سوريا - مجتمع
سوريا تتجه نحو استراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات
من التوعية إلى برنامج متكامل للحماية والعلاج
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ يوليو ٢٠٢٦، ١١:٤٤
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

عقدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لبحث تعزيز الجهود الوطنية لحماية المجتمع السوري ومواجهة انتشار المخدرات. في خطوة تهدف إلى الانتقال بملف مكافحة المخدرات من الجهود المتفرقة إلى عمل وطني منظم ومستدام.
وترأس الاجتماع الأمين العام الدكتور عبد الرحمن الأعمى، بمشاركة وزراء الداخلية والصحة والأوقاف والثقافة، إلى جانب ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، حيث ناقش المجتمعون مسار تنفيذ الحملة الوطنية "سوريا دون مخدرات"، وما تحقق خلالها من خطوات، إضافة إلى التحديات التي ما تزال تواجه جهود المكافحة.
وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء إطار وطني موحد لا يقتصر على الجانب التوعوي فقط، بل يقوم على استراتيجية متكاملة تشمل الوقاية والعلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين في المجتمع، بما يحول مكافحة المخدرات إلى مشروع وطني طويل الأمد.
وشملت النقاشات أهمية توحيد الرسائل الإعلامية والتوعوية، وإدخال مفاهيم الوقاية في المناهج التعليمية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية، إلى جانب توسيع الحملات عبر وسائل الإعلام والأنشطة الرياضية والمجتمعية للوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين.
وفي الجانب التشريعي، بحث الاجتماع استكمال التعديلات النهائية على قانون المخدرات بالتنسيق بين وزارات العدل والداخلية والصحة، بالتوازي مع العمل على تجهيز مراكز علاجية جديدة في المحافظات وداخل السجون، بما يركز على معالجة حالات الإدمان وتأهيل المتعافين بدلًا من الاكتفاء بالجانب العقابي.
كما تم خلال الاجتماع استعراض مسودة أولية لاستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة المخدرات، تتضمن إنشاء ورشة عمل مركزية دائمة بإشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، تضم ممثلين ثابتين عن الوزارات المعنية، مع تعزيز مشاركة وزارتي الداخلية والصحة، وإعداد تقارير شهرية لقياس النتائج الميدانية والإعلامية للمبادرات المنفذة.
ويعكس هذا التحرك توجهًا نحو بناء منظومة وطنية متكاملة تتعامل مع ملف المخدرات باعتباره تحديًا أمنيًا وصحيًا واجتماعيًا، يتطلب تنسيقًا حكوميًا واسعًا وشراكة مجتمعية لحماية الأجيال القادمة.


