سوريا - صحة
سوريا تقترب من حسم أخطر الملفات الاجتماعية.. آفة العصر إلى خانة السيطرة
ا
العين السورية
نشر في: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦، ١٠:٥٣
3 دقيقة

احتفت سوريا مؤخراً باليوم العالمي لمكافحة المخدرات ومنع انتشارها والمتاجرة بها، في وقت يشهد ملف المخدرات تحولات جذرية حيث تحولت البلاد من مركز إقليمي ضخم لتصنيع وتصدير الحبوب المخدرة إلى شريك فاعل في مكافحتها وذلك إثر الحملات الوطنية والتعاون الإقليمي مع دول الجوار والمنظومة الدولية لتفكيك شبكات التهريب والإنتاج.
الأنواع المنتشرة
الكبتاغون: كان يمتد جوهر الأزمة كأكثر المخدرات المصنعة شيوعاً، إلا أن تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أكدت قيام الحكومة السورية بتفكيك أغلب مختبرات التصنيع الرئيسية ومستودعات التخزين مما أدى إلى تراجع الإنتاج الكبير وبات يقتصر على الشحنات المهربة بطرق غير شرعية من الخارج.
الميتامفيتامين (الكريستال): تشير التحذيرات الأممية والمحلية إلى تنامي انتشار الكريستال لملئ الفراغ الذي خلفه الكبتاغون نظراً لتأثيره الإدماني الطويل وتكلفته المنخفضة.
الحشيش والمواد الدوائية: لا يزال الحشيش منتشراً بكثرة وخاصة بين فئة الشباب وماتزال قنوات التهريب تعمل ولو بشكل أقل بسبب التكثيف الأمني والملاحقة القوية من الحكومة السورية هذا إلى جانب إساءة استخدام الأدوية المهدئة التي يتم الحصول عليها دون وصفات طبية.
تأثيرات
تتعدد وتتفاوت تأثيرات الخدرات وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على من يتعاطاها بشكل أو بآخر..
التأثيرات الاجتماعية والنفسية: تشير دراسات الرصد المجتمعي إلى ارتباط الإدمان المباشر بانهيار الروابط الأسرية، العنف الأسري، وتراجع الصحة العقلية، حيث يعاني العديد من المتعافين من آثار نفسية مدمرة.
التأثيرات الاقتصادية: يمثل الإدمان ملاذاً للهروب من ضغوط الفقر والبطالة ويشكل رافداً أساسيا لتمويل الجريمة المنظمة وغسيل الأموال.
المكافحة
لم تدخر الحكومة السورية جهداً في مكافحة هذه التجارة الخطيرة حيث أطلقت الجهات المختصة حملات واسعة النطاق تحت شعار "سوريا دون مخدرات" بالتعاون مع دول الجوار كالعراق ومع المجتمع والمنظمات الدولية مما أدى إلى ضبط ملايين من الحبوب وتفكيك عشرات شبكات التهريب ومستودعات التخزين.
وتركز الاستراتيجية الحديثة على النظر للمتعافي كضحية تحتاج إلى رعاية طبية مع توفير برامج سرية للإعفاء القانوني لكل من يتقدم طوعاً للعلاج وإعادة التأهيل.
وقد أطلقت الجهات الحكومية حملة كبيرة وكثفت برامج التوعية الوقائية في المدارس والجامعات بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الصحي والنقابات للحد من الاستغلال والوقوع في فخ الإدمان.
التوعية
وفي الختام: تبقى التوعية المجتمعية والأسرية ضد هذه الظاهرة هي السلاح الأقوى والامضى لحماية فئة الشباب وتوعية لمخاطر المخدرات والإدمان وبتضافر الجهود المجتمعية الحثيثة من الممكن الحد من هذه الظاهرة وحماية المجتمع من مخاطرها والوصول فعلاً بالعمل الجاد والمستمر إلى "سوريا دون مخدرات".


