سوريا - محليات
سوريون بين أطلال المنازل وإيجارات "تكسر الظهر"
ا
العين السورية
نشر في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٤٠عدل في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٤٠
3 دقيقة
0

بين البيوت المهدمة والمساكن الفارغة للاستثمار، يعيش السوريون يومياً صراعاً بين الفقر وارتفاع الأسعار، وسط غياب خطة واضحة لإعادة الإعمار.
ليبقى التساؤل الراهن باللهجة العامية للسوريين " الأكسنت السوري" هو شو بالنسبة للناس الماعندها بيوت؟.. وهو السؤال الذي تم توجيهه للدكتور شفيق عربش، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق..
يرى عربش أن 14 سنة من الحرب، تركت قطاع السكن في سوريا في حالة غير مسبوقة.. المنازل المهدمة، العائلات النازحة، والمهجرون بلا موارد مالية، قلصوا بشكل كبير عدد البيوت الصالحة للسكن.
يقول الدكتور عربش: كل بيت قابل للترميم يحتاج إلى موارد مالية لا يملكها معظم الناس، المشكلة ليست فقط في تدمير المباني، بل في عدم قدرة الأسر على إعادة البناء.
فارتفاع الأسعار كان صادماً.. وهنا يروي الدكتور عربش مثالاً حياً: صديق له كان يدفع كل ستة أشهر ألفي دولار لشقة في حي شعبي بدمشق، وفجأة طلب صاحب المنزل خمسة آلاف دولار. أما في ريف دمشق، فقد ارتفعت قيمة المنازل من 20 ألف دولار إلى 30 ألفًا خلال أربعة أشهر فقط.
العقارات نفسها مقومة بالدولار
ويقول الدكتور عربش: قبل عام 2011 كان بعض البيوت يقدر بـ400 ألف دولار، أما اليوم فتتراوح قيمتها بين 250 و300 ألف دولار إذا كانت بحالة جيدة. لكن الأسعار ترتفع برأيه بسبب قلة المعروض وارتفاع الطلب.
التحدي الأكبر هو إعادة الإعمار.
وفق تقديرات الأمم المتحدة، إعادة السكن لما كان عليه قبل الأزمة سيكلف أكثر من 200 مليار دولار، فيما لا توجد خطة حكومية واضحة ولا برامج عملية على الأرض، كل ما لدينا حتى الآن مجرد وعود.
يؤكد الدكتور عربش أن المعاناة اليومية للناس تظهر بوضوح في التفاصيل الصغيرة. ويضيف: شاهدت شقة في حي شعبي، تحتوي على غرفة نوم وغرفة معيشة ومطبخ وحمام. أجرها الشهري يصل إلى ألف دولار، بينما المواطن العادي على راتبه المحدود لا يستطيع دفع أكثر من 3 إلى 4 ملايين ليرة سورية..
خطة مفقودة
ويخلص د. عربش إلى أن الحل يحتاج إلى خطة شاملة: يجب أن يكون هناك تعويض للأسر المتضررة، خطة واضحة لإعادة البناء، وتنظيم سوق السكن بما يتوافق مع القدرة الشرائية للناس. بدون ذلك، سيبقى حلم البيت الآمن بعيد المنال لملايين السوريين.
دراما حقيقية
وهنا نستطيع القول ان أزمة السكن في سوريا ليست مجرد أرقام أو عقارات، بل قصص حياة يومية مليئة بالتحديات والمعاناة. المنازل المدمرة، الإيجارات التي تفوق قدرة الأسر، والمساكن الجاهزة غير المستخدمة، كلها عوامل تجعل الأزمة تتفاقم.
الخبراء متفقون
بدون خطة شاملة تشمل تعويض الأسر، دعم إعادة البناء، وتنظيم سوق السكن، سيبقى حلم السوريين ببيت آمن مجرد ذكرى مؤلمة، وستستمر معاناة ملايين الأسر السورية لأجيال قادمة..
ويخلص د. عربش إلى أن الحل يحتاج إلى خطة شاملة: يجب أن يكون هناك تعويض للأسر المتضررة، خطة واضحة لإعادة البناء، وتنظيم سوق السكن بما يتوافق مع القدرة الشرائية للناس. بدون ذلك، سيبقى حلم البيت الآمن بعيد المنال لملايين السوريين.
دراما حقيقية
وهنا نستطيع القول ان أزمة السكن في سوريا ليست مجرد أرقام أو عقارات، بل قصص حياة يومية مليئة بالتحديات والمعاناة. المنازل المدمرة، الإيجارات التي تفوق قدرة الأسر، والمساكن الجاهزة غير المستخدمة، كلها عوامل تجعل الأزمة تتفاقم.
الخبراء متفقون
بدون خطة شاملة تشمل تعويض الأسر، دعم إعادة البناء، وتنظيم سوق السكن، سيبقى حلم السوريين ببيت آمن مجرد ذكرى مؤلمة، وستستمر معاناة ملايين الأسر السورية لأجيال قادمة..


