سوريا - اقتصاد
انطلاق فاتحة الاستثمارات العقارية السعودية في سوريا.. 2000 وحدة سكنية في ريف دمشق
ا
العين السورية
نشر في: ٦ يونيو ٢٠٢٦، ١٦:٢٨
3 دقيقة
4

انطلق رسمياً في سوريا، مشروع سكني متكامل في ضاحية قدسيا يضم نحو 2000 وحدة سكنية، في خطوة تعكس تزايد اهتمام المستثمرين بسوق الإسكان بوصفه أحد القطاعات القادرة على تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل خلال السنوات المقبلة.
مخطط عصري
المشروع، الذي يحمل اسم «أبيات هيلز» يعود لشركة عقارية سعودية، تقوم بتنفذ المشروع بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان / مؤسسة حكومية / يمتد على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، مع خطة تنفيذ تمتد لأربع سنوات. ويعتمد المخطط العمراني على تخصيص الجزء الأكبر من المساحة للمرافق العامة والمساحات المفتوحة، بما يتماشى مع التوجهات الحديثة في تطوير المجتمعات السكنية المتكاملة.ويأتي إطلاق المشروع في وقت يواجه فيه سوق العقارات تحديات مرتبطة بتزايد الطلب على السكن والحاجة إلى تطوير مناطق عمرانية جديدة قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحسين جودة الخدمات. كما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع العقاري رغم التحديات التي شهدها الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية.
فرص عمل
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب السكني، إذ يُتوقع أن يوفر أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، ما يمنحه بعداً اقتصادياً إضافياً من خلال تنشيط قطاعات الإنشاءات ومواد البناء والنقل والخدمات المساندة. ويُنظر إلى هذه المشاريع باعتبارها محركاً لعدد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بسلاسل التوريد والتشغيل.كما كشفت الشركة المطورة عن خطط لمشروع آخر تحت مسمى «التجمع العمراني الحديث»، يمتد تنفيذه على مدى عشر سنوات، مع توقعات بتوفير نحو 6000 فرصة عمل، ما يشير إلى توجه نحو استثمارات طويلة الأجل في قطاع التطوير العمراني.
توازن الجودة والكلفة
ويرى متابعون أن نجاح المشاريع العقارية الكبرى خلال المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرتها على تحقيق توازن بين جودة المنتج السكني والكلفة النهائية للمستفيدين، إضافة إلى مدى مساهمتها في تلبية احتياجات السوق الفعلية. وفي ظل الحاجة المتزايدة إلى مشاريع إسكانية حديثة، يبقى القطاع العقاري أحد أبرز المجالات المرشحة لاستقطاب الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي خلال السنوات القادمة.حاجة واستحقاق
الخبير الاقتصادي د. شفيق عربش قال لـ "العين السورية ": إن تزايد الطلب على السكن في سوريا يعزز جاذبية القطاع العقاري للاستثمار، مشيراً إلى أن الفجوة بين العرض والطلب تفرض ضرورة التوسع في مشاريع الإسكان المنظم والمدروس.وأضاف أن تنشيط القطاع العقاري يتطلب حزمة من الحلول، أبرزها تبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بالترخيص والتنفيذ، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تشجع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب توجيه المشاريع نحو تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان وليس المضاربات العقارية.
استشراف حساسية القطاع
وأوضح أن من الحلول المهمة أيضاً دعم مشاريع الإسكان الميسّر، وتوسيع استخدام المخططات العمرانية الحديثة التي تدمج بين السكن والخدمات والبنية التحتية، بما يضمن استدامة المشاريع ورفع جودتها.وأشار إلى أن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز قدرة القطاع العقاري على لعب دور محوري في تحريك الاقتصاد وخلق فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.


