العالم - اقتصاد
فاتورة الحرب تُحرج الحزب الجمهوري.. وارتفاع أسعار الوقود في أميركا تُربك الحكومة الفيدرالية
ا
العين السورية
نشر في: ٧ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٤٦عدل في: ٧ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٤٦
3 دقيقة
0

تتصاعد فاتورة الكباش العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في اليوم الثامن من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتتحول سريعاً إلى عبء مالي كبير على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية، وتُحرك سياسات حكومية لتخفيف صدمات الأسعار وحماية سلاسل الإمداد.
إذ لا تقتصر تداعياتها على الجوانب العسكرية، بل تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي وتمويلها من الموازنة العامة عبر الضرائب أو الاقتراض الحكومي.
وتشير تقديرات إلى أن تكلفة أول 100 ساعة من العمليات بلغت نحو 3.7 مليارات دولار، أي ما يقارب 891 مليون دولار يومياً، وفق تقديرات صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.
كلفة أولية
وبحسب هذه التقديرات، تجاوزت الكلفة الإجمالية للحرب بالفعل 5 مليارات دولار عند احتساب الانتشار العسكري الإضافي وخسائر المعدات، وهو ما يعكس كيف تتحول الحروب الحديثة بسرعة إلى عبء مالي واسع تتحمله الخزانة الأمريكية وينتهي أثره في نهاية المطاف على دافعي الضرائب.
فوق 100 دولار قريباً
قال بنك غولدمان ساكس إن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع المقبل إذا لم تظهر مؤشرات على حل الأزمة التي تعطل تدفق الخام عبر مضيق هرمز.
ونقلت رويترز عن البنك أنه قد يراجع قريباً توقعاته للأسعار إذا لم يعد تدفق النفط عبر المضيق تدريجياً خلال الأيام المقبلة. وتبلغ توقعاته الحالية لسعر خام برنت نحو 80 دولاراً للبرميل في آذار و70 دولاراً في الربع الثاني.
وأضاف البنك أن استمرار تراجع تدفقات النفط عبر المضيق خلال آذار قد يدفع الأسعار، خصوصاً المنتجات المكررة، إلى تجاوز ذروة عامي 2008 و2022.
وبحسب تقديرات غولدمان ساكس، انخفض متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز بنحو 90%، بينما أشار بنك باركليز إلى أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.
تعزيز ثقة
وقالت رويترز إن الولايات المتحدة تعتزم توفير إعادة تأمين لخسائر بحرية قد تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة شركات شحن النفط والغاز في ظل الحرب مع إيران وتعطل حركة الملاحة في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن الرئيس دونالد ترامب أصدر توجيهات لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية، بعد توقف مرور ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يومياً.
ونقلت رويترز عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن خطة التأمين، إلى جانب احتمال مرافقة البحرية الأمريكية للسفن، قد تساعد في حل أزمة الشحن سريعاً، بينما حذر خبراء من أن استمرار التصعيد أو استئناف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر قد يهدد التجارة العالمية عبر أهم ممرين بحريين للطاقة.
الأسعار ترتفع في أمريكا
شهدت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً مع تقييد الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران لصادرات النفط والوقود.
وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10% هذا الأسبوع مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم، وفق ما أوردت رويترز.
وحتى أمس الجمعة، بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولارات للغالون، بارتفاع 11% عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2024، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.
بلغ سعر الديزل 4.33 دولارات، بارتفاع 15% عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
ويشكل هذا الارتفاع اختبارا سياسيا للحزب الجمهوري وللرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني، تقول رويترز
إحراج سياسي واقتصادي
نقلت رويترز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين قولهما إن:
البيت الأبيض يطلب من الوكالات الاتحادية تكثيف الجهود لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، مما يشير إلى قلق من أن الخطوات المتخذة حتى الآن قد لا تكون كافية.
مسؤولين من وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة طلبوا تقديم المزيد من الخيارات السياسية، مع التركيز على التدابير التي يمكن للرئيس دونالد ترامب تنفيذها دون موافقة الكونغرس.
وتشير هذه الطلبات -وفق رويترز- إلى أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال اتخاذ إجراءات أكثر جرأة إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع.
ويقول محللون سياسيون إن ارتفاع أسعار البنزين قد يضر بترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني.
وفي الأثناء.. قال وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم إن ارتفاع أسعار الطاقة منعطف مؤقت، وبعده ستنخفض الأسعار في العالم.


