سوريا - مجتمع
خلال زيارة وزيرة الشؤون اللبنانية إلى دمشق.. بحث ملف العودة الآمنة للسوريين بشكل مستدام
شكّل ملف عودة السوريين من لبنان محوراً أساسياً في مباحثات وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد ونظيرتها السورية هند قبوات، خلال زيارة رسمية إلى سوريا، في ظل الصعوبات التي تواجه الأسر الراغبة في الاستقرار مجدداً داخل سوريا
ن
نورا حربا
نشر في: ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦، ٢٠:١١
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تصدّر ملف عودة النازحين السوريين من لبنان وتعزيز الحماية الاجتماعية مباحثات وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد ونظيرتها السورية هند قبوات، خلال زيارة رسمية إلى سوريا، شملت جولات على مؤسسات الرعاية الاجتماعية ولقاءات مع ممثلي المجتمع المدني والأهالي.
وأكدت السيد أن إعادة بناء سوريا لا تقتصر على ترميم الدمار، بل تبدأ بحماية الإنسان وتعزيز النسيج الاجتماعي، مشددة على أن استدامة عودة السوريين ترتبط بتوفير السكن والتعليم والخدمات الأساسية وفرص العمل.
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز التعاون السوري اللبناني في الملفات الاجتماعية والإنسانية، وسط تحديات تتعلق بإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتلبية احتياجات العائدين والفئات الأكثر هشاشة.
عودة النازحين.. تحديات تتجاوز الحدود
شكّل ملف عودة السوريين من لبنان محوراً أساسياً في مباحثات الوزيرتين، في ظل الصعوبات التي تواجه الأسر الراغبة في الاستقرار مجدداً داخل سوريا.
وبينت السيد إن نحو 700 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا، مشيرة إلى أن الغالبية الساحقة منهم استقرت في البلاد بصورة مستدامة، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية.
من جهتها، أكدت قبوات أن العودة ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، مشددة على ضرورة تهيئة الظروف التي تسمح للعائلات بالاستقرار في مناطقها الأصلية.
ولا تتوقف التحديات عند عودة الأسر إلى مناطقها، بل تشمل تأمين المساكن والخدمات الصحية والتعليمية ومصادر الدخل، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الخدمية خلال سنوات الحرب.
وفي هذا السياق، قدرت قبوات حجم الدمار في سوريا بنحو 70%، في كل المحافظات السورية
الحماية الاجتماعية.. مساحة للتعاون السوري اللبناني
بحثت الوزيرتان سبل تطوير التعاون بين وزارتي الشؤون الاجتماعية في البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية والحماية الاجتماعية.
وأكدت السيد أهمية بناء شراكات اجتماعية والتعرف إلى واقع المجتمع المدني السوري والتحديات التي يواجهها، فيما شددت قبوات على أهمية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها المؤسسات والمنظمات المدنية خلال سنوات الحرب.
ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأسر التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة، ما يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية لتطوير الخدمات والاستجابة للاحتياجات الفعلية.
جولات ميدانية لرصد احتياجات مؤسسات الرعاية
وشملت الجولة المشتركة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة دمشق، ومعاهد الأمل للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، ومعاهد التربية الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ومعاهد التربية الاجتماعية للفتيات، ومركز الرعاية المؤقتة للأطفال فاقدي الرعاية من الإناث، إضافة إلى دار السعادة للمسنين.
واطلعت الوزيرتان على الخدمات المقدمة في هذه المؤسسات وواقع الرعاية الاجتماعية للفئات المستفيدة، في إطار التعرف إلى احتياجاتها والتحديات التي تواجه عملها.
كما عقدتا جلسة حوارية في المركز الثقافي بمدينة داريا بريف دمشق، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني والأهالي، تناولت واقع القطاع الاجتماعي وسبل تطوير الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً.
وركزت المناقشات على تحسين خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ومساندة الأسر التي تواجه صعوبات معيشية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية.
الشباب والتعليم.. معالجة آثار سنوات النزوح
برز ملف التعليم والتأهيل المهني بوصفه أحد التحديات المرتبطة بعودة السوريين، ولا سيما الشباب الذين حُرموا من متابعة دراستهم خلال سنوات النزوح.
وتحدثت قبوات عن العمل على إنشاء مدارس مهنية وبرامج تأهيل تستهدف الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، لمساعدة من انقطعوا عن التعليم على استدراك ما فاتهم واكتساب مهارات مهنية.
وتكتسب هذه البرامج أهمية في ربط التعافي الاجتماعي بالتمكين الاقتصادي، إذ إن توفير فرص التعليم والتدريب يمكن أن يساعد الشباب على الاندماج في المجتمع وتحسين فرصهم في دخول سوق العمل.
من التفاهمات إلى خطوات عملية
تعكس زيارة السيد إلى سوريا توجهاً نحو تعزيز التعاون الاجتماعي والإنساني بين البلدين، إلا أن ترجمة هذا التوجه إلى نتائج ملموسة تبقى مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على تحويل التفاهمات إلى برامج تستجيب لاحتياجات العائدين.
فإعادة بناء سوريا لا تُقاس فقط بحجم الأبنية التي يعاد ترميمها، بل أيضاً بقدرة الأسر على استعادة حياتها، وإمكانية وصول الأطفال إلى المدارس، وتوفر الرعاية للفئات الأكثر هشاشة، ووجود فرص عمل تتيح للعائدين تأمين احتياجاتهم الأساسية.
ومن هنا، تبرز الحماية الاجتماعية بوصفها أحد المسارات الأساسية للتعافي، فيما يبقى نجاح العودة المستدامة مرتبطاً بتوفير مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز التنسيق السوري اللبناني، والانتقال من التصريحات العامة إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين.
وأكدت السيد أن إعادة بناء سوريا لا تقتصر على ترميم الدمار، بل تبدأ بحماية الإنسان وتعزيز النسيج الاجتماعي، مشددة على أن استدامة عودة السوريين ترتبط بتوفير السكن والتعليم والخدمات الأساسية وفرص العمل.
وتأتي الزيارة في إطار تعزيز التعاون السوري اللبناني في الملفات الاجتماعية والإنسانية، وسط تحديات تتعلق بإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتلبية احتياجات العائدين والفئات الأكثر هشاشة.
عودة النازحين.. تحديات تتجاوز الحدود
شكّل ملف عودة السوريين من لبنان محوراً أساسياً في مباحثات الوزيرتين، في ظل الصعوبات التي تواجه الأسر الراغبة في الاستقرار مجدداً داخل سوريا.
وبينت السيد إن نحو 700 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا، مشيرة إلى أن الغالبية الساحقة منهم استقرت في البلاد بصورة مستدامة، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية.
من جهتها، أكدت قبوات أن العودة ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، مشددة على ضرورة تهيئة الظروف التي تسمح للعائلات بالاستقرار في مناطقها الأصلية.
ولا تتوقف التحديات عند عودة الأسر إلى مناطقها، بل تشمل تأمين المساكن والخدمات الصحية والتعليمية ومصادر الدخل، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الخدمية خلال سنوات الحرب.
وفي هذا السياق، قدرت قبوات حجم الدمار في سوريا بنحو 70%، في كل المحافظات السورية
الحماية الاجتماعية.. مساحة للتعاون السوري اللبناني
بحثت الوزيرتان سبل تطوير التعاون بين وزارتي الشؤون الاجتماعية في البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية والحماية الاجتماعية.
وأكدت السيد أهمية بناء شراكات اجتماعية والتعرف إلى واقع المجتمع المدني السوري والتحديات التي يواجهها، فيما شددت قبوات على أهمية الاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها المؤسسات والمنظمات المدنية خلال سنوات الحرب.
ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والأسر التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة، ما يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية لتطوير الخدمات والاستجابة للاحتياجات الفعلية.
جولات ميدانية لرصد احتياجات مؤسسات الرعاية
وشملت الجولة المشتركة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة دمشق، ومعاهد الأمل للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، ومعاهد التربية الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ومعاهد التربية الاجتماعية للفتيات، ومركز الرعاية المؤقتة للأطفال فاقدي الرعاية من الإناث، إضافة إلى دار السعادة للمسنين.
واطلعت الوزيرتان على الخدمات المقدمة في هذه المؤسسات وواقع الرعاية الاجتماعية للفئات المستفيدة، في إطار التعرف إلى احتياجاتها والتحديات التي تواجه عملها.
كما عقدتا جلسة حوارية في المركز الثقافي بمدينة داريا بريف دمشق، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني والأهالي، تناولت واقع القطاع الاجتماعي وسبل تطوير الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً.
وركزت المناقشات على تحسين خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ومساندة الأسر التي تواجه صعوبات معيشية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات المدنية.
الشباب والتعليم.. معالجة آثار سنوات النزوح
برز ملف التعليم والتأهيل المهني بوصفه أحد التحديات المرتبطة بعودة السوريين، ولا سيما الشباب الذين حُرموا من متابعة دراستهم خلال سنوات النزوح.
وتحدثت قبوات عن العمل على إنشاء مدارس مهنية وبرامج تأهيل تستهدف الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، لمساعدة من انقطعوا عن التعليم على استدراك ما فاتهم واكتساب مهارات مهنية.
وتكتسب هذه البرامج أهمية في ربط التعافي الاجتماعي بالتمكين الاقتصادي، إذ إن توفير فرص التعليم والتدريب يمكن أن يساعد الشباب على الاندماج في المجتمع وتحسين فرصهم في دخول سوق العمل.
من التفاهمات إلى خطوات عملية
تعكس زيارة السيد إلى سوريا توجهاً نحو تعزيز التعاون الاجتماعي والإنساني بين البلدين، إلا أن ترجمة هذا التوجه إلى نتائج ملموسة تبقى مرتبطة بقدرة المؤسسات المعنية على تحويل التفاهمات إلى برامج تستجيب لاحتياجات العائدين.
فإعادة بناء سوريا لا تُقاس فقط بحجم الأبنية التي يعاد ترميمها، بل أيضاً بقدرة الأسر على استعادة حياتها، وإمكانية وصول الأطفال إلى المدارس، وتوفر الرعاية للفئات الأكثر هشاشة، ووجود فرص عمل تتيح للعائدين تأمين احتياجاتهم الأساسية.
ومن هنا، تبرز الحماية الاجتماعية بوصفها أحد المسارات الأساسية للتعافي، فيما يبقى نجاح العودة المستدامة مرتبطاً بتوفير مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز التنسيق السوري اللبناني، والانتقال من التصريحات العامة إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين.


