سوريا - محليات
" الرقابة المالية" تضع يدها على قضية فساد " طريفة".. متعهد وزوجته يحتكران عقود شركة حكومية
ا
العين السورية
نشر في: ٥ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٣٧عدل في: ٥ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٣٧
3 دقيقة
0

أسفرت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية، في شركة الشرق للألبسة الداخلية، عن فساد مالي تجاوز ثمانية مليارات ونصف المليار ليرة سورية "وفق العملة القديمة زمن النظام البائد.
وأظهرت تفاصيل أعمال التدقيق والتحقيق في الشركة، وجود قضايا فساد سببها الرئيسي قيام أحد المتعهدين باحتكار تأمين طلبات الجهات العامة من الألبسة العمالية لصالحه، وذلك من خلال إبرام عقد تحت مسمى “عقد تشغيل الطاقات الفائضة” بهدف تحقيق مصالح المتعهد والمتواطئين معه حيث تم توطين ورشة عمل له داخل الشركة وتقديم العقار والمياه والكهرباء له بشكل شبه مجاني، وحصر تنفيذ عقود الألبسة العمالية به.
احتكار
اعتمد المتعهد على أسلوب الرشاوى ضمن الشركة، ما أتاح له ممارسة أعمال الغش وتوريد ألبسة عمالية لصالح الجهات العامة بأسوأ المواصفات الفنية، وبأغلى الأسعار، ما دفع بعض العمال في الجهات العامة لبيع مخصصاتهم من الألبسة العمالية بأسعار رخيصة جداً، كما زود المتعهد صالات الشركة بألبسة مدنية مدعياً أنها نخب أول، وعند قيام البعثة التفتيشية بطلب سبر أسعار هذه الألبسة اتضح أن المغالاة في الأسعار تصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف حيث كان يتم بيع هذه الألبسة للعاملين في الجهات العامة بموجب قسائم ألبسة عمالية.
وأظهرت التحقيقات أن الرشاوى التي قدمها المتعهد للمسؤولين في شركة الشرق كانت السبب الرئيسي لقيامهم بالتغطية على المخالفات التي تمت من قبل المتعهد، وذلك من خلال تزوير سجلات الديوان العام، والتلاعب بسجل الباب الرئيسي، وباستمارة الكلفة المالية، وتنظيم ضبوط استلام مواد شكلية، واستدراج عروض أسعار وهمية.
عروض مشبوهة
وكان يتم استدراج عروض الأسعار من شركة تعود لزوجة المتعهد ذاته، والتي سبق لها أن أبرمت مع شركة الشرق العديد من عقود الوكالة، مع ترك حرية تحديد الأسعار للمتعهد الذي كان يقوم بتحديدها وفقاً للاعتمادات المالية المرصودة في الجهات العامة دون إلزامه بأي مواصفات فنية، واستمر العمل بهذا العقد من الربع الأخير من عام ٢٠٢٣ وحتى سقوط النظام البائد.
عقود باطلة
ماسبق يعني أن كل المبالغ التي تم صرفها للمتعهد والتي تتجاوز قيمتها ثمانية مليارات ونصف المليار ليرة "العملة القديمة" كانت مبنية على أسس باطلة، لأن عقد تشغيل الطاقات الفائضة كان مبنياً على أسس تقوم على التلاعب بنتائج الدراسة الفنية لإعطاء المتعهد درجة النجاح بعد أن كان عرضه مرفوضاً فنياً لكونه لم يحقق الحد الأدنى لدرجة النجاح.
كما بينت التحقيقات أن نسبة تنفيذ الخطة الإنتاجية في الشركة لم تتجاوز نسبة ٢٨ بالمئة، أي إنه لم تكن هناك حاجة فعلية لإبرام عقد لتشغيل الطاقات الفائضة، وبالتالي فإذا عجز المسؤولون في شركة الشرق عن تنفيذ خطتها الانتاجية، فلا حاجة نهائياً لأي عقد تشغيل للطاقات الفائضة.
وبناء على ما سبق أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية قرار الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعهد وزوجته، بينما تستمر التحقيقات معه في مواضيع تخص المغالاة في أسعار الألبسة العمالية وسوء مواصفاتها.


