ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - سياسة

    سوريا وأوروبا .. خوارزميات السياسة لإنعاش الاقتصاد

    ا
    العين السورية
    نشر في: ١ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:٤٠عدل في: ١ أبريل ٢٠٢٦، ١٦:٤٠
    3 دقيقة
    0
    سوريا وأوروبا .. خوارزميات السياسة لإنعاش الاقتصاد

    تنطوي زيارة الرئيس الشرع إلى كل من بريطانيا وألمانيا على الكثير من الدلالات السياسية والاقتصادية الهامة، لاسيما في ضوء الدور الاستثنائي لبرلين ولندن في المنظومة الأوروبية لجهة الأثر الإيجابي الاستباقي والتحريضي على دعم مسار التعافي والنهوض.

    برمجة مسارات


    وبقدر ما تمتلك برلين أهمية جيوسياسية في المشهد الأوروبي ، بقدر ما تعتبر لندن مركزا استراتيجيا لصناعة القرار الغربي والعالمي بشكل عام، وهذا ما أضفى على الزيارة بعدا إضافيا، تجاوز الإطار البروتوكولي ليجسد الجهود المتواصلة والحثيثة للدولة لترسيخ مسار الانفتاح وترجمته على أرض الواقع بما يدعم ويعزز مسار التنمية والتعافي.
    ويرى الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا في حديث لـ " العين السورية "، أن زيارة الرئيس الشرع إلى أوروبا ، لاسيما في لحظات التحول، ليست مجرد محطة بروتوكولية تُضاف إلى السجل الدبلوماسي، لأنها، في جوهرها، إعادة برمجة لمسارات الدولة في عيون العالم، مضيفا أنه من هذا المنظور، تبدو زيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا وبريطانيا أقرب إلى محاولة واعية لكتابة "كود سياسي" جديد لسوريا، كودٍ يُخاطب مراكز القرار، والأسواق، والمؤسسات، بلغة المصالح، لا الشعارات، وبمنطق الاستقرار القابل للاستثمار، لا الاستثناء المؤقت.
    ويلفت الدكتور مرزا إلى أن الكلمات في برلين ولندن لا تقاس بوقعها الإعلامي، وإنما بقدرتها على التحول إلى إشارات ضمن خوارزميات معقدة تحكم سلوك الحكومات والشركات وصناديق الاستثمار، هناك، حيث تُدار السياسة بوصفها امتداداً للاقتصاد، يصبح السؤال المركزي: هل هذه الدولة قابلة للتنبؤ؟.. هل مؤسساتها قادرة على الالتزام؟.. وهل بيئتها السياسية تسمح بتحويل الفرص إلى عوائد؟.
    من هنا، فإن مجرد الحضور السوري في هذا السياق، بهذه اللغة، هو بحد ذاته انتقال نوعي من خطاب "طلب الدعم" إلى خطاب "عرض الفرصة".
    وبحسب مرزا فإن ألمانيا، بثقلها الصناعي وقدرتها على هندسة سلاسل القيمة، وبريطانيا، بخبرتها العميقة في الأسواق المالية وإدارة المخاطر، ليستا مجرد وجهتين دبلوماسيتين. إنهما منصتان لاختبار "قابلية سوريا الاقتصادية"، والرسالة الأهم التي يُفترض أن تُقرأ هناك ليست في العناوين الكبرى، إنها في التفاصيل الدقيقة التي تتعلق بمسائل مثل كيفية الحديث عن الحوكمة، في الإشارة إلى آليات التنفيذ، في الاعتراف بالتحديات دون إنكارها، وفي تقديم تصور واقعي لكيفية إدارتها.

    من إدارة الأزمة إلى هندسة المسار

    في الحقيقة أن ما يجري هنا هو أقرب لمحاولة لإدخال سوريا إلى "خوارزمية الثقة الدولية"، تلك التي لا تُبنى بالتصريحات، وإنما بتراكم الإشارات عبر وضوح الأولويات، واتساق القرار، والقدرة على التنفيذ، والاستعداد للشراكة وفق قواعد معروفة. فالعالم لا يستثمر في النوايا، لأنه، بدل ذلك، يبحث عن الأنظمة القابلة للفهم والقياس.
    وفي هذا السياق، يتابع الدكتور مرزا حديثه بالقول ،إن الزيارة تكتسب بُعداً أعمق من بعدها الاقتصادي المباشر، فهي اختبار لقدرة القيادة السورية على التحرك ضمن منطق "السياسة كإدارة تعقيد"، وليس كخطاب تعبوي، أي الانتقال من إدارة الأزمة إلى هندسة المسار، ومن ردّ الفعل إلى بناء التوقعات.
    لكن، في المقابل، فإن هذه الخوارزميات لا تُخدع بسهولة، ذلك أنها تُقارن بين القول والفعل، بين الوعد والتنفيذ، وبين الصورة والانطباع المتراكم، وعليه، فإن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة لن تُقاس بما يُعلن خلالها، وإنما بما سيليها في الداخل السوري، حيث تُترجم الرسائل إلى إجراءات، وتتحول النوايا إلى سياسات عامة، ويُعاد تنظيم العلاقة بين الدولة والاقتصاد على أسس أكثر شفافية وكفاءة.
    وختم الباحث الاستراتيجي الدكتور وائل مرزا، حديثه بالتأكيد على أن هذه الزيارة إذا نجحت بتحقيق غاياتها وأهدافها، فإنها سوف تدخل سوريا إلى معادلة جديدة، تُقرأ فيها كـ "فرصة قابلة للحساب" وليس كـ "مخاطرة مفتوحة"، لأننا سوف نكون أمام بداية تحول حقيقي، أما إذا بقيت في إطار الإشارات غير المكتملة، فستظل، مهما بدت لامعة، مجرد مرور عابر في ذاكرة الدبلوماسية، وبين هذين الاحتمالين، تُكتب خوارزميات السياسة.


    استراتيجية وطنية لترميم وبناء الدولة

    يمكن النظر إلى أن الزيارة ،تأتي امتدادا لما تقوم به دمشق منذ سقوط النظام ، ضمن سياق استراتيجية وطنية لإعادة ترميم الواقع المهلل وبناء الدولة من الداخل والخارج، على أسس المصالح المتبادلة التي تدفع بعجلة التنمية والاقتصاد بتسارع يواكب التحولات والتطورات السياسية.
    وترسم الزيارة آفاقا جديدة للتعاون في كافة المجالات الاقتصادية مع الدول الأوربية، انطلاقا من كون سوريا " فرصة " استثمارية للراغبين بالاستثمار، وهو أكد إليه الرئيس الشرع أمس في لندن خلال لقاءه ممثلين عن كبرى الشركات البريطانية ورجال الأعمال البريطانيين والسوريين ، عندما قال إن سوريا تشكل فرصة مهمة جداً للجميع، وأنها من أفضل الفرص الاستثمارية في العالم.
    ضمن هذا السياق، تأتي الزيارة استكمالا لنهج الانفتاح على العالم ورسم طريق الخروج من العزلة، كجزء من استراتيجية النهوض التي بدأتها دمشق بعد التحرير، مضيفا أن توقيت الزيارة، يحمل بين طياته أبعادا تتداخل بين خوارزميات السياسية والاقتصاد ، لاسيما في ظل الحرب الاميركية الإسرائيلية - الإيرانية وتصاعد حدة المواجهة وتأثيراتها الاقتصادية على دول العالم والمنطقة ، وهذا ما يستوجب من سوريا ، اتخاذ خطوات استباقية واحترازية لمواجهة أية تداعيات خطيرة تمسها أمنها الوطني والاقتصادي ، وهذا يندرج ضمن إستراتيجات الدولة الاحترازية للتعامل مع هذه الأزمة المعقدة بمزيد من الحذر والاحتواء ومن موقع المؤثر والفاعل ، لا من موقع المتفرج والمنتظر.

    الرمزية والمكانة التاريخية

    تنظر سوريا إلى الدور البريطاني والألماني باعتباره الأكثر تأثيرا في القارة العجوز - برغم الانسحاب البريطاني من المنظومة الأوروبية في العام 2016 - ، وبالمقابل تنظر تلك الدولتين إلى الدور السوري الكبير والمؤثر في استقرار المنطقة ورسم توازناتها ، انطلاقا من الرمزية والمكانة التاريخية، والموقع الجوسياسي الذي جعل من دمشق نقطة الارتكاز الأهم في المنطقة والعالم، لاسيما فيما يتعلق بالجانب والتأثير الاقتصادي، كطريق تجاري هام يربط أوروبا بالعالم ، خصوصا " عالم الطاقة" ، في ظل تداعيات الحرب الاميركية الإيرانية التي ساهمت بتوقف سلاسل إمداد الطاقة والغذاء عبر مضيق هرمز، وهذا ما عبر عنه بشكل واضح الوزير البريطاني ديفيد لامي، بقوله " إن استقرار سوريا يصب في مصلحة المملكة المتحدة، إذ إنه يقلل احتمالات الهجرة غير النظامية، ويضمن تدمير الأسلحة الكيميائية، والتصدي لتهديد الإرهاب، كما يساعد في تنفيذ خطة الحكومة البريطانية لأجل التغيير".
    وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بعد الاجتماع مع الرئيس أحمد الشرع أمس الثلاثاء، بحث الجانبان الملف الاقتصادي، حيث اتفق الزعيمان على أهمية تنشيط البنى التحتية في سوريا لدعم انتقالها الاقتصادي، وناقشا فرص الشركات البريطانية في قطاعات عديدة لتلعب دورها في هذا الصدد، لاسيما بعد الحديث عن توجه الحكومة البريطانية لتفعيل أدوات "تمويل الصادرات" عبر وكالة "UKEF" الحكومية، بهدف دعم الشركات البريطانية الراغبة في دخول السوق السورية، في ضوء قانون الاستثمار الجديد والإصلاحات الإدارية الجارية.
    والجدير ذكره أن أداة "تمويل الصادرات" في المملكة المتحدة، لا تعتبر مجرد دعم مالي أو تقني، بل هي آلية سياسية اقتصادية تسمح للحكومة بفتح الأسواق الخارجية أمام شركاتها، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في بيئات غير مستقرة، كما يمكن النظر إلى استخدامها في الحالة السورية إلى أن المملكة المتحدة تدرس، ولو تدريجياً، الانتقال من موقع المراقب إلى موقع الفاعل في إعادة تشكيل الاقتصاد السوري.
    وتأتي الزيارة لتكرس مسار استئناف العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين دمشق ولندن، بعد زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى المملكة المتحدة في 12 تشرين الثاني الماضي، حيث التقى خلالها عددا من المسؤولين البريطانيين لبحث آفاق تطوير العلاقات السورية البريطانية وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، كما رفع العلم السوري فوق السفارة السورية في لندن إيذانا باستئناف عملها الرسمي بعد إغلاق استمر 14 عاما.



    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    سوريا ترفض بشدة أي مساعٍ للترحيل القسري للاجئينسوريا - سياسة

    سوريا ترفض بشدة أي مساعٍ للترحيل القسري للاجئين

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    الرئيس الشرع و الملك تشارلز يبحثان تعزيز التعاون المشتركسوريا - سياسة

    الرئيس الشرع و الملك تشارلز يبحثان تعزيز التعاون المشترك

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    "الشيباني": انتقلنا مع أوروبا إلى بناء شراكات حقيقيةسوريا - سياسة

    "الشيباني": انتقلنا مع أوروبا إلى بناء شراكات حقيقية

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.