سوريا - محليات
اهتزت حماه فاشتعلت هواجس السوريين مجدداً.. هل نأمن أم علينا الحذر أكثر؟
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ١ يوليو ٢٠٢٦، ١٢:١٣
3 دقيقة

عادت ذاكرة زلزال السادس من شباط الشهير عام 2023، إلى ذاكرة السوريين الذين يخفون مشاعر قلق " مؤجل" من التهديدات القادمة من أعماق طبقات جيولوجيا المنطقة.
فقد سجلت محطات الرصد التابعة للمركز الوطني للزلازل، فجر اليوم الأربعاء، هزة أرضية بلغت شدتها 3.2 درجات على مقياس ريختر، شعر بها عدد من سكان المناطق الواقعة شرق محافظة حماة.
وأوضح المركز، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، أن الهزة وقعت عند الساعة 01:15 بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 11.5 كيلومتراً، ويقع مركزها على بعد 41 كيلومتراً شرق مدينة حماة.
وأشار المركز إلى أن الهزة نتجت عن نشاط على فوالق فرعية مرتبطة بنطاق الطي التدمري.
هزة طبيعية
يُلفت خبير جيولوجي في تصريح لـ " العين السورية"، أن الهزة الأخيرة طبيعية جداً في ظل النشاط الكبير على الصفائح التكنونية الكبيرة حول العالم، ما أدى إلى نشاط على كافة الحدود الصفائحية الرئيسية والفرعية المرتبطة وكذلك الفوالق الرئيسية والفرعية.
ويشير الخبير إلى أن هذه الهزة ترتبط بمنطقة تقاطع فالقين فرعين هما فالق عقيربات وفالق أثريا. والجدير ذكره أن السلسلة التدمرية مازالت في طور النمو وتتعرض لضغوط جانبية تؤدي لمثل هذه الهزات، وغالباً ما نلاحظ حدوث مثل هذا النشاط مترافق بشكل عامودي مع النشاط الزلزالي على الجانب التركي .. .
ويؤكد: حالياً لا داعي للقلق ... هذه الهزة ضعيفة لا يمكن أن تسبب أضراراً على المنشآت السليمة وعلى النشاط الهيدرولوجي .. النشاط الزلزالي في سوريا ارتفع قليلاً منذ منتصف عام ٢٠٢٥ لكنه يبقى ضعيفاً خلال هذه الفترة، دخلت الفوالق النشطة في سوريا لمرحلة تخزين طاقة على المدى الطويل .. لم تصل هذه الطاقة للمرحلة الحرجة التي تؤدي لحدوث زلازل قوية...
تكرار
يذكر أنه في وقت سابق، أكد المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن الهزة الأرضية التي ضربت منطقة شمال غربي حلب بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي المعروف في المنطقة، مشدداً على أنها لا تدعو إلى القلق.
وأوضح المركز، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية في "فيس بوك"، أن تكرار الهزات الأرضية في شمال وشمال غربي سوريا يعود إلى الطبيعة التكتونية للمنطقة، التي تُعد من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً على مستوى المنطقة، حيث تُسجل فيها هزات ضعيفة ومتوسطة الشدة بشكل مستمر، وقد يشعر بها السكان في بعض الأحيان.
وأشار البيان إلى أن الهزة الأخيرة وقعت على امتداد صدع شرق الأناضول نتيجة لاستمرار عمليات إعادة توزيع الإجهادات التكتونية على هذا الصدع، لافتاً إلى أن عمقها الضحل، البالغ 7.5 كيلومترات، أسهم في شعور السكان بها بصورة أوضح.
وبيّن المركز أن محطات الرصد التابعة له سجلت الهزة عند الساعة 12:10 بعد منتصف الليل من يوم 13 من حزيران، وتركزت على بعد 86 كيلومتراً شمال غربي مدينة حلب، بقوة بلغت 4.4 درجات على مقياس ريختر.
تبديد مخاوف
وتُعد منطقة شمالي سوريا وجنوبي تركيا من المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع، نظراً لوقوعها ضمن نطاق التقاء عدة صفائح تكتونية، ما يؤدي إلى تسجيل هزات أرضية متفاوتة الشدة بصورة متكررة.
وأكد المركز الوطني للزلازل أن الهزة الأخيرة تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي للمنطقة، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق أو تشير إلى مخاطر استثنائية.
هل نخاف أم نطمئن في سوريا؟
الواقع، أن سوريا واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط نشاطاً زلزالياً، حيث تقع ضمن حزام زلزالي معقد ناتج عن تصادم الصفائح التكتونية العربية والأفريقية والأوراسية. هذا الموقع الجيولوجي يجعل النشاط الزلزالي حقيقة جغرافية راسخة، وليس مجرد احتمال نظري.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن غرب سوريا، هو الأكثر عرضة للخطر. فهو يتأثر بشكل مباشر بنظام الصدع السوري- الأفريقي (صدع البحر الميت التحويلي)، بالإضافة إلى صدع الغاب وصدع اللاذقية - كلس والقوس القبرصي . وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن مدناً مثل اللاذقية تُسجل من بين أعلى قيم الخطر الزلزالي في المنطقة، مع تسارعات أرضية قصوى قد تصل إلى 0.58 غرام (لفترة عودة 475 سنة) و0.77 غرام (لفترة عودة 975 سنة)، مما يستدعي تصميمات مقاومة للزلازل عالية المستوى . وتشير النتائج إلى أن الخطورة تزداد باتجاه الشمال والشرق، حيث سُجّلت أعلى قيمة لتسارع الأرض في مدينة صلنفة، لتصل إلى 633.85 غال .
بالإضافة إلى حدة النشاط الزلزالي، تؤكد دراسات سابقة، أن واقع المباني والبنية التحتية عامل خطر إضافياً. وتشير النماذج إلى وجود حوالي 3.7 مليون مبنى في سوريا، بقيمة استبدال تقدر بـ 208 مليار دولار، ويعيش فيها أكثر من 25 مليون شخص . لكن الخطر لا يقتصر على الأرقام، فجزء كبير من هذا المخزون السكني، وخاصة في المناطق التي تعرضت للقصف والتفجير، لا يلبي معايير البناء المقاوم للزلازل الحديثة .
وانتشار المباني غير المقننة " العشوائية"، واستخدام مواد بناء ضعيفة، يزيد من هشاشة بعض الأبنية في المدن السورية ويرفع احتمالية الانهيارات الكارثية عند حدوث هزة أرضية متوسطة إلى قوية.
من هنا، فإن الإجابة عن سؤال "هل سوريا آمنة؟" .. ستكون حذرة وفق الخبير الجيولوجي، فالواقع الزلزالي في سوريا هو مزيج من تهديد جيولوجي مرتفع وضعف بنيوي واضح. النشاط الزلزالي، مثل الهزات التي يشهدها شمال غرب سوريا على طول صدع الأناضول الشرقي، يُعتبر نشاطاً طبيعياً ومستمراً في هذه المنطقة التكتونية النشطة . لذلك، فإن "الأمان" في هذا السياق ليس مفهوماً مطلقاً، بل هو حالة نسبية تعتمد كلياً على مدى الجاهزية، والتخطيط العمراني السليم، وتطبيق قوانين البناء المقاومة للزلازل. الوضع الحالي يحمل مؤشرات خطر حقيقية لا يمكن تجاهلها، مما يتطلب استعداداً دائماً واستراتيجيات وطنية جادة للتخفيف من الكوارث المحتملة.
ويشير الخبير إلى أن هذه الهزة ترتبط بمنطقة تقاطع فالقين فرعين هما فالق عقيربات وفالق أثريا. والجدير ذكره أن السلسلة التدمرية مازالت في طور النمو وتتعرض لضغوط جانبية تؤدي لمثل هذه الهزات، وغالباً ما نلاحظ حدوث مثل هذا النشاط مترافق بشكل عامودي مع النشاط الزلزالي على الجانب التركي .. .
ويؤكد: حالياً لا داعي للقلق ... هذه الهزة ضعيفة لا يمكن أن تسبب أضراراً على المنشآت السليمة وعلى النشاط الهيدرولوجي .. النشاط الزلزالي في سوريا ارتفع قليلاً منذ منتصف عام ٢٠٢٥ لكنه يبقى ضعيفاً خلال هذه الفترة، دخلت الفوالق النشطة في سوريا لمرحلة تخزين طاقة على المدى الطويل .. لم تصل هذه الطاقة للمرحلة الحرجة التي تؤدي لحدوث زلازل قوية...
تكرار
يذكر أنه في وقت سابق، أكد المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أن الهزة الأرضية التي ضربت منطقة شمال غربي حلب بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي المعروف في المنطقة، مشدداً على أنها لا تدعو إلى القلق.
وأوضح المركز، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية في "فيس بوك"، أن تكرار الهزات الأرضية في شمال وشمال غربي سوريا يعود إلى الطبيعة التكتونية للمنطقة، التي تُعد من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً على مستوى المنطقة، حيث تُسجل فيها هزات ضعيفة ومتوسطة الشدة بشكل مستمر، وقد يشعر بها السكان في بعض الأحيان.
وأشار البيان إلى أن الهزة الأخيرة وقعت على امتداد صدع شرق الأناضول نتيجة لاستمرار عمليات إعادة توزيع الإجهادات التكتونية على هذا الصدع، لافتاً إلى أن عمقها الضحل، البالغ 7.5 كيلومترات، أسهم في شعور السكان بها بصورة أوضح.
وبيّن المركز أن محطات الرصد التابعة له سجلت الهزة عند الساعة 12:10 بعد منتصف الليل من يوم 13 من حزيران، وتركزت على بعد 86 كيلومتراً شمال غربي مدينة حلب، بقوة بلغت 4.4 درجات على مقياس ريختر.
تبديد مخاوف
وتُعد منطقة شمالي سوريا وجنوبي تركيا من المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع، نظراً لوقوعها ضمن نطاق التقاء عدة صفائح تكتونية، ما يؤدي إلى تسجيل هزات أرضية متفاوتة الشدة بصورة متكررة.
وأكد المركز الوطني للزلازل أن الهزة الأخيرة تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي للمنطقة، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق أو تشير إلى مخاطر استثنائية.
هل نخاف أم نطمئن في سوريا؟
الواقع، أن سوريا واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط نشاطاً زلزالياً، حيث تقع ضمن حزام زلزالي معقد ناتج عن تصادم الصفائح التكتونية العربية والأفريقية والأوراسية. هذا الموقع الجيولوجي يجعل النشاط الزلزالي حقيقة جغرافية راسخة، وليس مجرد احتمال نظري.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن غرب سوريا، هو الأكثر عرضة للخطر. فهو يتأثر بشكل مباشر بنظام الصدع السوري- الأفريقي (صدع البحر الميت التحويلي)، بالإضافة إلى صدع الغاب وصدع اللاذقية - كلس والقوس القبرصي . وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن مدناً مثل اللاذقية تُسجل من بين أعلى قيم الخطر الزلزالي في المنطقة، مع تسارعات أرضية قصوى قد تصل إلى 0.58 غرام (لفترة عودة 475 سنة) و0.77 غرام (لفترة عودة 975 سنة)، مما يستدعي تصميمات مقاومة للزلازل عالية المستوى . وتشير النتائج إلى أن الخطورة تزداد باتجاه الشمال والشرق، حيث سُجّلت أعلى قيمة لتسارع الأرض في مدينة صلنفة، لتصل إلى 633.85 غال .
بالإضافة إلى حدة النشاط الزلزالي، تؤكد دراسات سابقة، أن واقع المباني والبنية التحتية عامل خطر إضافياً. وتشير النماذج إلى وجود حوالي 3.7 مليون مبنى في سوريا، بقيمة استبدال تقدر بـ 208 مليار دولار، ويعيش فيها أكثر من 25 مليون شخص . لكن الخطر لا يقتصر على الأرقام، فجزء كبير من هذا المخزون السكني، وخاصة في المناطق التي تعرضت للقصف والتفجير، لا يلبي معايير البناء المقاوم للزلازل الحديثة .
وانتشار المباني غير المقننة " العشوائية"، واستخدام مواد بناء ضعيفة، يزيد من هشاشة بعض الأبنية في المدن السورية ويرفع احتمالية الانهيارات الكارثية عند حدوث هزة أرضية متوسطة إلى قوية.
من هنا، فإن الإجابة عن سؤال "هل سوريا آمنة؟" .. ستكون حذرة وفق الخبير الجيولوجي، فالواقع الزلزالي في سوريا هو مزيج من تهديد جيولوجي مرتفع وضعف بنيوي واضح. النشاط الزلزالي، مثل الهزات التي يشهدها شمال غرب سوريا على طول صدع الأناضول الشرقي، يُعتبر نشاطاً طبيعياً ومستمراً في هذه المنطقة التكتونية النشطة . لذلك، فإن "الأمان" في هذا السياق ليس مفهوماً مطلقاً، بل هو حالة نسبية تعتمد كلياً على مدى الجاهزية، والتخطيط العمراني السليم، وتطبيق قوانين البناء المقاومة للزلازل. الوضع الحالي يحمل مؤشرات خطر حقيقية لا يمكن تجاهلها، مما يتطلب استعداداً دائماً واستراتيجيات وطنية جادة للتخفيف من الكوارث المحتملة.


