سوريا - محليات
انخفاض الأسعار طفيف في الأسواق السورية.. ركود على ارتفاع بعد عطلة العيد
ا
العين السورية
نشر في: ٢٥ مارس ٢٠٢٦، ١١:٤٣عدل في: ٢٥ مارس ٢٠٢٦، ١١:٤٣
3 دقيقة
0

أفاد أحد تجار دمشق بأن أرخص أيام السنة بالنسبة لأسعار الخضار في سورية، هو اليوم التالي لانتهاء عطلة عيد الفطر. وأن أغلى يوم في السنة على مستوى أسعار الخضار أيضاً، هو يوم رأس السنة الميلادية.
وفقاً لهذه القاعدة شبه الثابتة في أعراف أسواق الهال السورية، يبقى من البديهي أن يكون يوم أمس الثلاثاء هو الأقل أسعاراً للخضار والفواكه على مرّ العام.
وبالفعل يؤكّد تجار في دمشق أن الأسواق المحلية تشهد مع انقضاء عطلة العيد حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، نتيجة تراجع الطلب بعد ذروة الاستهلاك التي سبقت المناسبة، ما ينعكس على مستويات الأسعار وأنماط الإنفاق، ولا سيما في قطاعات الألبسة والمواد الغذائية.
تراجع في الطلب
وجهة نظر التاجر يُصادق عليها خبراء الاقتصاد والتسويق، ومعظمهم يؤكد أن فترة ما بعد العيد تتسم بانخفاض ملحوظ في الطلب على معظم السلع، وخاصة الاستهلاكية والغذائية، نتيجة الارتفاع الكبير في وتيرة الشراء خلال شهر رمضان الذي يسبقه.
ويؤكد هؤلاء أن المستهلك بعد العيد يميل بطبيعته إلى تقليل الإنفاق، نتيجة حالة من الاكتفاء أو ما يمكن تسميته بالتخمة الاستهلاكية، ولا سيما فيما يتعلق بالمواد الغذائية التي شهدت طلباً مرتفعاً خلال رمضان.
وهذا التراجع في الطلب يقابله أيضاً انخفاض في حجم العرض، ما يؤدي إلى حالة من الهدوء النسبي في الأسواق.. لأن تأثير ذلك على الأسعار يكون باتجاه الانخفاض، استناداً إلى قانون العرض والطلب، حيث يؤدي تراجع الطلب وزيادة المعروض النسبي إلى انخفاض الأسعار.
ركود مؤقت
استراتيجيات البيع والتسويق تشهد بدورها تغيراً بعد العيد، إذ يلجأ التجار إلى أساليب ترويجية مختلفة لتنشيط حركة المبيعات. وهنا يرى متابعون أن هذه الحالة تعد مؤقتة، وتستمر عادة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام بعد العيد، ما لم تتأثر بعوامل أخرى كتكاليف الإنتاج أو الضرائب أو المواسم.
جمود في سوق الألبسة
هذا بالنسبة لأسواق الخضار والفواكه.. إلا أن الوضع لا يختلف بالنسبة لأسواق الألبسة، فسوق الألبسة يشهد حالة ركود مباشرة بعد العيد، نتيجة إتمام غالبية المستهلكين مشترياتهم قبله.
ويؤكّد أحد التجار أن حركة الشراء بعد العيد تقتصر على بعض عمليات التبديل أو البيع المحدود بالتجزئة، بينما تعود بشكل تدريجي بعد نحو عشرة أيام.
المواد الغذائية مستمرة
بخلاف كافة الأسواق تبقى متاجر بيع المواد الغذائية تعمل دون المرور بحالة الأخذ والردّ. وفقاً لأحد أصحاب المحال في البرامكة، الذي أشار إلى أن الطلب على الأغذية لا يتراجع بشكل كبير، باستثناء الأيام الأولى من العيد، حيث تنخفض وتيرة الشراء مؤقتاً.
هذه المؤشرات تعكس دورة استهلاكية طبيعة مرتبطة بالمناسبات، حيث تتبدل أولويات الإنفاق وأنماط الشراء، لتدخل الأسواق في مرحلة من التوازن المؤقت بانتظار استعادة نشاطها تدريجياً.


