ريلز
البث
العالم
سوريا
    سوريا - سياسة

    سوريا نحو وحدة الجغرافيا.. طي صفحة أعقد الملفات العالقة

    ا
    العين السورية:
    نشر في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ٠٩:٤٧عدل في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ٠٩:٤٧
    3 دقيقة
    2
    سوريا نحو وحدة الجغرافيا.. طي صفحة أعقد الملفات العالقة


    حققت سوريا خطوة مديدة في مساعيها نحو هدفها الوطني المتعلق بوحدة أراضيها وإرساء الاستقرار المطلوب لإعادة بناء الدولة بمفهومها السيادي الإستراتيجي.
    وتوصلت إلى اتفاقٍ - بصدى دولي واسع الطيف - شامل ومتوازن بدلالاته الراهنة والمستقبلية، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يُنعش ماتم التوافق عليه في 10 مارس و 18 يناير، في نجاح يُحسب للحكومة السورية، بجناحيها الدبلوماسي ـ السياسي والعسكري، كما يقرأه الخبراء والمحللون الإستراتيجيون بعيداً عن السرديات المكثفة المرتبطة بالاصطفافات الجزئية والجانبية المؤقتة.

    استحقاق متقدم

    فالاتفاق بما انطوى عليه من جزئيات بالغة الأهمية، يؤسس لأفق سوري مختلف ويمهد الأرضية المناسبة لإنجاز سلسلة استحقاقات أساسية أمام الدولة السورية..
    أولاً: الاتفاق علامة فارقة في مشروع الدولة الهادف إلى توحيد كامل الجغرافيا السورية.
    ثانياً: يعيد لسورية "أصل تنموي" متكامل بموارده وعائداته، بما يتعدى النفط إلى سلّة إنتاج زراعي، واستثمارات أخرى تنتجها مايمكن تسميتها "ديكتاتورية الجغرافيا" وترتبط بالمعابر والممرات البرية.
    ثالثاً: يتيح للدولة السورية التفرغ وتوجيه الاهتمام نحو الملفات الأخرى التي تنتظر المعالجة، وإن كانت طبيعية وبديهية في دولة تعيد ترتيب أوراقها لمعاودة النهوض بعد سنوات من الدمار.
    رابعاً: تعزيز الثقة الدولية بالإدارة العليا للبلاد، من خلال قدرتها على إطفاء بؤر التوتر وحسم الخلافات بأدوات ومفردات وطنية سيادية تُعلي مفهوم الدولة.

    سيادة

    فالاتفاق قضى بوقف فوري لإطلاق النار، والانكفاء العسكري لقسد ككتلة وقوة كانت مناوئة للدولة، ودخول قوى الأمن الداخلي السورية إلى أكبر مدينتي الحسكة والقامشلي، إلى جانب تشكيل فرقة عسكرية من "قسد" تضم 3 ألوية. طبعاً تحت العنوان العريض والهام وهو "وحدة أراضي سوريا".
    فبعد سيطرة الجيش السوري على نحو 80% من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد"، بما في ذلك كامل مناطقها في الرقة ودير الزور، وأجزاء من محافظتَي الحسكة وحلب، تقلّصت المساحة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية من نحو 60 ألف كيلومتر مربع إلى أقل من 10 آلاف كيلومتر مربع، تتركز في مركز مدينة الحسكة، والمدن الشمالية للمحافظة، ومدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي الشرقي

    في البُعد المدني

    وفيما هو أبعد من الاعتبار العسكري ـ على المستوى المدني ـ تضمن الاتفاق دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات الحكومية بما يضمن عودة الموارد إلى الدولة السورية.
    مع لحظ إضافة إلى دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية.

    وفي سياق احترازي مطلوب...نص الاتفاق على تعهد قيادة "قسد" بـ"عدم ضمّ فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء ضباط الفلول الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا.

    المصداقية في الرواية الرسمية

    مهما تباينت التفسيرات ومحاولات "الصيد في الماء العكر"... يبقى التوضيح الأهم الذي يجلي أي لبس حول الاتفاق ومؤداه، هو ذلك الذي تبنته الحكومة السورية رسمياً.
    إذ يلفت مسؤول الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد، أن الاتفاق يأتي استكمالاً لما تم وضعه في اتفاقي 10 مارس 18 يناير، وهو عموماً مجموعة من الخطوات الإجرائية والتفصيلة لاتفاق 18 يناير.
    فالاتفاق ينهي مرحلة الانفصال، وستندمج جميع المكونات السورية ضمن "بوتقة" الدولة بأجهزتها الأمنية والعسكرية والإدارية.
    وأوضح الأحمد في تصريحات صحفية، أن الاتفاق الجديد "يلغي المسميات السابقة، وسيطبق في الحسكة ما طبق في بقية المناطق السورية من حيث توظيف أبناء المنطقة، بغض النظر عن المسمى الذي كانوا يعملون به في الفترة السابقة"، في إشارة إلى إنهاء وجود قوات سوريا الديمقراطية "قسد" و"الأسايش" (قوات الأمن الداخلي الكردية).
    ووصف الأحمد المواقف الصادرة عن "قسد" حتى الآن بأنها إيجابية، معرباً عن أمله في أن يتم إدخال قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة والقامشلي وعين العرب بأسرع ما يمكن لبسط الأمن، وبدء عملية الدمج في وزارتي الدفاع والداخلية.

    صدى دولي

    الاتفاق بشكله ومضمونه الجريء حظي بترحيب دولي واسع من شأنه أن يسترعي الانتباه إلى الأهمية التي يحظى بها الشأن السوري، والدعم الدبلوماسي والسياسي العالمي الذي تحظى به الحكومة السورية.
    فبمجرد الإعلان عن الاتفاق توالت الإشادات والتأييد الدولي لمضامينه. وتتقاطع كافة الآراء عند التأكيد على وحدة الأراضي السورية ودعم الاستقرار في البلاد.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    وزراء خارجية سوريا وتركيا وأوكرانيا يجتمعون في دمشقسوريا - سياسة

    وزراء خارجية سوريا وتركيا وأوكرانيا يجتمعون في دمشق

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    الرئيس الشرع يبحث مع الرئيس الأوكراني تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصاديسوريا - سياسة

    الرئيس الشرع يبحث مع الرئيس الأوكراني تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    سوريا ترفض بشدة أي مساعٍ للترحيل القسري للاجئينسوريا - سياسة

    سوريا ترفض بشدة أي مساعٍ للترحيل القسري للاجئين

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.

    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط