سوريا - سياسة
سوريا تطوي صفحة سوداء في تاريخها .. ماذا يعني تصنيف دولة "راعية للإرهاب"؟
ا
العين السورية
نشر في: ٩ يوليو ٢٠٢٦، ١١:٤٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قرار الإدارة الأميركية القاضي برفع الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بـ "إغلاق صفحة سوداء في تاريخ سوريا".
جاء ذلك عبر منشور للوزير الشيباني على منصة إكس، أرفقه بصورة تجمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع وهما يحملان صورة القرار المذيّل بتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك على متن طائرة العودة إلى دمشق عقب مشاركتهما في قمة "الناتو" التي عقدت في العاصمة التركية أنقرة أمس الأربعاء.
وقال الشيباني في منشوره: "ضمن توجيهات الرئيس أحمد الشرع أغلقنا صفحة سوداء في تاريخ سوريا برفع التصنيف الذي فرض عليها بسبب سياسات النظام البائد عام 1979".
وأضاف: "كل الشكر والتقدير للولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب على هذا القرار ولوزير الخارجية ماركو روبيو وللسفير توم باراك ولكل من وقف إلى جانب سوريا".
ماذا يعني تصنيف دولة "راعية للإرهاب"؟
في السياق القانوني والسياسي الأميركي، "الدولة الراعية للإرهاب" (State Sponsor of Terrorism) هو وصف رسمي تُطلقه وزارة الخارجية الأميركية على الدول التي تكرر دعمها لأعمال الإرهاب الدولي، وفقًا لما تحدده ثلاثة قوانين أميركية.
توجد سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ أن أنشأ الكونغرس هذه القائمة عام 1979، ما يجعلها العضو الأطول أمداً في هذه القائمة، وفق معهد واشنطن بوست للدراسات.
والدول التي يحددها وزير الخارجية الأميركية بأنها قدّمت دعمًا متكررا لأعمال الإرهاب الدولي يُشار إليها بموجب ثلاثة قوانين: القسم 1754(ج) من قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2019، والمادة 40 من قانون مراقبة صادرات الأسلحة، والمادة 620أ من قانون المساعدات الخارجية لعام 1961.
وبشكل إجمالي، تشمل الفئات الأربع الرئيسية للعقوبات الناتجة عن هذا التصنيف بموجب هذه السلطات: قيودًا على المساعدات الخارجية الأميركية؛ وحظرًا على صادرات ومبيعات الأسلحة؛ وضوابط معينة على صادرات السلع مزدوجة الاستخدام؛ وقيودًا مالية وغيرها من القيود المتنوعة. وفق الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية.
كما يستلزم التصنيف بموجب السلطات المذكورة أعلاه تطبيق قوانين عقوبات أخرى تعاقب الأشخاص والدول التي تتعامل تجاريًا مع الدول الراعية للإرهاب. يوجد حاليًا أربع دول مصنفة بموجب هذه السلطات: كوبا، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية)، وإيران، وسوريا.
متى أُدرجت سوريا ضمن القائمة؟
وُضعت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ أن أنشأ الكونغرس هذه القائمة عام 1979، وبذلك تعتبر العضو الأطول أمدا في القائمة التي تضم أيضا إيران المُصنفة منذ 1984، وكوريا الشمالية منذ 2017، وكوبا منذ 2021.
لماذا أُدرجت سوريا؟
أُدرجت سوريا في التصنيف استنادا إلى تقييمات أمريكية بشأن دعم نظام الأسد الأب للفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحالفها الإستراتيجي مع إيران، ودعمها المادي لمنظمات مصنفة إرهابية بموجب القانون الأمريكي، بما فيها حزب الله اللبناني.
ما إجراءات الشطب من القائمة؟
تمرّ إجراءات الشطب -وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان- بالخطوات التالية:
تقديم الرئيس الأمريكي إقرارا للكونغرس بعدم تقديم الحكومة المصنَّفة "أي دعم للإرهاب الدولي" في الأشهر الـ6 السابقة، مصحوبا بتأكيدات بشأن عزمها على ألا تفعل هذا في المستقبل.
أي أهمية للشطب؟
يسمح هذا التطور -إلى جانب إنهاء برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا الذي وقع عليه ترمب الشهر الماضي- بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي بشكل تام.
تنفيذ تعهّد واشنطن بمساعدة سوريا على إعادة الإعمار بعد ثورة استمرت نحو 14 عاماً.
ما حيثيات الشطب؟
جاء الشطب بناء على اتصال هاتفي -نهاية مايو/أيار الماضي- طلب فيه الشرع من ترمب رفع ما تبقى من العقوبات، لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
وأمس الأربعاء تعهد ترمب -في اجتماع مع الشرع على هامش قمة الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة- بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.


