تكون المنشآت قابلة للفك والتركيب وخالية من الكتل الإسمنتية، وألا يتجاوز ارتفاعها ستة أمتار.
وأوضحت أن هذه العقود تتضمن التزام المستثمر بإعادة تأهيل الحديقة وصيانتها والحفاظ على نظافتها وجمالها، مؤكدة أن طبيعة الحدائق كمساحات خضراء عامة لن تتغير، وأن حق المواطنين في استخدامها سيبقى محفوظاً، لافتة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تحسين مستوى الخدمات داخل الحدائق وضمان استدامة صيانتها والحفاظ على مظهرها الحضاري.
إعلان ملتبس
وكانت محافظة دمشق أعلنت الأسبوع الماضي عن طلب عروض لتأهيل، وإدارة، وتشغيل، وصيانة، وإشغال عدد من الحدائق، منها حدائق الورود والعدوي الكبير ككتلة واحدة، والإطفاء وابن عساكر ككتلة واحدة، إضافة إلى حدائق شهداء الدحاديل والزاهرة، وذلك ضمن عقود استثمارية تمتد لعشر سنوات.
وأثارت هذه الإعلانات نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين ولجان الأحياء عن اعتراضهم على طرح الحدائق العامة للاستثمار، مطالبين بإلغاء هذه الإجراءات خشية أن يؤدي ذلك إلى تحويلها إلى مشاريع تجارية تمس دورها كمساحات خضراء مفتوحة تخدم المجتمع.


