سوريا - محليات
استنفار صحي في درعا لمواجهة "الحصبة الوافدة".. العين على مدينة الشيخ مسكين
د
درعا ـ ليلى حسين
نشر في: ٣٠ مايو ٢٠٢٦، ٠٨:٢٨
3 دقيقة
0

دفعت الإصابات المسجلة بمرض الحصبة بين أطفال وافدين من ريف السويداء، مديرية صحة درعا إلى رفع جاهزيتها الصحية في مدينة الشيخ مسكين عبر إطلاق استجابة ميدانية شملت التلقيح وتتبع المخالطين ونقل بعض الحالات الشديدة إلى المشافي، في محاولة لاحتواء انتشار المرض ومنع تحوله إلى بؤرة وبائية جديدة في المنطقة.
إصابات في الشيخ مسكين
وبحسب معلومات حصلت عليها "العين السورية"، فإن فرق الرصد الوبائي تلقت بلاغات عن ظهور أعراض الحصبة على عدد من الأطفال تضمنت ارتفاع الحرارة والطفح الجلدي والسعال، قبل أن تؤكد الفحوصات المخبرية إصابة 15 طفلاً بالمرض حتى الآن، بعضها وُصف بالحالات المتوسطة إلى الشديدة.
المشافي جاهزة
وأوضح الزعبي أن عدداً من الإصابات احتاج إلى المتابعة الطبية داخل مشفى إزرع الوطني، وتم تخصيص قسم عزل للحالات التي تعاني من أعراض شديدة أو مضاعفات صحية مرتبطة بالحصبة، مؤكداً أن جميع الحالات تخضع للمراقبة الطبية وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.
وأضاف أن فرق التلقيح باشرت حملة استجابة سريعة استهدفت الأطفال من عمر سبعة أشهر حتى سنة بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف MMR، إضافة إلى استكمال اللقاحات الروتينية للأطفال المتسربين من حملات التلقيح السابقة ممن هم دون سن الخامسة.
وأشار الزعبي إلى أن الفرق الصحية وزعت أيضاً جرعات فيتامين A للأطفال نظراً لدوره في تخفيف مضاعفات الحصبة، لافتاً إلى أن الكوادر الطبية قدمت جلسات توعية للأهالي حول طرق انتقال المرض وأهمية الالتزام بالتلقيح وعدم إهمال الأعراض الأولية.
البداية من تل أصفر
وبين السرحان أن فرق الصحة تواصل متابعة المخالطين يومياً مع التركيز على الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا جرعاتهم الأساسية، مؤكداً أن الاستجابة الحالية تهدف إلى تطويق الإصابات ومنع توسعها داخل التجمعات السكانية.
الحصبة من أكثر الأمراض الفيروسية عدوى، ويمكن أن ينتقل بسرعة كبيرة في الأماكن المكتظة، خصوصاً بين الأطفال غير الملقحين أو الذين يعانون من ضعف المناعة وسوء التغذية.
وخلال السنوات الأخيرة تراجعت نسب الالتزام باللقاحات في عدة مناطق سورية نتيجة النزوح وتضرر المراكز الصحية وصعوبة الوصول للخدمات الطبية، ما أدى إلى ظهور بؤر متفرقة لأمراض كان يُعتقد أنها باتت تحت السيطرة.
ويحذر الأطباء من أن أي تأخر في اكتشاف الإصابات أو عزلها قد يؤدي إلى انتشار أوسع للمرض، خاصة داخل المدارس أو التجمعات السكانية الفقيرة.
احتواء
ويؤكد مختصون أن الوقاية من الحصبة لا تنفصل عن معالجة مشكلات الفقر وسوء التغذية وضعف الرعاية الصحية الأولية، وهي عوامل تجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة ومضاعفاتها.
وبينما تواصل الفرق الصحية حملات التحصين وتتبع المخالطين، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الإجراءات الحالية في احتواء العدوى، أم أن ظهور الإصابات في الشيخ مسكين سيكون بداية لموجة جديدة من الأمراض الوبائية في مناطق تعاني أصلاً من هشاشة صحية ومعيشية متفاقمة؟


