العالم - اقتصاد
الخليج قلق على "هرمز" .. نتائج المفاوضات بوابة خطر قادم
ا
العين السورية
نشر في: ٢١ أبريل ٢٠٢٦، ١١:١٣عدل في: ٢١ أبريل ٢٠٢٦، ١١:١٣
3 دقيقة
0

تلتهب المخاوف لدى دول الخليج من أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تكون أقصى ما يمكن أن تحققه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يقل كثيراً عن خفض التصعيد على النطاق الأوسع الذي تعتبره هذه الدول أمراً حيوياً.
ويُتوقّع ألّا ينصب تركيز الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في إسلام أباد على صواريخ إيران أو وكلائها، في المنطقة بل يتوقع مسؤولون ومحللون أن تركز بشكل متزايد على حدود تخصيب اليورانيوم وكيفية التعامل مع نفوذ إيران على المضيق، الذي يعد أهم طريق لشحن النفط في العالم.
مخاطر
ويحذر مسؤولون خليجيون من أن هذا النهج ينطوي على مخاطر ترسيخ قبضة إيران على إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط من خلال الاكتفاء بإدارة نفوذها بدلا من تفكيكه، وإعطاء الأولوية للاستقرار الاقتصادي العالمي، حتى مع ترك الدول الأكثر عرضة للعواقب والتبعات على صعيدي الطاقة والأمن خارج دائرة صنع القرار الرسمي.
وتقول مصادر خليجية إن الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية باتت تركز بشكل أقل على الحد من برنامج الصواريخ الإيراني، وبشكل أكبر على مستويات التخصيب والقبول الضمني بنفوذ طهران على مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات النفط العالمية تقريبا.
ورغم استمرار تعثر المفاوضات بشأن التخصيب، حيث ترفض إيران كلا من الوقف النهائي للتخصيب ومطالب شحن مخزوناتها إلى الخارج، يقول مسؤولون خليجيون إن التحول في الأولويات بحد ذاته مثير للقلق.
خط أحمر
قال مصدر خليجي مقرب من الدوائر الحكومية "في نهاية المطاف، سيكون مضيق هرمز هو الخط الأحمر. لم يكن هذا موضوعا في السابق، لكنه أصبح كذلك الآن. لقد تغيرت قواعد اللعبة".
ولم يصدر أي رد بعد من حكومات دول الخليج العربية على طلبات التعليق على القضايا المطروحة في هذا المقال.
لقد كسرت تهديدات إيران للملاحة البحرية في الخليج خلال الحرب محظورات ظلت راسخة لزمن طويل حول المضيق، وجعلت تعطيله وسيلة ضغط واقعية في المفاوضات لأول مرة.
تنبيه روسي
عبر الرئيس الروسي السابق ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بوضوح عن الدور المحوري لمضيق هرمز في منشور على إكس في الثامن من أبريل نيسان.
وقال في المنشور "ليس من الواضح كيف ستسير الهدنة بين واشنطن وطهران. لكن هناك أمرا واحدا مؤكدا - وهو أن إيران اختبرت سلاحها النووي بالفعل. (هذا السلاح) اسمه مضيق هرمز. إمكانياته (كأداة ردع) لا تنضب".
وصورت هذه التصريحات مضيق هرمز على أنه وسيلة ضغط تمكن إيران من رفع التكاليف وتشكيل القواعد دون تجاوز العتبة النووية.


