سوريا - اقتصاد
سوريا توثّق تعافياً سريعاً لقطاع " أول من يمرض وآخر من يتعافى"
ا
العين السورية
نشر في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١١:٥١عدل في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١١:٥١
3 دقيقة
2

يعكس التعافي السريع لقطاع الطيران المدني السوري، مؤشرات تتعدى مجرد الأرقام التشغيلية، إلى ما يتصل باستعادة الثقة بملف السلامة الجوية في سوريا، وهو اعتبار هام وبالغ الحساسية في عالم الطيران.
فرغم التحديات السياسية واللوجستية السابقة. تؤكد أحدث الأرقام عودة 12 شركة دولية إلى مطاري دمشق وحلب، خصوصاً من دول كانت تتحفظ سابقاً على الأجواء السورية، وهذا يشكل دفعة نوعية لاقتصاد النقل الجوي. ومن المتوقع أن تشجع هذه العودة شركات أخرى، خاصة من آسيا وأوروبا، على استئناف رحلاتها تدريجياً، لا سيما أن الأجواء السورية تختصر مسافات طويلة بين الشرق والغرب.
تطور نوعي
فقد كشفت بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عن ارتفاع كبير في عدد الطائرات العابرة خلال شهر نيسان الماضي ليصل إلى 2523 طائرة، بالتزامن مع استئناف 12 شركة طيران دولية عملياتها عبر مطاري دمشق وحلب الدوليين.
التوترات الإقليمية أثّرت
وبحسب بيان للهيئة، فقد ارتفع عدد الطائرات العابرة من 32 طائرة فقط في آذار – عقب إعلان إغلاق المجال الجوي – إلى 2523 طائرة في نيسان، في حين بلغ العدد قبل بدء التوترات الإقليمية 4267 طائرة في شباط 2026، و5244 طائرة في كانون الثاني الماضي.
وأوضح رئيس الهيئة عمر الحصري، أن المطارات والأجواء السورية تشهد عودة تدريجية لشركات الطيران، ضمن مسار تعافي قطاع الطيران المدني وتعزيز الربط الجوي، وبيّن أن 12 شركة استأنفت رحلاتها من وإلى مطاري دمشق وحلب حتى بداية الشهر الجاري.
أوروبا وجهة قادمة
وأشار الحصري في تغريدة عبر منصة “X” إلى أن الجهود الحالية تتركز على استئناف التشغيل الجوي مع أوروبا، من خلال تنسيق مباشر مع المنظمات الدولية المعنية بسلامة الطيران لإعادة تقييم المطارات السورية، تمهيداً لعودة هذا المسار وفق معايير السلامة والامتثال الدولية.
وفي تدوينة سابقة بتاريخ الـ 29 من نيسان 2026، أكد الحصري أن المؤشرات التشغيلية تظهر تقدماً تدريجياً في استخدام الأجواء السورية مع تزايد حركة العبور، لافتاً إلى العمل على مواءمة التقييمات الدولية مع الواقع التشغيلي، وأن الموقع الجغرافي لسوريا يجعل أجواءها ممراً مهماً للحركة الجوية الدولية مع إعادة ربطها تدريجياً بشبكة الطيران العالمية.
تفاؤل
بالعموم يعوّل خبراء القطاع على دور الهيئة العامة للطيران المدني في إدارة الملف التقني مع منظمات الطيران الدولية، مثل منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، لإعادة تأهيل المطارات السورية وفق معايير السلامة الملاحية. فتح المجال الجوي ليس مجرد قرار سياسي، بل هو عملية فنية معقدة تتضمن تأمين أجهزة المراقبة، وتدريب الكوادر، وتحديث البنى التحتية. وإذا استمرت حركة العبور بالنمو بهذا المعدل، فقد تعود حركة الطيران السورية إلى مستويات ما قبل التوترات خلال أشهر، مما ينعكس إيجاباً على قطاعي السياحة والاستثمار.


