سوريا - صحة
الإدمان على المخدرات.. الأعراض والأسباب والمخاطر وطرق العلاج وحملة التعافي في سوريا
ا
العين السورية
نشر في: ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٩:٢٩
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يُعدّ الإدمان على المخدرات من أخطر المشكلات الصحية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات، لأنه لا يؤثر في الشخص المدمن وحده، بل يمتد تأثيره إلى أسرته وعمله ومحيطه الاجتماعي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى الوفاة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن اضطرابات تعاطي المخدرات، وخصوصاً عندما تبقى دون علاج، ترتبط بارتفاع معدلات المرض والوفاة، إضافة إلى مشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية كبيرة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن اضطرابات تعاطي المخدرات، وخصوصاً عندما تبقى دون علاج، ترتبط بارتفاع معدلات المرض والوفاة، إضافة إلى مشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية كبيرة.
الإدمان أو اضطراب تعاطي المخدرات
هو حالة مرضية يصبح فيها الشخص غير قادر على التحكم في تعاطيه للمادة المخدرة رغم معرفته بالأضرار المترتبة عليها. ومع الاستمرار قد يحدث تحمّل، أي الحاجة إلى جرعات أكبر للحصول على التأثير نفسه، كما قد تظهر أعراض انسحاب عند التوقف.
أعراض الإدمان
وتختلف الأعراض بحسب نوع المخدر ومدة التعاطي والجرعة وحالة الشخص، إلا أن أبرز العلامات تشمل:
الرغبة الشديدة والمستمرة في الحصول على المخدر، فقدان السيطرة على كمية التعاطي، إهمال الدراسة أو العمل والأسرة، تغيرات واضحة في السلوك والمزاج، العزلة الاجتماعية، اضطرابات النوم، ضعف التركيز والذاكرة، وتقلبات بين التهيج والقلق والاكتئاب.
وقد تظهر علامات جسدية مثل تغير الشهية والوزن، اضطراب ضربات القلب، ارتفاع أو انخفاض الضغط، الرجفان والتعرق، إضافة إلى أعراض الانسحاب عند التوقف. وفي بعض أنواع المخدرات قد تكون أعراض الانسحاب شديدة، ولذلك لا يُنصح بمحاولة إيقاف بعض المواد بشكل مفاجئ من دون إشراف طبي.
وقد تظهر علامات جسدية مثل تغير الشهية والوزن، اضطراب ضربات القلب، ارتفاع أو انخفاض الضغط، الرجفان والتعرق، إضافة إلى أعراض الانسحاب عند التوقف. وفي بعض أنواع المخدرات قد تكون أعراض الانسحاب شديدة، ولذلك لا يُنصح بمحاولة إيقاف بعض المواد بشكل مفاجئ من دون إشراف طبي.
الأسباب
لا يوجد سبب واحد للإدمان، وإنما هو نتيجة تداخل عوامل متعددة. من أهمها سهولة الوصول إلى المخدرات، ضغط الأصدقاء، التفكك الأسري، المشكلات النفسية، الصدمات، البطالة والظروف الاجتماعية الصعبة، إضافة إلى الفضول والرغبة في التجربة.
كما تلعب بعض الاضطرابات النفسية دوراً مهماً، إذ قد يلجأ بعض الأشخاص إلى المخدرات في محاولة للهروب من القلق أو الاكتئاب أو المشكلات النفسية، ثم يتحول الاستخدام مع الوقت إلى اعتماد وإدمان.
فيمكن أن يؤدي الإدمان إلى أضرار خطيرة في الدماغ والجهاز العصبي والقلب والكبد والرئتين وغيرها من أعضاء الجسم، فضلاً عن اضطرابات نفسية وسلوكية. كما يرتبط بزيادة خطر الحوادث والعنف والمشكلات الأسرية وفقدان العمل والدخل.
وتعتبر الجرعة الزائدة من أخطر مضاعفات الإدمان، وخصوصاً مع المواد الأفيونية، إذ يمكن أن تسبب تثبيط التنفس والغيبوبة والوفاة. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأفيونات مسؤولة عن نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة بالمخدرات عالمياً.
كما تلعب بعض الاضطرابات النفسية دوراً مهماً، إذ قد يلجأ بعض الأشخاص إلى المخدرات في محاولة للهروب من القلق أو الاكتئاب أو المشكلات النفسية، ثم يتحول الاستخدام مع الوقت إلى اعتماد وإدمان.
فيمكن أن يؤدي الإدمان إلى أضرار خطيرة في الدماغ والجهاز العصبي والقلب والكبد والرئتين وغيرها من أعضاء الجسم، فضلاً عن اضطرابات نفسية وسلوكية. كما يرتبط بزيادة خطر الحوادث والعنف والمشكلات الأسرية وفقدان العمل والدخل.
وتعتبر الجرعة الزائدة من أخطر مضاعفات الإدمان، وخصوصاً مع المواد الأفيونية، إذ يمكن أن تسبب تثبيط التنفس والغيبوبة والوفاة. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأفيونات مسؤولة عن نسبة كبيرة من الوفيات المرتبطة بالمخدرات عالمياً.
علاج الإدمان
إن العلاج الناجح لا يعتمد على قوة الإرادة وحدها، بل يحتاج إلى خطة طبية ونفسية واجتماعية متكاملة. تبدأ الخطوة الأولى بالتقييم الطبي والنفسي وتحديد نوع المادة ودرجة الاعتماد والمشكلات المصاحبة.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى إزالة السموم تحت إشراف طبي، ثم الانتقال إلى العلاج النفسي والسلوكي، وتعديل نمط الحياة، وإعادة بناء العلاقات الأسرية والاجتماعية. وفي بعض أنواع الإدمان، وخصوصاً الاعتماد على الأفيونات، يمكن استخدام أدوية مثبتة علمياً مثل الميثادون أو البوبرينورفين أو النالتريكسون وفق تقييم الطبيب، إلى جانب الدعم النفسي. وتوصي المعايير الدولية بأن يكون العلاج قائماً على الدليل ومراعياً لاحتياجات كل مريض.
في سوريا أطلقت وزارتا الداخلية والصحة في 26 حزيران/يونيو 2026 الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار «سورية دون مخدرات»، في إطار مواجهة المشكلة أمنياً وصحياً ومجتمعياً.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى إزالة السموم تحت إشراف طبي، ثم الانتقال إلى العلاج النفسي والسلوكي، وتعديل نمط الحياة، وإعادة بناء العلاقات الأسرية والاجتماعية. وفي بعض أنواع الإدمان، وخصوصاً الاعتماد على الأفيونات، يمكن استخدام أدوية مثبتة علمياً مثل الميثادون أو البوبرينورفين أو النالتريكسون وفق تقييم الطبيب، إلى جانب الدعم النفسي. وتوصي المعايير الدولية بأن يكون العلاج قائماً على الدليل ومراعياً لاحتياجات كل مريض.
في سوريا أطلقت وزارتا الداخلية والصحة في 26 حزيران/يونيو 2026 الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار «سورية دون مخدرات»، في إطار مواجهة المشكلة أمنياً وصحياً ومجتمعياً.
دورٌ لـ"الصحة"
ومن أبرز التطورات الصحية الحديثة برنامج «بوابة التعافي»، الذي تقدم من خلاله وزارة الصحة خدمات مجانية وسرية في عيادات التعافي.
ووفق إعلان الوزارة في آب/أغسطس 2026، تنتشر هذه العيادات في 13 مركزاً ضمن ريف دمشق وحمص وحلب واللاذقية، وتستقبل الذكور والإناث من مختلف الفئات العمرية.
وتشمل الخدمات التقييم الطبي الأولي، والدعم النفسي والسلوكي، والإرشاد الفردي، والدعم النفسي والاجتماعي والمتابعة العلاجية. كما تستخدم العيادات أداة ASSIST لتقييم طبيعة المشكلة وتحديد مستوى التدخل المطلوب.
ومن وجهة نظري الطبية، يجب أن نتعامل مع المدمن باعتباره مريضاً يحتاج إلى العلاج، وليس شخصاً يجب وصمه أو التخلي عنه. مكافحة المخدرات ضرورية، لكن الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل لا تقل أهمية عن الجانب الأمني.
وأرى أن نجاح أي حملة وطنية يتطلب الاستمرار في التوعية داخل المدارس والجامعات والأحياء، وتسهيل وصول المرضى إلى العلاج بسرية واحترام، وتقديم الدعم النفسي لعائلاتهم، مع متابعة المريض بعد العلاج لمنع الانتكاس.
إن وجود عيادات مجانية وسرية مثل «بوابة التعافي» خطوة مهمة، لكن النجاح الحقيقي يقاس بعدد الأشخاص الذين يصلون إلى العلاج ويستمرون فيه ويعودون إلى حياتهم الطبيعية. فالإدمان مرض قابل للعلاج، وكلما بدأ التدخل مبكراً ارتفعت فرصة التعافي وتقليل المضاعفات والوفيات.
وتشمل الخدمات التقييم الطبي الأولي، والدعم النفسي والسلوكي، والإرشاد الفردي، والدعم النفسي والاجتماعي والمتابعة العلاجية. كما تستخدم العيادات أداة ASSIST لتقييم طبيعة المشكلة وتحديد مستوى التدخل المطلوب.
ومن وجهة نظري الطبية، يجب أن نتعامل مع المدمن باعتباره مريضاً يحتاج إلى العلاج، وليس شخصاً يجب وصمه أو التخلي عنه. مكافحة المخدرات ضرورية، لكن الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل لا تقل أهمية عن الجانب الأمني.
وأرى أن نجاح أي حملة وطنية يتطلب الاستمرار في التوعية داخل المدارس والجامعات والأحياء، وتسهيل وصول المرضى إلى العلاج بسرية واحترام، وتقديم الدعم النفسي لعائلاتهم، مع متابعة المريض بعد العلاج لمنع الانتكاس.
إن وجود عيادات مجانية وسرية مثل «بوابة التعافي» خطوة مهمة، لكن النجاح الحقيقي يقاس بعدد الأشخاص الذين يصلون إلى العلاج ويستمرون فيه ويعودون إلى حياتهم الطبيعية. فالإدمان مرض قابل للعلاج، وكلما بدأ التدخل مبكراً ارتفعت فرصة التعافي وتقليل المضاعفات والوفيات.


