ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - ثقافة

    اغتيال حلب.. المعاناة الإنسانية والدمار الممنهج

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٢٩ أبريل ٢٠٢٦، ٠٩:٥٧عدل في: ٢٩ أبريل ٢٠٢٦، ٠٩:٥٧
    3 دقيقة
    1
    اغتيال حلب.. المعاناة الإنسانية والدمار الممنهج
    ضمن "تظاهرة أفلام الثورة السورية" التي اختتمت فعالياتها في الثالث والعشرين من هذا الشهر، عٌرض الفيلم الوثائقي "اغتيال حلب"، وقد وثّق المعاناة الإنسانية التي عاشها سكان هذه المدينة بعد تعرضها للقصف الممنهج والاعتقالات والانتهاكات الجسيمة والدمار الذي لحق بأحيائها السكنية التي كانت تنهال عليها البراميل المتفجرة والقنابل المحرمة دولياً والصواريخ من طيران النظام وحلفائه. وأشار أيضاً إلى انعدام المقومات الأساسية للحياة من ماء وغذاء ودواء وكهرباء، وإصرار السكان على التمسك بمدينتهم ومنازلهم ورفضهم التهجير والابتزاز والمساومات.
    بدأ الفيلم بلقطات لأحياء حلب المدمرة التي عرفناها جيداً طيلة أعوام الثورة، ولعناصر الدفاع المدني السوري وجهودهم الكبيرة الرامية لإنقاذ المدنيين وإسعاف المصابين والجرحى، وإزالة الأنقاض وانتشال جثث الشهداء. كما استعرضت كاميرته صوراً لأحياء الكلاسة وبستان القصر اللذين تعرضا لغارات جوية أدّت لاستشهاد أعداد كبيرة من المواطنين العزّل ونزوح عائلات بأكملها بحثاً عن طوق نجاة. ورغم قسوة المشاهد المُثقلة بالموت والدم ووحشية النظام الأسدي وإصراره على التدمير دون أي رادع أو خطوط حمراء، ينتهي الفيلم بلقطات لأطفال حلب وهم يلعبون بين أنقاض منازلهم ومدارسهم مرددين شعارات الحرية والكرامة التي نادى بها السوريون ودفعوا أثماناً باهظة وخيالية من أجل تحقيقها.
    اعتمد " اغتيال حلب" على شهادات هامة وحيّة لأهالي المدينة والناشطين والإعلاميين حيث تحدث المصور المستقل (كرم المصري) عن دور الكاميرا في توثيق الحقائق وخوف النظام المجرم منها ومحاولته اسكات أي صوت يعرّي إجرامه ووحشيته ويكشف الحقيقة الصادمة كما هي دون تضليل أو أكاذيب، وروى مشاهداته عن المآسي التي عاشها المدنيون أثناء الثورة في تلك المدينة. كما أدلى بعض السكان بشهادات حيّة تحدثوا فيها عن الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وعن الحصار الخانق و الخراب الممنهج الذي لحق بالمدينة وفقدانهم لأبسط مقومات البقاء، بينما أشار أحد الباحثين (محمد حمود) إلى حجم الدمار الهائل الذي لحق بالآثار والأوابد التاريخية والمواقع السياحية الغنية بإرث حضاري قديم جرى استهدافه والقضاء عليه بإصرار وبشكل منهجي ومدروس. أما مشرف دار مار الياس للمسنين (ميشيل أبو يوسف) فقد تحدث عن الآثار النفسية العميقة للقصف المتواصل على المدنيين كباراً وصغاراً وكيف فقد الناس فرحهم وأمانهم واستقرارهم تحت وطأة الحرب الهمجية التي شنّها النظام المجرم وحلفاؤه ضد المدينة وسوريا بأكملها. فيما روى أحد المدرّسين (شهاب الدين أبو بكر) تجربته المريرة في تعليم الأطفال خلال سنوات الثورة عبر اللعب والترغيب رغم الأهوال التي تحيط بهم، في محاولة للحفاظ على هذا الجيل الذي شهد القمع والقتل واستباحة البلاد وأهلها وعاش أهوال الحرب الدموية وأقسى أنواع الرعب والهلع والخوف.
    استطاع الفيلم أن يوثق تحول حلب الشهباء من مدينة عامرة بالحضارة والفن والموسيقا والتراث، إلى مقبرة كبيرة ودمار واسع طال أحياءها ومدينتها القديمة المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وأن ينقل أيضاً اغتيال روح حلب الحضارية التاريخية، وأحاسيس الناس هناك، وآلامهم وأحزانهم ومخاوفهم وفقدانهم لأحبائهم وإصرارهم على البقاء.
    والمعروف أن حلب تعرضت لدمار واسع النطاق وشامل بعد انطلاق الثورة السورية لاسيما بين عامي 2012 و2016، نتيجة القصف الممنهج من قبل قوات الأسد المخلوع وحلفائه روسيا وإيران. ووُصفت العمليات العسكرية آنذاك بأنها حرب إبادة للهوية والتاريخ، مما حوّل العديد من أحيائها وخاصة الشرقية منها إلى أشباح. وفي عام 2016 سيطر النظام المجرم عليها بالكامل وهجّر آلاف العائلات منها، وذلك بعد أن تجاوزت شدة الدمار فيها ما حدث في المدن التي دُمرت خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد أن تمّ تدمير كل المؤسسات الخدمية والتعليمية والطبية والأسواق القديمة والمساجد والآثار التاريخية ومئذنة الجامع الأموي وأجزاء من قلعة حلب التاريخية، ومتحف حلب الوطني والقصور التاريخية التي تعود للعصور الوسطى وغيرها.
    و تبقى حلب من أقدم المدن المأهولة بالعالم، وعاصمة سوريا الاقتصادية ومركزاً صناعياً وتجارياً وثقافياً وفنياً هاماً، مرّ عليها الطغاة والمجرمون وأعداء الحضارة والثقافة وعاثوا فيها فساداً لكنها خرجت بعد تحريرها في نهاية 2024 من بين الركام لتبدأ مرحلة جديدة تليق بعراقتها وأصالتها وقدرة أبنائها على التحدي والحياة.


    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    كتاب جديد يوثّق ويستشرف المشهد السوري.. "خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع"..  للكاتب منير الربيعسوريا - ثقافة

    كتاب جديد يوثّق ويستشرف المشهد السوري.. "خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع".. للكاتب منير الربيع

    االعين السورية
    3 دقيقة
    2
    أفلام الثورة السورية "القصيرة".. الشرارة الأولى والتحريرسوريا - ثقافة

    أفلام الثورة السورية "القصيرة".. الشرارة الأولى والتحرير

    االعين السورية
    3 دقيقة
    3
    "الطريق إلى دمشق".. من بدايات الثورة حتى التحريرسوريا - ثقافة

    "الطريق إلى دمشق".. من بدايات الثورة حتى التحرير

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.