أخبار
قطاع النقل السوري يدخل سباق الممرات الإستراتيجية
ا
العين السورية
نشر في: ١١ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٢٤عدل في: ١١ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٢٤
3 دقيقة
0

فتح رفع العقوبات عن سوريا الباب أمام مرحلة جديدة في إعادة هيكلة قطاع النقل، ترتكز على جذب الاستثمارات والشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز موقع سوريا كمركز ترانزيت إقليمي.
وأشار علي اسبر مدير النقل البري في وزارة النقل، إلى انعكاسات هذه التحولات على مناخ الاستثمار، والقطاعات المستهدفة، ونماذج التمويل المعتمدة، إلى جانب أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة النقل في المرحلة المقبلة.
مستثمرون ينتظرون
وأوضح اسبر في تصريحات صحفية، إلى أن التجارب الدولية المماثلة أظهرت بوضوح أثر هذه الخطوة في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المستثمرين كانوا بانتظار رفع القيود للدخول إلى السوق السورية، متوقعاً زيادة ملحوظة في التدفقات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
وكشف اسبر أن اللقاءات التي عقدتها وزارة النقل سابقاً مع جهات استثمارية مختلفة ستُترجم إلى شراكات فعلية في ضوء تحسن البيئة القانونية والاقتصادية.
ووفقاً لمدير النقل.. تعتمد الوزارة رؤية واضحة تقوم على عدم المساس بأصول الدولة أو أملاكها، مع التركيز على تنفيذ المشاريع بنظامي BOT وPPP.
وأن هذه النماذج تتيح للمستثمر التمويل والتشغيل لفترة زمنية محددة، على أن تعود الأصول إلى الدولة بعد تحقيق العائد المتفق عليه، مؤكداً عدم وجود أي توجه حالي للحصول على قروض تمويلية، حرصاً على عدم تحميل الدولة أعباء ديون جديدة.
طريق مطار دمشق
و كشف مدير النقل البري، عن إحراز تقدم في المباحثات الفنية مع شركة قطرية متخصصة، لتطوير الطريق وربطه بالحدود السورية – اللبنانية.
وذكر أن المشروع يستهدف تحديث البنية التحتية وفق المواصفات العالمية، ورفع القدرة الاستيعابية للطريق لمواكبة الزيادة المتوقعة في حركة مطار دمشق الدولي.
ولفت إلى أن الدراسات الاقتصادية تشير إلى عوائد استثمارية كبيرة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للطريق.
وبين أن الطريق جرى تقسيمه إلى قطاعات وفق معايير فنية دقيقة، تشمل عدد الحارات وطبيعة البيئة العمرانية، بهدف فتح جبهات عمل متوازية وتسريع التنفيذ.
وأفاد بأن الوزارة أخذت في الاعتبار الجوانب البيئية والحضرية، من الغطاء النباتي وطبيعة المناطق وتوفر المياه، بالتنسيق مع محافظة دمشق، لضمان انسجام المشروع مع محيطه الجغرافي.
نموذج حوكمة
وأكد أسبر أن وزارة النقل تعتمد نموذج حوكمة واضح لإدارة المشاريع، خاصة الممولة خارجياً، بما يضمن الشفافية والموثوقية المالية وتقليل مخاطر التعثر.
وأشار إلى تنفيذ دراسات دقيقة لعدد من المشاريع، من بينها إعادة تأهيل جسري العريضة وعرينة، لضمان الالتزام بالمعايير الفنية والإدارية المعتمدة.
محور الفوسفات بُعد استراتيجي
وفي ملف محور نقل الفوسفات، أوضح أسبر أن الوزارة عقدت لقاءات فنية مع شركة «دورش» الألمانية لتطوير نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى المرافئ.
وأردف أن المشروع يهدف إلى زيادة الطاقة التمريرية، واقتراح محاور سككية متوازية، ورفع القدرة التصديرية، بما يسهم في زيادة إيرادات الدولة، مع التأكيد على أن المشروع غير حصري ويتم التنسيق بشأنه مع عدة جهات.


