سوريا - اقتصاد
بوابة استثمار جديدة تُفتح في سوريا.. ألمانيا على طاولة الشراكات الاستراتيجية!!
الهلالي لـ "العين السورية ": ترسيخ شراكة مؤسسية مع القطاع الخاص في صياغة القرار الاقتصادي
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٦ يوليو ٢٠٢٦، ١٤:٢٧
3 دقيقة

تشهد قنوات الاستثمار في سوريا تحركات متسارعة تعكس تغيراً تدريجياً في خريطة الاهتمام الخارجي، حيث تتجه الأنظار مجدداً نحو السوق السورية بوصفها ساحة محتملة لشراكات طويلة الأمد في قطاعات ذات طابع استراتيجي.
واليوم، عقدت هيئة الاستثمار السورية اجتماعاً مع وفد اقتصادي ألماني برئاسة مايكل سوس، ممثل رابطة الأعمال الألمانية للشرق الأدنى والأوسط، لبحث مسارات تعاون جديدة قد تتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الاستثمارية، نحو مشاريع نوعية قابلة للتطبيق داخل السوق المحلية.
وخلال اللقاء، طرح رئيس الهيئة طلال الهلالي رؤية تقوم على إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال الانتقال إلى نموذج شراكة مؤسسية في صناعة القرار الاقتصادي، بحيث لا يقتصر دور المستثمر على التنفيذ، بل يمتد ليشمل المساهمة في تشكيل البيئة التشريعية والاستثمارية، في سياق مرحلة توصف بأنها انتقالية نحو التعافي الاقتصادي.
مرونة
كما جرى خلال المباحثات استعراض التحولات الجارية في بيئة الاستثمار، وما تشهده من تحديثات تشريعية وإجرائية تستهدف رفع مستوى الشفافية وتقليص التعقيدات الإدارية، بما يعزز قدرة السوق على استقطاب رؤوس الأموال وتثبيت شراكات طويلة الأجل تقوم على وضوح القواعد واستقرارها.
وأكد الهلالي أن الهيئة تعمل على تقديم قراءة دقيقة وشفافة للواقع الاستثماري، تقوم على بيانات قابلة للتحقق، بما يمنح المستثمرين قدرة أكبر على تقييم الفرص واتخاذ قرارات مبنية على أسس موضوعية، مشيراً إلى أن حجم الطلب المحلي يفتح نافذة لفرص استثمارية ذات عائد تنافسي مقارنة بالأسواق الإقليمية.
خريطة الفرص
وتتوزع خريطة الفرص، بحسب العرض الحكومي، على قطاعات متعددة لا تقتصر على مجال محدد، بل تمتد إلى الصحة والتعليم بوصفهما من أكثر القطاعات حاجة لإعادة تأهيل وتوسيع، نظراً لدورهما المباشر في تحسين جودة الخدمات وخلق فرص عمل مستدامة.
كما عرض الهلالي مؤشرات التعافي الاقتصادي التي تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، وفي مقدمتها مطارا دمشق وحلب الدوليان، وتحسن أداء قطاع الكهرباء، إلى جانب عودة النشاط في قطاع النقل الجوي مع دخول مشغلين جدد، فضلاً عن مشاريع استراتيجية قيد الإعداد.
وفي تصريح لـ "العين السورية " اكد الهلالي أن المرحلة الحالية تشهد انتقالاً نحو ترسيخ شراكة مؤسسية مع القطاع الخاص في صياغة القرار الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يواكب متطلبات التعافي الاقتصادي ويوسّع دور المستثمرين في قيادة المشاريع التنموية.
وأشار إلى دخول شركات إقليمية في قطاع الاتصالات، باعتبار ذلك مؤشراً على عودة تدريجية لثقة المستثمرين، واتساع نطاق الاستثمارات النوعية داخل السوق.
اهتمام دولي
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة اهتمام متزايدة من المستثمرين الدوليين بإعادة تقييم فرص الدخول إلى السوق السورية، بالتوازي مع مسار حكومي يركز على تحديث التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وإعادة تشكيل بيئة الأعمال بما يهدف إلى تحويل الاستثمار إلى أحد محركات التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.


