سوريا - اقتصاد
الصادرات السورية تتحدى القيود وتكسر اختناقات النقل
ا
العين السورية
نشر في: ٩ يونيو ٢٠٢٦، ١٦:١٣
3 دقيقة
7

في وقت تتزايد فيه القيود على حركة التجارة عبر الحدود، وتتعقد فيه الإجراءات اللوجستية بين الدول، يبرز من سوريا رقم يثبت قدرة اقتصادها على الصمود " 10.800 " طن من الخضار والفواكه تُصدَّر خلال أسبوع واحد فقط.
هذا الرقم ليس مجرد بيانات، بل دليل حي على نشاط قطاع تصدير مستمر، يواجه تحديات يومية لكنه يثبت قدرته على الإنجاز والصمود.
ويقدم محمد العقاد، عضو لجنة مصدري سوق الهال، صورة دقيقة لحركة الصادرات، ويكشف عن أرقام يومية مذهلة: بين 50 إلى 60 شحنة يوميًا، كل شحنة تُنقل في براد بسعة حوالي 25 طنًا، ما يجعل إجمالي الصادرات خلال أسبوع كامل يصل إلى 10.800 طنًا. هذه الكمية تعكس حجم الإنتاج السوري وقوة الطلب على المنتجات السورية في الأسواق الخليجية، وتؤكد على أن القطاع قادر على مواجهة الصعوبات ومواصلة النشاط بوتيرة متسارعة، في عملية تصدير يومية لا تهدأ.
لكن خلف هذه الحركة المستمرة، يقف نظام لوجستي معقد يُعرف بـ“المناقلة”، حيث تُجبر الشحنات في بعض المنافذ على الانتقال من براد إلى آخر قبل إكمال طريقها، في مشهد يعكس حجم القيود أكثر مما يعكس سلاسة التجارة.
العقاد يوضح بواقعية.. لو لم يكن هناك نظام المناقلة، كان بالإمكان مضاعفة الصادرات بسهولة، وربما الوصول إلى أرقام أعلى بكثير." ويشير إلى أن أغلب دول الخليج تطبق نظام المناقلة، بينما تسمح بعض الدول مثل الأردن بدخول البرادات السورية بحرية، فيما يفرض لبنان قيودًا صارمة مماثلة، ما يحد من التوسع الإقليمي ويزيد من التعقيدات اللوجستية.
الواقع الذي يقدمه العقاد يكشف أن الاقتصاد السوري قادر على الصمود وإيجاد الفرص، حتى في ظل القيود والتحديات. قطاع التصدير السوري اليوم يمثل نموذجا حيا لقوة الإرادة الاقتصادية والقدرة على تحويل العقبات إلى نجاحات ملموسة. مع معالجة القيود اللوجستية والإدارية، يمكن لسوريا أن تحقق قفزات نوعية في صادرات الخضار والفواكه، ويصبح لديها القدرة على منافسة الأسواق الإقليمية بقوة، وتحقيق أرقام قياسية تتجاوز كل التوقعات.


