سوريا - اقتصاد
"العين السورية" في جمعية الصاغة.. هذا
ا
العين السورية
نشر في: ١١ أبريل ٢٠٢٦، ١٧:٣٧عدل في: ١١ أبريل ٢٠٢٦، ١٧:٣٧
3 دقيقة
2

في زمن تتقلب فيه الأسواق وتهتز الثقة بالاقتصاد، يثبت الذهب مرة أخرى أنه الملاذ الآمن للمواطن السوري. هنا، تؤكد الأعراف الاقتصادية والشعبية، لكل الباحثين عن ملاذات آمنة " إنك لا تشتري مجرد معدن بل تشتري الأمان والحماية لمدخراتك".
فما تؤكده التجارب ونظريات السوق والاستثمار، وسط الفوضى والتحديات الإقليمية.. أن الذهب لا ينام، وهو صامد مهما تغيرت الظروف، وإن تسببت ظروف طارئة بتذبذبات صعوداً ونزولاً.
عدم يقين
في مثل الظروف الراهنة والتوترات الإقليمية التي امتدت آثارها إلى مضمار عالمي واسع الطيف، بات من الطبيعي أن تتسلل حالة عدم اليقين إلى مكتنزي المعدن الثمين، وتبقى الاستفسارات في واجهة المشهد، حول آخر التطورات والتوقعات.
لازال ملاذاً
وسط مثل هذه الأجواء، يؤكد عامر السمان المدير الإداري لجمعية الصاغة بدمشق، في حديثه مع " العين السورية " أن الذهب لا يزال يشكل الملاذ الآمن للمواطن السوري، حامياً للمدخرات ومصدراً للثقة في الأسواق، رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية التي مرت بها المنطقة في الأشهر الماضية.
ارتفاع مُرتقب
ويتوقع السمان ـ مسجلاً توقعاته باسم الجمية - استمرار ارتفاع أسعار الذهب، وقد تصل الأونصة إلى نحو 5,500 دولار بنهاية عام 2026، مع إمكانية تجاوز هذا المستوى إذا استقرت الأسواق بشكل كامل.
مشيراً إلى أن التباطؤ المؤقت في الأسعار خلال الفترة الماضية كان نتيجة الحرب الإيرانية – الإسرائيلية – الأمريكية، إلا أن السوق بدأ يشهد انتعاشاً ملحوظاً مع تحسن الظروف، مما يعزز مكانة الذهب كاستثمار آمن على المدى المتوسط.
رقابة صارمة
في ما يتعلق بجودة الذهب، أكد السمان أن جميع القطع المطروحة في سوريا اليوم تخضع لرقابة صارمة بعد أن كانت هناك سابقاً حالات غش على مستوى "عيار الذهب"، حيث تم تحسين العيار ليصبح 875 بعد سبع درجات تصحيح، ما رفع مستوى الثقة بجودة الذهب في السوق.
وأضاف أن أكثر من سبع حالات غش تم ضبطها مؤخراً وتحويلها إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة تعكس التزام الجمعية بمكافحة أي تجاوزات.
نظام تدقيق صارم
وأوضح السمان أن الذهب المستورد والمحلي يخضع لنظام تدقيق صارم لضمان مطابقته للمعايير الدولية، سواء كان من عيارات 12 أو 14 أو 18 أو 21. واستؤنف استيراد الذهب بعد توقفه نتيجة التوترات الإقليمية، حيث بدأت الشحنات اليوم بالوصول إلى الجمعية لمطابقتها ودمغها قبل دخول الأسواق. كما تتم مراقبة الذهب المستعمل لضمان مطابقته للمعايير القانونية قبل التداول، ومنع أي تجاوزات.
تطمينات
وطمأن السمان بأن جميع مناطق سورية تشهد تداول ذهب مطابق للمعايير العالمية، وأن أنواع الذهب المختلفة مثل "الرملة " تخضع جميعها لمراقبة دقيقة لضمان العيار العالي. كما أكد أن التداول غير القانوني أو الذهب منخفض العيار ممنوع، لضمان حماية السوق والمستهلكين.
معايرة
من ناحية الإجراءات التنظيمية، أفاد السمان بأن لدى الجمعية الآن ماكينات ألمانية حديثة لمراقبة العيارات وتحسين الذهب قبل توزيعه على الورشات والمستوردين. ويتم دمغ الذهب وتسجيله لضمان تتبعه ومنع أي مخالفات، مع استمرار دوريات المراقبة يومياً في جميع المحافظات السورية. وأوضح أن جميع الشحنات المستوردة، بما في ذلك القادمة من دبي، تتم مطابقتها بدقة قبل دخول السوق.
ضبط وتنظيم
واختتم السمان تصريحه بالتأكيد على التزام جمعية الصاغة بضمان استقرار سوق الذهب في دمشق، مع استمرار تحسين العيارات ومكافحة الغش، بما يعزز ثقة المواطنين ويجعل الذهب السوري ملاذاً آمناً في أي ظرف اقتصادي أو سياسي.


