سوريا - محليات
تطورات دراماتيكية لفيضان الفرات.. غمر كافة الجسور وفصل ضفتي دير الزور
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ مايو ٢٠٢٦، ٢٠:٠١
3 دقيقة
0

تشهد محافظة دير الزور وقتا عصيبا إثر موجة فيضان واسعة ونمو كبير في منسوب مياه نهر الفرات، ما أدى إلى خروج كافة الجسور البديلة والترابية عن الخدمة، وقطع طرق المواصلات الرئيسية بين ضفتي المحافظة (الشامية والجزيرة)، وسط حالة استنفار قصوى أعلنتها السلطات المحلية وفرق الدفاع المدني لضمان سلامة السكان.
وأفادت مصادر "العين السورية" في المحافظة أن الجسر الترابي البديل في مدينة دير الزور (عند معبر السياسية) تعرض لانهيار كامل غمرت فيه المياه مسافة تجاوزت 50 متراً من جسم الجسر، مما يجعله غير قابل للاستخدام حالياً.
وفي الريف الشرقي، أغلقت لجان الطوارئ جسر العشارة بشكل كامل أمام حركة الآليات والمشاة لتدعيمه وحمايته من الانجراف، في حين خرج جسر الميادين ومعبر المريعية البديل عن الخدمة للسبب ذاته.
*أسباب الفيضان والتنسيق الفني لإدارة السد*
وفي السياق ذاته، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، المهندس هيثم بكور، في إحاطة صحفية، أن الجانب التركي تواصل مع إدارة السد وأبلغهم بنية تمرير كميات فيضانية هائلة تصل إلى 2000 متر مكعب في الثانية، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج لديهم، وذلك قبل 4 أيام من بدء فتح بوابات المفيض في سد الفرات.
من جانبها، أشارت مصادر فنية ومتابعة لمسار تدفق المياه أن مهلة الأيام الأربعة التي أُبلغت بها إدارة السد كانت لغرض التنسيق، إلا أنها لم تكن كافية لاستيعاب الفيضان بالكامل وتخفيف الحمل المائي بشكل مسبق، حيث استمرت البحيرة بالامتلاء حتى وصلت إلى نسبة 97% من طاقتها الاستيعابية، مما استدعى فتح البوابات والضخ الفوري لضمان سلامة جسم السد ومنع تجاوز القدرة التخزينية القصوى، وهو ما تسبب في هذا الارتفاع السريع للمنسوب في مجرى النهر الممتد نحو دير الزور.
*إجراءات طارئة وإخلاء فوري واستجابة للأزمة الميدانية*
كما أوقفت تشغيل اكثر من 50 محطة تصفية وضخ لمياه الشرب على طول مجرى النهر كإجراء احترازي لتجنب تضرر التوربينات والشبكات الكهربائية بفعل الغمر.
وحذرت من استخدام القوارب والعبّارات الميكانيكية الصغيرة (الجرافات) التي عاد الأهالي للاعتماد عليها اضطرارا، مؤكدة أن شدة التيار المائي تشكل خطراً حتمياً على الأرواح.
يُذكر أن محافظة دير الزور تعتمد على هذه الجسور البديلة والترابية كشرايين مؤقتة للتنقل ونقل البضائع، بعد تدمير كافة الجسور الإستراتيجية المقامة على مجرى النهر خلال سنوات الحرب الماضية، وأبرزها الجسر المعلق التاريخي وجسر السياسية الرئيسي.


