سوريا - سياسة
الشرع في الخليج.. تموضع على حدود المستقبل
ا
العين السورية
نشر في: ٢٢ أبريل ٢٠٢٦، ٢٠:١٧عدل في: ٢٢ أبريل ٢٠٢٦، ٢٠:١٧
3 دقيقة
1

لا يمكن قراءة جولة الرئيس الشرع على دول الخليج العربي (السعودية وقطر والإمارات)، إلا في سياق الفهم العميق لتطورات اللحظة، وتجنب تداعياتها في القادم من الأيام، لاسيما وأن الواقع السوري الخارج للتو من تحت ركام عقود من الاستبداد والفساد والدمار، بات يفرض تموضعا جديدا على حدود المستقبل، ليس لدمشق وحدها، بل لجميع الدول العربية، وخصوصا، الخليج العربي، الذي كان المتأثر الأكبر من الحرب الأمريكية – الإيرانية التي لا تزال نيرانها تشتعل تحت رماد الهدنة الهشة بين طرفي الحرب.
معادلات توازن
الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا، أكد في تصريح خاص لـ" العين السورية"، أن تحرّك الرئيس أحمد الشرع نحو الخليج يعبّر عن لحظة إعادة معايرة استراتيجية لوظيفة سوريا داخل البنية الإقليمية، حيث يجري الانتقال إلى التموضع عند نقطة تشكّل النظام الإقليمي القادم.
وأضاف الدكتور مرزا، أن تفكيك "كماشة الاستنزاف" التي فرضها المشروع الإيراني أطلق فراغاً جيواستراتيجياً في قلب المشرق، وهذا الفراغ يُعاد ملؤه الآن عبر إعادة ربط الجغرافيا السورية بدوائر الأمن الإقليمي وسلاسل القيمة العابرة للحدود، وفي هذا السياق، يتجسد مفهوم "التموضع على حدود المستقبل" بوصفه تموضعاً عند حافة إعادة تشكيل خرائط الطاقة، والممرات اللوجستية، وأنظمة الردع، حيث تتحول سوريا إلى عقدة تأثير في معادلات التوازن قادرة على الاشتباك مع مخرجاتها قبل أن تستقر في شكلها النهائي.
ورأى الباحث الاستراتجي ، أنه ضمن هذا الأفق، يتبلور المسار السوري–الخليجي كعملية اندماج وظيفي متعدد المستويات، حيث تجري إعادة تركيب الإقليم كمنظومة مترابطة للإنتاج والتدفق، والحديث هنا يدور حول بناء Integrated Regional Hub تتجمع فيه شبكات الإمداد، وسلاسل التصنيع، والبنى الرقمية، بما يحوّل الجغرافيا السورية إلى نقطة تجميع استراتيجية (Strategic Aggregation Node) تعيد تنظيم تدفقات الطاقة والبضائع والبيانات ضمن إطار سيادي مشترك، علماً أن "الحرب الإيرانية"، بما حملته من اضطراب، أسهمت في إعادة تأكيد مركزية هذا المسار، إذ كشفت أن استدامة الاستقرار الإقليمي ترتبط بعمق التكامل البنيوي بين مكوناته، وهذا ما يقود إلى عمليةٍ سياسيةٍ إقليميةٍ فريدة تتشكل فيها معالم شراكة ممتدة سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، تمهّد لظهور مركز ثقل إقليمي جديد يمتلك القدرة على إنتاج الاستقرار وإدارته ضمن منطق توازني أكثر رسوخاً.
ضبط الحلول والمخارج
وأوضح الدكتور مرزا، أن التداخل بين الأهمية السياسية و الضرورات الاقتصادية لهذه الزيارة، تندرج في سياق حالة تقييم سريعة لضبط الحلول والمخارج، التي سوف تنعكس إيجابا على الواقع السوري بشكل خاص، وعلى العربي بشكل عام، في ظل المعادلات الجديدة التي فرضتها ظروف الحروب والهجمات الإيرانية على دول الخليج وإغلاق طهران لمضيق هرمز، الأمر الذي يتطلب ترسيخ الشراكات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية بين سوريا ودول الخليج، بما يحاكي أولويات المشهد السوري الداخلي الذي يعاني جمودا طبيعيا في ضوء الإرث الضخم من الملفات الصعبة، والذي يتطلب الانتقال إلى مرحلة تفعيل مسارات التنمية والاستثمارات.
وكان قد زار كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وبحث مع قادتها تطورات المنطقة وسبل تعزيز العلاقات والتعاون، حيث بدأ الرئيس الشرع الثلاثاء، جولته الخليجية من السعودية، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية ومشاريع الربط الإقليمي، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
بعد السعودية، زار الرئيس الشرع، دولة قطر، والتقى الشيخ تميم بن حمد ، وعقد معه اجتماعاً تم التأكيد فيه على أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الربط التجاري، كما جدد الرئيس الشرع تضامن سوريا مع دولة قطر والدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية، كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل التنسيق بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وكتب الرئيس الشرع عبر منصة إكس:"أجريتُ لقاء أخويا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجدّدتُ تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها".
وبعد قطر، زار الرئيس الشرع دولة الامارات في زيارة هي الثالثة إلى الإمارات، وجرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
معادلات توازن
الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وائل مرزا، أكد في تصريح خاص لـ" العين السورية"، أن تحرّك الرئيس أحمد الشرع نحو الخليج يعبّر عن لحظة إعادة معايرة استراتيجية لوظيفة سوريا داخل البنية الإقليمية، حيث يجري الانتقال إلى التموضع عند نقطة تشكّل النظام الإقليمي القادم.

وأضاف الدكتور مرزا، أن تفكيك "كماشة الاستنزاف" التي فرضها المشروع الإيراني أطلق فراغاً جيواستراتيجياً في قلب المشرق، وهذا الفراغ يُعاد ملؤه الآن عبر إعادة ربط الجغرافيا السورية بدوائر الأمن الإقليمي وسلاسل القيمة العابرة للحدود، وفي هذا السياق، يتجسد مفهوم "التموضع على حدود المستقبل" بوصفه تموضعاً عند حافة إعادة تشكيل خرائط الطاقة، والممرات اللوجستية، وأنظمة الردع، حيث تتحول سوريا إلى عقدة تأثير في معادلات التوازن قادرة على الاشتباك مع مخرجاتها قبل أن تستقر في شكلها النهائي.
ورأى الباحث الاستراتجي ، أنه ضمن هذا الأفق، يتبلور المسار السوري–الخليجي كعملية اندماج وظيفي متعدد المستويات، حيث تجري إعادة تركيب الإقليم كمنظومة مترابطة للإنتاج والتدفق، والحديث هنا يدور حول بناء Integrated Regional Hub تتجمع فيه شبكات الإمداد، وسلاسل التصنيع، والبنى الرقمية، بما يحوّل الجغرافيا السورية إلى نقطة تجميع استراتيجية (Strategic Aggregation Node) تعيد تنظيم تدفقات الطاقة والبضائع والبيانات ضمن إطار سيادي مشترك، علماً أن "الحرب الإيرانية"، بما حملته من اضطراب، أسهمت في إعادة تأكيد مركزية هذا المسار، إذ كشفت أن استدامة الاستقرار الإقليمي ترتبط بعمق التكامل البنيوي بين مكوناته، وهذا ما يقود إلى عمليةٍ سياسيةٍ إقليميةٍ فريدة تتشكل فيها معالم شراكة ممتدة سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، تمهّد لظهور مركز ثقل إقليمي جديد يمتلك القدرة على إنتاج الاستقرار وإدارته ضمن منطق توازني أكثر رسوخاً.
ضبط الحلول والمخارج
وأوضح الدكتور مرزا، أن التداخل بين الأهمية السياسية و الضرورات الاقتصادية لهذه الزيارة، تندرج في سياق حالة تقييم سريعة لضبط الحلول والمخارج، التي سوف تنعكس إيجابا على الواقع السوري بشكل خاص، وعلى العربي بشكل عام، في ظل المعادلات الجديدة التي فرضتها ظروف الحروب والهجمات الإيرانية على دول الخليج وإغلاق طهران لمضيق هرمز، الأمر الذي يتطلب ترسيخ الشراكات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية بين سوريا ودول الخليج، بما يحاكي أولويات المشهد السوري الداخلي الذي يعاني جمودا طبيعيا في ضوء الإرث الضخم من الملفات الصعبة، والذي يتطلب الانتقال إلى مرحلة تفعيل مسارات التنمية والاستثمارات.
وكان قد زار كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وبحث مع قادتها تطورات المنطقة وسبل تعزيز العلاقات والتعاون، حيث بدأ الرئيس الشرع الثلاثاء، جولته الخليجية من السعودية، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية ومشاريع الربط الإقليمي، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
بعد السعودية، زار الرئيس الشرع، دولة قطر، والتقى الشيخ تميم بن حمد ، وعقد معه اجتماعاً تم التأكيد فيه على أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الربط التجاري، كما جدد الرئيس الشرع تضامن سوريا مع دولة قطر والدول العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية، كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل التنسيق بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وكتب الرئيس الشرع عبر منصة إكس:"أجريتُ لقاء أخويا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمة، لاسيما الطاقة والاستثمار والربط التجاري، وجدّدتُ تضامن سورية مع دولة قطر إزاء التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها".
وبعد قطر، زار الرئيس الشرع دولة الامارات في زيارة هي الثالثة إلى الإمارات، وجرى خلالها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.


