يعيش سكان حوض نهر الفرات في الرقة ودير الزور حالة انتظار، بعد أن بدأت وزارة الطاقة باتخاذ إجراءات لتخفيف منسوب المياه، في وقت لا تزال فيه المؤشرات الميدانية تؤكد أن الانفراج الحقيقي لم يبدأ أثره بعد، وأن النهر ما يزال يحتفظ بارتفاعه الذي فرضه خلال الأيام الماضية.
المنسوب مرتفع
وللتحقق من التطورات، عاينت “العين السورية” عبر مقاطع مصورة حديثة جرى تداولها خلال الساعتين الماضيتين، استمرار ارتفاع منسوب مياه الفرات، في مشهد يعكس أن التدخلات التشغيلية الأخيرة في سد الفرات لم تُترجم بعد إلى تغيير ملموس على الأرض، رغم الإعلان عن خفض التمريرات المائية.
شهود عيان
كما استطلعت "العين السورية" آراء خمسة من السكان الذين يعيشون على امتداد ضفاف النهر، جميعهم أكدوا أن حركة المياه لا تزال عند مستويات مرتفعة، وأن أي تحسن فعلي لم يلمس بعد في المناطق المتضررة، سواء على مستوى عودة الطرق أو انخفاض منسوب الجريان الذي تسبب بعزل أجزاء واسعة خلال الأيام الماضية.
وكانت المؤسسة العامة لسد الفرات قد باشرت بإغلاق البوابة رقم (4) من مفيض السد، والتي كانت تمرر نحو 300 متر مكعب في الثانية، ما أدى إلى خفض إجمالي التمريرات إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية، ضمن إجراءات تهدف إلى إعادة التوازن التدريجي لمجرى النهر.
شرط الزمن
وبحسب ما نقله ناشطون لـ"لعين السورية"، نقلاً عن وزير الطاقة المهندس محمد البشير خلال زيارته إلى دير الزور أمس، فإن التأثير الفعلي لهذه الإجراءات يحتاج إلى فترة زمنية قد تصل إلى نحو 48 ساعة، قبل أن يبدأ الانخفاض الحقيقي في منسوب النهر بالظهور بشكل تدريجي وملموس على الأرض.
ترقب
ورغم هذه التطمينات، تبقى المشاهد الميدانية حتى اللحظة أقرب إلى حالة ثبات في الارتفاع، ما يجعل السكان في حالة ترقب حذرة، بانتظار أن تتحول الإجراءات التشغيلية من أرقام وإعلانات فنية إلى واقع ملموس يعيد فتح الطرق ويخفف من حدة العزلة التي فرضتها مياه الفرات خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة فيضان واسعة شهدتها محافظة دير الزور مؤخراً، تسببت بخروج الجسور البديلة والترابية عن الخدمة، وقطع طرق المواصلات بين ضفتي الشامية والجزيرة، وسط استنفار واسع للجهات الخدمية والدفاع المدني لمتابعة تداعيات الوضع المائي.