سوريا - اقتصاد
العدادات الغائبة...أزمة كهرباء جديدة تهدد جيوب محدودي الدخل
ا
العين السورية
نشر في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٣٨عدل في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٣٨
3 دقيقة
4

لا تكاد تمر يوميات المواطن السوري دون أن يتأثر بأزمة الكهرباء. لا تقتصر هذه الأزمة على الانقطاع للكهرباء، بل تمتد إلى ارتفاع تكاليف الفواتير، التي أصبحت تشكل عبئا إضافيا في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة...
مؤخراً زادت المخاوف بعد إعلان الشركة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عن آلية جديدة لتقدير استهلاك الكهرباء للمشتركين الذين لا يمتلكون عدادات أحادية الطور، وسط أزمة نقص العدادات.
قرار جديد يثير الجدل... هل هو حل أم عبء إضافي؟
في قرار وصفه البعض بالمؤقت، أعلنت الشركة عن تقدير ثابت لاستهلاك الكهرباء بمقدار 400 كيلو واط ساعي لكل دورة شهرين للمشتركين الذين لا يملكون عدادات أحادية الطور، وهو ما يعادل 350 إلى 400 ألف ليرة شهريا تقريباً، سيبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من الدورة السادسة لعام 2025. ورغم أنه يبدو منطقياً في نظر البعض، إلا أنه أثار موجة من التساؤلات لدى المواطنين حول مدى عدالته.
شركة الكهرباء.. حل مؤقت!
بدوره مدير شركة كهرباء في ريف دمشق سامر لطوف كان قد أكد أن القرار هو "إجراء مؤقت" يهدف إلى تنظيم عملية تقدير الاستهلاك في ظل النقص الحاد في العدادات. مشيرا إلى أن هذا التقدير، الذي يبلغ 400 كيلو واط ساعي، أقل من التقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 600 و800 كيلو واط ساعي. إنه بمثابة تخفيف للعبء المالي على المواطنين، خصوصا في ظل الوضع الحالي، معترفًا في الوقت نفسه بأن هذا القرار يطبق على جميع المشتركين بلا استثناء.
لكن، ورغم تصريحات الشركة، يظل السؤال الكبير: هل التقدير الثابت هو الحل الأمثل؟
المواطنون كانت لهم وجهة نظر مختلفة في حديثهم /للعين السورية/ أكدوا: نحن ندفع ثمن غياب العدادات...قد تبدو هذه الإجراءات منطقية من وجهة نظر الجهات المعنية، إلا أن المواطنين يرون الأمور بشكل مختلف. كثير منهم يرفضون التقدير الثابت، معتبرين أنه لا يعكس استهلاكهم الفعلي. _كيف يمكنني دفع 400 كيلو واط ساعي وأنا لا أملك عدادا ... أحد المواطنين لماذا نتحمل تكاليف كهرباء لم نستهلكها، ونحن في منازل بعضها غير مؤهل ...مؤكدين أنه قرار غير عادل، لأنه يفرض تقديرا ثابتا في وقت يحتاجون فيه إلى عدادات حقيقية لقياس الاستهلاك الفعلي خاصة وان فواتيرهم كانت لا تتجاوز 20 ألف ليرة وهذا ما يجعلهم يشعرون بأنهم يدفعون ثمن غياب العدادات، الذي لم يكن مسؤوليتهم.
المواطن تحت ضغط الفاتورة
د. عبد الحكيم المصري، وزير الاقتصاد السابق، قال /للعين السورية /: إذا كان تطبيق القرار يهدف إلى تحقيق نوع من التنظيم، فإن تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية قد تكون غير متوقعة، خاصة على الطبقات الفقيرة. مشيرا الى ان عدد كبير من الأسر لا يمتلك عدادات، ويفرض عليها دفع تكلفة تقديرية قد لا تكون قادرة على تحملها. وإذا لم تتمكن من الدفع، سينقطع عنها الكهرباء، ما سيؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
ويضيف المصري: في ظل هذه الظروف، قد يضطر المواطنون للعودة إلى وسائل بدائية مثل استخدام الشموع أو الفحم، وهو ما سيزيد من التكاليف ويعرضهم لمخاطر صحية. لابد من إعادة النظر في الشرائح الكهربائية بما يتناسب مع دخل المواطنين، وبغض النظر عن الجوانب الفنية والاقتصادية، تبقى قضية الكهرباء في سوريا من الملفات الأكثر تعقيدا.. والحلول المؤقتة مثل تقدير استهلاك الكهرباء دون وجود عدادات دقيقة قد تكون ضرورية في الوقت الحالي، لكنها تظل بعيدة عن تحقيق العدالة. فالمواطن لا يزال يعيش مع قلق دائم من فواتير كهرباء قد لا تعكس استهلاكه الفعلي، وخصوصا في ظل غياب العدادات الفعالة.
يبقى التساؤل الأهم: هل ستكون هذه الإجراءات مؤقتة بالفعل، أم ستتحول إلى عبء طويل الأمد على المواطن السوري.
مؤخراً زادت المخاوف بعد إعلان الشركة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء عن آلية جديدة لتقدير استهلاك الكهرباء للمشتركين الذين لا يمتلكون عدادات أحادية الطور، وسط أزمة نقص العدادات.
قرار جديد يثير الجدل... هل هو حل أم عبء إضافي؟
في قرار وصفه البعض بالمؤقت، أعلنت الشركة عن تقدير ثابت لاستهلاك الكهرباء بمقدار 400 كيلو واط ساعي لكل دورة شهرين للمشتركين الذين لا يملكون عدادات أحادية الطور، وهو ما يعادل 350 إلى 400 ألف ليرة شهريا تقريباً، سيبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من الدورة السادسة لعام 2025. ورغم أنه يبدو منطقياً في نظر البعض، إلا أنه أثار موجة من التساؤلات لدى المواطنين حول مدى عدالته.
شركة الكهرباء.. حل مؤقت!
بدوره مدير شركة كهرباء في ريف دمشق سامر لطوف كان قد أكد أن القرار هو "إجراء مؤقت" يهدف إلى تنظيم عملية تقدير الاستهلاك في ظل النقص الحاد في العدادات. مشيرا إلى أن هذا التقدير، الذي يبلغ 400 كيلو واط ساعي، أقل من التقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 600 و800 كيلو واط ساعي. إنه بمثابة تخفيف للعبء المالي على المواطنين، خصوصا في ظل الوضع الحالي، معترفًا في الوقت نفسه بأن هذا القرار يطبق على جميع المشتركين بلا استثناء.
لكن، ورغم تصريحات الشركة، يظل السؤال الكبير: هل التقدير الثابت هو الحل الأمثل؟
المواطنون كانت لهم وجهة نظر مختلفة في حديثهم /للعين السورية/ أكدوا: نحن ندفع ثمن غياب العدادات...قد تبدو هذه الإجراءات منطقية من وجهة نظر الجهات المعنية، إلا أن المواطنين يرون الأمور بشكل مختلف. كثير منهم يرفضون التقدير الثابت، معتبرين أنه لا يعكس استهلاكهم الفعلي. _كيف يمكنني دفع 400 كيلو واط ساعي وأنا لا أملك عدادا ... أحد المواطنين لماذا نتحمل تكاليف كهرباء لم نستهلكها، ونحن في منازل بعضها غير مؤهل ...مؤكدين أنه قرار غير عادل، لأنه يفرض تقديرا ثابتا في وقت يحتاجون فيه إلى عدادات حقيقية لقياس الاستهلاك الفعلي خاصة وان فواتيرهم كانت لا تتجاوز 20 ألف ليرة وهذا ما يجعلهم يشعرون بأنهم يدفعون ثمن غياب العدادات، الذي لم يكن مسؤوليتهم.
المواطن تحت ضغط الفاتورة
د. عبد الحكيم المصري، وزير الاقتصاد السابق، قال /للعين السورية /: إذا كان تطبيق القرار يهدف إلى تحقيق نوع من التنظيم، فإن تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية قد تكون غير متوقعة، خاصة على الطبقات الفقيرة. مشيرا الى ان عدد كبير من الأسر لا يمتلك عدادات، ويفرض عليها دفع تكلفة تقديرية قد لا تكون قادرة على تحملها. وإذا لم تتمكن من الدفع، سينقطع عنها الكهرباء، ما سيؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
ويضيف المصري: في ظل هذه الظروف، قد يضطر المواطنون للعودة إلى وسائل بدائية مثل استخدام الشموع أو الفحم، وهو ما سيزيد من التكاليف ويعرضهم لمخاطر صحية. لابد من إعادة النظر في الشرائح الكهربائية بما يتناسب مع دخل المواطنين، وبغض النظر عن الجوانب الفنية والاقتصادية، تبقى قضية الكهرباء في سوريا من الملفات الأكثر تعقيدا.. والحلول المؤقتة مثل تقدير استهلاك الكهرباء دون وجود عدادات دقيقة قد تكون ضرورية في الوقت الحالي، لكنها تظل بعيدة عن تحقيق العدالة. فالمواطن لا يزال يعيش مع قلق دائم من فواتير كهرباء قد لا تعكس استهلاكه الفعلي، وخصوصا في ظل غياب العدادات الفعالة.
يبقى التساؤل الأهم: هل ستكون هذه الإجراءات مؤقتة بالفعل، أم ستتحول إلى عبء طويل الأمد على المواطن السوري.


