سوريا - اقتصاد
القمح قيد التسعير .. الفلاح السوري يترقّب
ا
العين السورية
نشر في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١٢:٢٤عدل في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١٢:٢٤
3 دقيقة
0

يترقب الفلاحون في سوريا التسعيرة التي سيتم إقرارها لا ستلام محصول القمح هذا الموسم، لا سيما وأن الأمطار كانت وفيرة وتذهب التوقعات باتجاه موسم قمح وافر يقترب من تحقيق الكفاية للبلاد بعد سنوات من الفجوة.
ويزداد الترقب مع الأنباء التي تحدثت عن أن اللجنة المكلفة دراسة وتقدير متوسط تكاليف المحاصيل الزراعية الاستراتيجية في وزارة الزراعة، ناقشت تكاليف إنتاج محصول القمح للموسم الحالي، وذلك بهدف اقتراح التسعيرة المناسبة لاستلامه من الفلاحين.
معايير واقعية
يوضح معاون وزير الزراعة تمام حمود، أن دراسة التكاليف تمت وفق الواقع الفعلي، ومن خلال متابعة دقيقة للمحصول والخدمات المقدمة له في مختلف مراحله، عبر اللجان المكانية والجولات الحقلية المتكررة، لافتاً إلى أن واقع المحصول جيد بشقيه المروي والبعل، نتيجة الهطولات المطرية التي تجاوزت المعدل العام وحسن توزعها، ما أسهم في تخفيف تكاليف الري التكميلي على الفلاحين.
وأشار حمود إلى أن التسعير سيتم بناء على التكاليف الفعلية، مع إضافة هامش ربح مناسب يضمن استمرار إنتاج هذا المحصول الاستراتيجي ودعم الفلاحين.
بدوره، استعرض مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي سعيد إبراهيم تفاصيل التكاليف في مختلف المراحل، بدءاً من التحضير والزراعة، مروراً بالنمو والخدمات الزراعية، وصولاً إلى مرحلة الحصاد.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة وزارة الزراعة لواقع المحاصيل الاستراتيجية، ولا سيما القمح، الذي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي، حيث تعمل الوزارة بشكل مستمر على وضع سياسات تسعيرية محفزة، بما ينسجم مع التكاليف الفعلية ويشجع على زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
كيف نصل لتسعيرة منصفة؟
وهنا يردد خبراء الزراعة أنه وبناءً على الواقع الزراعي والاقتصادي الصعب الذي تمر به سوريا، يمكن بلورة رؤية لتسعيرة عادلة لاستلام القمح ..
إذ تشير المعطيات إلى أن موسم 2025 شهد تراجعاً كارثياً في الإنتاج، حيث غطى المحلي 19% فقط من الاحتياج البالغ 4 ملايين طن.
في هذا السياق، لا يمكن الاعتماد على التسعيرة الرسمية التي طالما كانت تتجاهل أن المزارعين يشترون مستلزمات الإنتاج من السوق السوداء.
للوصول إلى تسعيرة عادلة، يجب اعتماد نموذج "السعر المُركّب" الذي يبدأ بتكلفة السعر المحلّي على أساس سعر صرف السوق الموازي (نحو 11,500 ليرة) لمدخلات مثل الديزل والأسمدة. ثم يُضاف هامش ربح ٍ مجز لا يقل عن 30%) لضمان استمرارية الدورة الإنتاجية. وبما يتوافق مع الأسعار العالمية المضافة إليها تكاليف الشحن (700 دولار للطن)، وأقل من سعر الاستيراد الذي يكلف الخزينة أضعاف هذا الرقم.


