العالم - اقتصاد
جيل جديد يسيطر على الأسواق العالمية... 80 تريليون دولار في طريقها للشباب !
ا
العين السورية
نشر في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥٢عدل في: ١٥ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥٢
3 دقيقة
0

تشهد الأسواق العالمية على مشهد اقتصادي غير مسبوق، مع اقتراب ما يزيد عن 80 تريليون دولار من الثروات من الانتقال من جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى الأجيال الشابة خلال العقود القادمة. الاقتصاديون يسمون هذه الظاهرة بـ«النقل العظيم للثروة» (Great Wealth Transfer)، وهي لحظة تاريخية تعيد تعريف الاستثمار العالمي.
هذا الانتقال لا يقتصر على الأموال والعقارات فحسب، بل يعكس تحولًا جذرياً في أنماط الاستثمار. الجيل الجديد، من الألفية إلى جيل زد، يتجه نحو التكنولوجيا، الأصول البديلة، والأسواق الرقمية، مبتعدا عن الاستثمارات التقليدية التي كانت مهيمنة على جيل الآباء.
تشير الدراسات إلى أن التوزيع المتوقع لهذه الثروات سيشكل تحولًا كبيرًا في ملكية الأصول. جيل الإكس (1965-1980) سيستلم نحو 39 تريليون دولار، بينما سيحصل جيل الألفية (1981-1996) على 46 تريليون دولار، في حين سيتقاسم الجيل الأصغر، مواليد بعد 1997، نحو 15 تريليون دولار، وفقًا لدراسة Cerulli Associates.
ويظل كبار الأثرياء، أعلى 1% من المجتمع، المصدر الأكبر لهذه الثروات، حيث من المتوقع أن يساهموا بنحو 42% من إجمالي الميراث حتى عام 2045.
أما عن الوجهة الجديدة لهذه السيولة، فتشير المؤشرات إلى اهتمام واضح بالأصول الرقمية، العملات المشفرة، رأس المال المخاطر، والأسهم الخاصة. فمثلاً، في الربع الأول من عام 2025، ضخ المستثمرون الشباب نحو شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي 40 مليار دولار، ما رفع إجمالي جولات التمويل إلى 80.1 مليار دولار بزيادة 28% عن الربع السابق.
كما يظهر جيل زد والألفية اهتمامًا متزايدا بالاستثمار المستدام والمسؤول اجتماعيا وبيئيا، حيث يخطط 90% منهم لتوجيه أموالهم لدعم أهداف بيئية واجتماعية، وفقًا لدراسة UBS.
في نهاية المطاف، ما يشهده العالم ليس مجرد انتقال للثروات، بل تحول عميق في طريقة تفكير الأجيال الجديدة في المال والاستثمار. الأسواق المالية، الشركات الناشئة، والاقتصاد الرقمي كلها على موعد مع فصل جديد، يكتبه جيل جديد بطموحاته وأولوياته، في رحلة اقتصادية لن ينسى أثرها على العالم.


