سوريا - سياسة
بوابة مرحلة جديدة للعلاقات..الرئيس الشرع يبحث مع البسّاط تعزيز التعاون التجاري بين سوريا ولبنان
ا
العين السورية
نشر في: ١٥ يوليو ٢٠٢٦، ١٠:١٦
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية عامر البساط والوفد المرافق له، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وذلك في قصر الشعب بدمشق.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا ولبنان، وتطوير آليات التنسيق المشترك، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان الجانبان السوري واللبناني وقعا في الثاني من الشهر الجاري، خلال زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إلى لبنان، اتفاقية تشكيل اللجنة العليا السورية-اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
مسار متسارع في العلاقات
ويأتي لقاء الرئيس الشرع ووزير الاقتصاد اللبناني في إطار تحركات متسارعة لإعادة تنظيم العلاقات بين دمشق وبيروت وتوسيعها لتشمل الملفات الاقتصادية والتجارية، بعد سنوات من التوتر والجمود.
وتسعى اللجنة المشتركة إلى تنسيق الملفات الاقتصادية والتجارية والأمنية والحدودية، ومعالجة القضايا العالقة بين البلدين، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي.
وكانت تسريبات إعلامية لبنانية توقعت أن يكون هدف الزيارة التقليدي، الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين من مرحلة إعادة التواصل إلى إطلاق شراكة اقتصادية أكثر تنظيماً واستدامة.
كما يُتوقع أن تشهد الإعلان الرسمي عن مجلس الأعمال اللبناني - السوري، الذي استُكملت إجراءات تشكيله أخيراً في لبنان، ليكون منصة دائمة تجمع القطاع الخاص في البلدين، وتتولى متابعة المشاريع المشتركة وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال.
وفد واسع الطيف
وضم الوفد اللبناني – وفقاً للتسريبات الإعلامية - ممثلين عن مختلف الهيئات الاقتصادية والتجمعات الرئيسية لرجال الأعمال، إلى جانب غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة، في أكبر تمثيل اقتصادي لبناني يزور دمشق منذ سنوات، بما يعكس توجهاً رسمياً لإشراك القطاع الخاص في إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع سوريا.
لقاءات مع القطاع الخاص
وبالتأكيد سيعقد البساط اجتماعاً ثنائياً مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري، لكن من المتوقع أن يعقبه لقاء موسع مع مسؤولين اقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص، لبحث فرص الاستثمار المشترك، وتطوير حركة التجارة، ومعالجة العقبات التقنية والإدارية واللوجستية التي تعيق انسياب البضائع بين البلدين.
مصارف وتجارة
كما ستتناول المباحثات، وفق التسريبات، إنشاء آلية لتسهيل التعاملات المصرفية والمالية المرتبطة بالتبادل التجاري، وإطلاق برامج لتبادل الخبرات في مجالات الصناعة والتجارة والتحول الرقمي، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ التفاهمات بصورة دورية.
وسيبحث الجانبان أيضاً تنظيم مؤتمرين اقتصاديين سنويين، يعقد الأول في دمشق والثاني في بيروت، بمشاركة حكومية وقطاع خاص، بهدف متابعة المشاريع المشتركة، واستقطاب الاستثمارات، وإطلاق مبادرات جديدة في قطاعات الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يؤسس لإطار مؤسسي دائم للتعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا.
من التباين إلى التكامل
وكان خبراء لفتوا لـ " العين السورية"، إلى أن ثمة فرص واعدة للتكامل بين الاقتصادين السوري واللبناني، بحكم الاختلاف في بنية كل منهما. إذ تعتمد سوريا من عقود طويلة على اقتصاد حمائي إنمائي يركز على الصناعة والزراعة، بينما انفتح لبنان على اقتصاد خدماتي قائم على المصارف والسياحة .
وقد أدى هذا التباين إلى علاقة "مشوّهة"، طغى عليها التهريب والأنشطة غير الرسمية التي فاقت التجارة الشرعية بأضعاف . فلبنان كان البوابة الخلفية للاقتصاد السوري، ومستودعاً لمدخراته، ومصدراً للسلع المستوردة بطريقة غير قانونية، بينما كانت سوريا سوقاً رخيصة للعمالة والسلع الغذائية والصناعية اللبنانية .
وقد أبرم البلدان اتفاقيات عديدة للتكامل، لكنها بقيت حبراً على ورق، ولم تترجم إلى استثمارات مشتركة ذات وزن . وقد أدى الوجود العسكري السوري في لبنان إلى تعقيد العلاقة أكثر، وجعلها أداة نفوذ سياسي أكثر منها شراكة اقتصادية متكافئة .
وكان خبراء لفتوا لـ " العين السورية"، إلى أن ثمة فرص واعدة للتكامل بين الاقتصادين السوري واللبناني، بحكم الاختلاف في بنية كل منهما. إذ تعتمد سوريا من عقود طويلة على اقتصاد حمائي إنمائي يركز على الصناعة والزراعة، بينما انفتح لبنان على اقتصاد خدماتي قائم على المصارف والسياحة .
وقد أدى هذا التباين إلى علاقة "مشوّهة"، طغى عليها التهريب والأنشطة غير الرسمية التي فاقت التجارة الشرعية بأضعاف . فلبنان كان البوابة الخلفية للاقتصاد السوري، ومستودعاً لمدخراته، ومصدراً للسلع المستوردة بطريقة غير قانونية، بينما كانت سوريا سوقاً رخيصة للعمالة والسلع الغذائية والصناعية اللبنانية .
وقد أبرم البلدان اتفاقيات عديدة للتكامل، لكنها بقيت حبراً على ورق، ولم تترجم إلى استثمارات مشتركة ذات وزن . وقد أدى الوجود العسكري السوري في لبنان إلى تعقيد العلاقة أكثر، وجعلها أداة نفوذ سياسي أكثر منها شراكة اقتصادية متكافئة .


