العالم - اقتصاد
الدولار يترقب شرارة هرمز والمشهد معقّد
ا
العين السورية
نشر في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٣٤عدل في: ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ١٢:٣٤
3 دقيقة
0

يستمر الدولار الأميركي في حالة ترقب، لكن في مشهد أكثر تعقيداً بظل تداخل التوترات الجيوسياسية مع هشاشة الهدنة القائمة، إلى جانب انتظار قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة؛ ما يضع تحركاته أمام مسارين محتملين، إمّا تصعيد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع ويدعم العملة الخضراء، وإمّا استمرار نهج تثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية.
ارتفع الدولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مقابل عدد من العملات الرئيسية، مع تقييم المستثمرين لحالة الجمود التي تشهدها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وترقبهم سلسلة من قرارات البنوك المركزية خلال الأسبوع الجاري.
الرواية الحقيقية الوحيدة
قال خبير السوق في «بانوكبيرن غلوبال فوركس» مارك تشاندلر: «الحرب هي القصة الحقيقية الوحيدة التي تؤثر في الأسواق وحركة العملات».
أضاف: «تجتمع خمسة من البنوك المركزية لمجموعة العشر هذا الأسبوع، ولا يتوقع أن يتخذ أي منها أي إجراء بالزيادة أو الخفض».
وتابع: «أعتقد أننا بدأنا الأسبوع متفائلين لأنه كان من المقرر عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن ذلك لم يحدث».
طريق مسدود
وفقاً لتقارير أميركية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، والذي يشير إلى فتح المضيق بالتنسيق مع السلطات في طهران، إلا أنه لا يتضمن الملف النووي الإيراني.
ومن شأن استياء ترامب من العرض الإيراني أن يدفع الصراع إلى طريق مسدود، إذ تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتواصل الولايات المتحدة فرض سيطرتها على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
وانهارت جولة مفاوضات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران عقب فشل المحادثات المباشرة التي كان من المقرر لها أن تعقد مطلع هذا الأسبوع، في حين لا تزال الهدنة التي مددها الرئيس الأميركي من طرف واحد سارية المفعول.
التضخم والفائدة
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لسبع جلسات على التوالي واقتربت من مستويات 110 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى في أبريل، مع تركيز المتعاملين على مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس شحنات العالم من النفط والغاز.
أججت ارتفاعات أسعار النفط الأخيرة المخاوف من عودة التضخم بقوة؛ ما أربك حسابات البنوك المركزية حول العالم، والتي كانت بدأت سياسة تيسيرية على مدار ما يقرب من عامين.
ومع تبدد توقعات خفض الفائدة التي كانت قبل الحرب تحوم بين خفضين إلى 3 تخفيضات، وعودة توقعات تشديد السياسة النقدية، ارتفع الدولار من قاع 4 سنوات قبل الحرب بأيام إلى أعلى مستوى في 10 أشهر حينما تجاوز مستويات 100 نقطة.
كم بلغ سعر الدولار
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، حوالي 0.1% إلى مستويات 98.62 نقطة.
خلال تعاملات أمس، انخفض مؤشر الدولار 0.37% إلى 98.27 نقطة، لكنه قلص خسائره لينهي الجلسة عند 98.5 نقطة.
حقق المؤشر الرئيس مكاسب على مدى شهرين متتاليين، لكنه يتجه نحو الانخفاض في أبريل بأكثر من 1.4% حتى الآن.
استفاد الدولار في مارس من الإقبال على أصول الملاذ الآمن عند اندلاع الحرب، لكنه خسر معظم تلك المكاسب على أمل التوصل إلى اتفاق سلام هذا الشهر.
توقعات الفائدة
يجتمع صناع السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن هذا الأسبوع في آخر اجتماع لجيروم باول بصفته رئيساً للمجلس، ومن المقرر اتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.
وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك المركزي الأميركي سيبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير.
وتتوقع أغلب البنوك العالمية ألّا يتحرك الفيدرالي الأميركي نحو خفض الفائدة قبل بداية العام المقبل 2027، وسط استمرار تقييم تداعيات حرب إيران على مستويات الأسعار وتوقعات التضخم.


