العالم - اقتصاد
الصين تقلب معادلة العناصر النادرة في العالم.. اكتشاف يؤجج سباقاً دولياً محموماً
ا
العين السورية
نشر في: ٢٥ مارس ٢٠٢٦، ١٥:١٧عدل في: ٢٥ مارس ٢٠٢٦، ١٥:١٧
3 دقيقة
0

طرأت تغيرات مفاجئة على معادلة المعادن النادرة في العالم.. بعد أن أعلنت الصين اليوم، اكتشاف كميات ضخمة من العناصر الأرضية النادرة في منطقة ماونيو بينغ بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب البلاد، ما يعزز موقعها كأكبر دولة تسيطر على احتياطيات هذه المواد الحيوية.
وقال التلفزيون الصيني الرسمي: إن عمليات التنقيب الجيولوجي في المنطقة أدت إلى اكتشاف 9.66 ملايين طن إضافية من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، مما رفع احتياطيات هذه العناصر المؤكدة في المنطقة بنسبة 300%.
ثاني أكبر احتياطي
يُعد هذا الاكتشاف ثاني أكبر احتياطي من العناصر الأرضية النادرة في العالم بعد منطقة بايان أوبو للتعدين في منغوليا الداخلية الصينية، التي تهيمن على أكبر احتياطي عالمي، وتضم ما بين 70% و80% من إجمالي احتياطيات الصين المؤكدة.
وحسب خبراء الصناعة، فإن هذه الاحتياطيات الاستراتيجية ستمنح الصين مزيداً من النفوذ في أسواق المعادن النادرة، وتعزز قدرتها على التحكم في إمدادات المواد المستخدمة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، والطاقة النظيفة.
وأوضح الخبراء، أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في تقنيات التنقيب، حيث أظهر قدرة متقدمة على استكشاف المعادن في المناطق العميقة ذات التضاريس الجيولوجية المعقدة، مما يعكس تقدماً ملحوظاً في مجال البحث والتنقيب الجيولوجي.
اكتشافات إضافية
بالإضافة إلى العناصر النادرة، كشفت السلطات الصينية عن اكتشافات ضخمة من معادن أخرى، مثل الفلوريت (27.135 مليون طن) والباريت (37.228 مليون طن)، التي تُعتبر أساسية في العديد من الصناعات الحيوية.
سيطرة صينيّة
تشير تقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (2024–2025) إلى أن الصين تحوز اليوم نحو 48% من الاحتياطي العالمي للعناصر الأرضية النادرة، إذ تمتلك 44 مليون طن من أصل 91.9 مليون طن هي إجمالي الاحتياطات العالمية، وتليها في حجم الاحتياطي كل من:
البرازيل: 21 مليون طن
الهند: 6.9 ملايين طن
أستراليا: 5.7 ملايين طن
روسيا: 3.8 ملايين طن
فيتنام: 3.5 ملايين طن
الولايات المتحدة: 1.9 مليون طن
غرينلاند: 1.5 مليون طن
تنزانيا: 890 ألف طن
جنوب أفريقيا: 860 ألف طن
ويأتي الاكتشاف الجديد في ظل تنافس دولي متصاعد على المعادن النادرة التي تشكل ركناً أساسياً في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، ومع تعزيز الصين لاحتياطياتها وقدراتها الإنتاجية، تتزايد أهميتها كلاعب محوري في السوق العالمي، ما يعزز قدرتها على التأثير في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة في المستقبل.


