العالم - اقتصاد
تعثر " مفاوضات هرمز" يعيد النفط للصعود ويضغط على الأسواق
ا
العين السورية
نشر في: ١١ أغسطس ٢٠٢٦، ١٥:١٢
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع في تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوياتها خلال آب، مع استمرار تبادل الشروط بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت ظلت فيه أسواق الأسهم الآسيوية حذرة تحت وطأة التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وبحسب وكالة رويترز، تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب بعدما رد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الشروط الإيرانية لاتفاق سلام بمطالب تتضمن دفع إيران تعويضات عن أشخاص قتلوا في حروب وهجمات واحتجاجات، مما أضاف عقبة جديدة أمام المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح الممر المائي الحيوي لتجارة الطاقة.
وأشارت الوكالة إلى أن ترامب تنقل منذ بدء الحرب في شباط بين التهديد بالتصعيد والإعلان عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، وهو ما زاد حالة الترقب في الأسواق مع استمرار غياب مسار واضح لإنهاء الأزمة.
وفي أسواق الأسهم، تحركت المؤشرات الآسيوية في نطاقات محدودة، إذ ضغط استمرار التوتر في الشرق الأوسط والغموض المحيط بمسار التضخم العالمي على معنويات المستثمرين، بينما تتجه الأنظار بصورة متزايدة إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأربعاء، بحثاً عن إشارات إلى الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
وتزداد أهمية هذه البيانات بعد تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، التي قالت إن الوقت مناسب لبدء رفع أسعار الفائدة تدريجيا لتجنب الحاجة إلى زيادات أكبر في مرحلة لاحقة، ما أبقى احتمالات التشديد النقدي حاضرة في حسابات المستثمرين.
وفي سوق العملات، عاد الين الياباني إلى دائرة الاهتمام بعدما تراجع إلى الجانب الأضعف من مستوى 159 ينا مقابل الدولار، فاقدا جزءا من المكاسب التي حققها عقب تدخل السلطات في سوق الصرف.
وفي وول ستريت، تتجه الأنظار كذلك إلى نتائج شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها "كور ويف"، التي يتوقع أن تسجل قفزة في إيرادات الربع الثاني مع ارتفاع الطلب على خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، مدفوعا بالإنفاق الضخم على مراكز البيانات.
وقالت رويترز إن المستثمرين سيركزون خصوصا على توقعات الشركة وخططها الاستثمارية لبقية العام، في ظل استمرار الطفرة المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي مؤشر آخر على حجم الاستثمارات المتدفقة إلى القطاع، أعلنت "إنفيديا" -أمس الاثنين- شراكة مع 6 مؤسسات مالية كبرى لإطلاق منصات لتمويل قدرات الحوسبة، تستهدف جمع أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس أموال أطراف ثالثة لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومع محدودية البيانات الاقتصادية المقررة الثلاثاء، تظل تطورات الشرق الأوسط ومصير التفاهمات بشأن مضيق هرمز المحرك الأبرز للأسواق على المدى القصير، قبل أن تنتقل الأنظار الأربعاء إلى التضخم الأمريكي وما قد يحمله من إشارات بشأن اتجاه الفائدة والدولار وأسواق الأسهم والسندات.


