سوريا - اقتصاد
الشاحنات السورية تنتصر أمام الأجنبية في "معركة المعابر"
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٤٧عدل في: ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٤٧
3 دقيقة
0

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل السوق السورية، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في وقت سابق من الشهر الجاري قراراً يقضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل السوري عبر المعابر البرية، مع استثناء الشاحنات العابرة (ترانزيت) الموجهة إلى دول أخرى. ويهدف القرار بحسب نصه إلى تنظيم عمليات نقل البضائع وضمان إشراف الضابطة الجمركية على كل عمليات التفريغ والنقل، حيث يجب أن تتم عملية تبديل البضائع بين الشاحنات الأجنبية والسورية داخل ساحات الجمارك، مع اشتراط حصول كل شاحنة على إيصال رسمي صادر عن مكتب نقل البضائع التابع لـ وزارة النقل.
هذا القرار لم يكن محل اتفاق جماعي بين الأطراف المعنية، إذ برزت ردود فعل متباينة بين المؤيدين والمعارضين.
إنصاف
من جهة، يرى البعض أن القرار خطوة ضرورية لإنصاف أصحاب الشاحنات السورية القديمة، الذين لطالما شعروا بالتهميش أمام شاحنات أجنبية تستفيد من السوق دون أي تنظيم رسمي.
وقال رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي صالح كيشور قال في تصريح لـ " العين السورية" أن القرار ليس في مصلحة التجار، ولكنه يعيد بعض التوازن لصالح الشاحنات المحلية القديمة"، معتبراً أن القرار لو صُمم بطريقة أفضل كان يمكن أن يخدم جميع الأطراف دون الإضرار بالتجار.
وأكد كيشور أن الرسوم المفروضة على الشاحنات السورية كانت أضعاف المفروضة على المفروضة من الجانب الاخر سواء لبنان او الاردن وغيرها ..
عبء
وعلى النقيض يوضح كيشور: يجد عدد من التجار وأصحاب الشاحنات الجديدة أن القرار يمثل عبئاً على نشاطهم التجاري ويحد من حرية حركة الشاحنات داخل السوق. فالتجار يرون أن تقييد دخول الشاحنات الأجنبية سيؤثر على عمليات الاستيراد ويزيد تكاليف النقل، بينما أصحاب الشاحنات الحديثة يشعرون بأنهم غير مستفيدين من هذا التغيير.
مقترحات لبنانية
في المقابل، تأتي مقترحات لتسهيل حركة البضائع من الجانب اللبناني.
وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، دعا عطا الله نقيب شركات الترانزيت في لبنان، إلى تفعيل قرار سابق صادر عن المجلس الأعلى للجمارك اللبنانية، يسمح بنقل البضائع إلى الدول المجاورة ضمن الحاويات مباشرةً دون تفريغها داخل المرافى ، يتيح هذا القرار إخراج الحاويات الواردة إلى المرافئ اللبنانية برسم الترانزيت إلى سوريا، مختومة أصولاً من الجمارك اللبنانية، ومن ثم نقلها مباشرة إلى مركز جديدة يابوس الحدودي، حيث يتم تفريغها إلى الشاحنات السورية بإشراف صاحب البضاعة ووفق الأنظمة المعتمدة.
هذه الآلية تقضي بإلغاء الحاجة لتفريغ البضائع داخل نطاق المرفأ وإعادة تحميلها، ما يقلص الوقت والتكلفة، ويحقق مكاسب اقتصادية ولوجستية واضحة للطرفين، سواء لأصحاب الشاحنات أو للتجار، ويجعل حركة الترانزيت أكثر سلاسة وأماناً.
جدل
القرار إذاً يقع في قلب جدلية مستمرة بين تحقيق مصلحة أصحاب الشاحنات المحلية وحماية الاقتصاد الداخلي، وبين ضمان حركة التجارة بسلاسة. وبينما يؤكد مؤيدوه أنه خطوة نحو حماية السوق الداخلية، يحذر معارضوه من أن التطبيق الصارم دون دراسة دقيقة قد يخلق عقبات لوجستية ويؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي.


