سوريا - محليات
ازدحام خطوط الحافلات في حلب.. أزمة نقل يومية تبحث عن حلول
واقع النقل الجماعي في مدينة حلب بات أحد المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس قدرة الخدمات العامة على مواكبة الحركة اليومية للسكان
ح
حلب – همام فيض الله
نشر في: ١ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٠:٣٨
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يتوجه أحمد الذي يسكن في حي الشعار شرق مدينة حلب إلى كلية الحقوق في جامعة حلب التي يدرس فيها صباح كل يوم باستخدام المواصلات العامة.
يستقل أحمد "باص الدائري الشمالي" الذي يعدُّ من أكثر خطوط المواصلات العامة التي تعجُّ بالركاب، وتتحول رحلة وصوله إلى سباق مع الوقت، في ظل طوابير طويلة وانتظار متكرر مع قلة في الحافلات "الباصات".
في الواقع الازدحام في مدينة حلب لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بوقت الذروة، بل أصبح عبئاً يومياً يفرض على شريحة واسعة من السكان وقتاً إضافياً للوصول إلى وجهاتهم، ويرفع كلفة التنقل ويؤثر في انتظام الموظفين والطلاب والعمال.
ركاب أكثر.. حافلات أقل
يضيف أحمد الحلو – طالب في كلية الحقوق – لموقع العين السورية: "إنّ شبكة المواصلات العامة تشكل عبئاً على حركة السير مما يؤدي إلى تعثرات في الحركة اليومية".
ويردف أيضاً: في غالب الأحيان أنتظر لأكثر من نصف ساعة حتى أركب الحافلة"، مؤكداً على امتلاء الحافلة بالركاب بالإضافة لسوء خدمته.
من جهتها تقول سماح العطار – طالبة في الهندسة الزراعية بجامعة حلب – لموقع العين السورية: "في أغلب الأحيان أتأخر عن المحاضرات الجامعية مما يسبب إحراجاً أمام الزملاء والطلاب"، مؤكدةً على قلة عدد الحافلات على خط "حلب الجديدة شمالي".
ركاب أكثر.. حافلات أقل
يضيف أحمد الحلو – طالب في كلية الحقوق – لموقع العين السورية: "إنّ شبكة المواصلات العامة تشكل عبئاً على حركة السير مما يؤدي إلى تعثرات في الحركة اليومية".
ويردف أيضاً: في غالب الأحيان أنتظر لأكثر من نصف ساعة حتى أركب الحافلة"، مؤكداً على امتلاء الحافلة بالركاب بالإضافة لسوء خدمته.
من جهتها تقول سماح العطار – طالبة في الهندسة الزراعية بجامعة حلب – لموقع العين السورية: "في أغلب الأحيان أتأخر عن المحاضرات الجامعية مما يسبب إحراجاً أمام الزملاء والطلاب"، مؤكدةً على قلة عدد الحافلات على خط "حلب الجديدة شمالي".

مضيفةً: "إنّ المشكلة في كثرة السيارات التي تسبب إعاقة في حركة السير بالإضافة لضعف التنسيق بين المناطق".
وأشارت العطار إلى تفاوت عدد الحافلات التي يتم فرزها من قبل مديرية النقل وعدم فرز بعض الحافلات الصغيرة الخاصة "السرفيس" التي تتوافر بكثرة وتتميز بسهولة الحركة.
بدوره يقول أنور خوجة – موظف في شركة خاصة – لموقع العين السورية: "إنّ زيادة عدد الحافلات على الخطوط المزدحمة وتنظيم توزيعها يمكن أن يخففا الضغط عن الركاب والسائقين في الوقت نفسه"، مشيرأ إلى أنّ الازدحام لا يستهلك المال فقط بل يستهلك جزءاً كبيراً من الوقت لدى المواطنين
سنوات الحرب تركت أثرها
يشير المهندس أحمد ياسرجي مهندس تخطيط مدن، لموقع العين السورية إلى إنّ أزمة النقل في مدينة حلب ليست مرتبطة فقط بنقص عدد الحافلات، وإنما بعدم التوازن بين حجم الطلب والطاقة الاستيعابية للخطوط، موضحاً أن ساعات الذروة تكون خانقة وتؤدي لشلل في حركة السير مما ينعكس سلباً على الحياة اليومية.
ويقول ياسرجي: "إنّ بعض الخطوط تستقبل أعداداً كبيرة من الركاب بينما لا يتناسب عدد المركبات العاملة معها، مما يؤدي إلى تشكيل طوابير طويلة".
واعتبر أنّ عودة السوريين إلى مدنهم مع بدء عجلة الصناعة والتجارة بحلب بالدوران مجدداً، أدى إلى زيادة الطلب على النقل العام بشكل واضح، مما أثر بشكل سلبي على أسطول النقل الذي لم يتطور بالوتيرة نفسها.
بدوره يقول أنور خوجة – موظف في شركة خاصة – لموقع العين السورية: "إنّ زيادة عدد الحافلات على الخطوط المزدحمة وتنظيم توزيعها يمكن أن يخففا الضغط عن الركاب والسائقين في الوقت نفسه"، مشيرأ إلى أنّ الازدحام لا يستهلك المال فقط بل يستهلك جزءاً كبيراً من الوقت لدى المواطنين
سنوات الحرب تركت أثرها
يشير المهندس أحمد ياسرجي مهندس تخطيط مدن، لموقع العين السورية إلى إنّ أزمة النقل في مدينة حلب ليست مرتبطة فقط بنقص عدد الحافلات، وإنما بعدم التوازن بين حجم الطلب والطاقة الاستيعابية للخطوط، موضحاً أن ساعات الذروة تكون خانقة وتؤدي لشلل في حركة السير مما ينعكس سلباً على الحياة اليومية.
ويقول ياسرجي: "إنّ بعض الخطوط تستقبل أعداداً كبيرة من الركاب بينما لا يتناسب عدد المركبات العاملة معها، مما يؤدي إلى تشكيل طوابير طويلة".
واعتبر أنّ عودة السوريين إلى مدنهم مع بدء عجلة الصناعة والتجارة بحلب بالدوران مجدداً، أدى إلى زيادة الطلب على النقل العام بشكل واضح، مما أثر بشكل سلبي على أسطول النقل الذي لم يتطور بالوتيرة نفسها.
ويرى ياسرجي أنّ أيّ خطة لمعالجة المشكلة يجب أن تنطلق من أرقام فعلية حول أعداد الركاب وحجم الحركة على كل خط، وليس من تقديرات عامة، مشيراً إلى ضرورة تقييم المشكلة وزيادة عدد الحافلات وإعادة تنظيم الخطوط وفق حجم الطلب، وتحديد فواصل زمنية واضحة بين المركبات، مع تعزيز الخطوط الأكثر ازدحاماً خلال ساعات الذروة، وإعادة توزيع المركبات الموجودة حالياً بطريقة أكثر كفاءة
وختم ياسرجي تصريحاته مؤكداً على ضرورة تفعيل خطط مستدامة لتخفيف أزمة النقل في حلب عن طريق تحديث الأسطول، وتحسين البنية التحتية ومواقف النقل، واستخدام أنظمة التتبع لمراقبة حركة الحافلات، إلى جانب تشجيع الاستثمار في النقل الجماعي
وختم ياسرجي تصريحاته مؤكداً على ضرورة تفعيل خطط مستدامة لتخفيف أزمة النقل في حلب عن طريق تحديث الأسطول، وتحسين البنية التحتية ومواقف النقل، واستخدام أنظمة التتبع لمراقبة حركة الحافلات، إلى جانب تشجيع الاستثمار في النقل الجماعي
ضرر كبير بالقطاع
بالتوازي مع تصريحات ياسرجي يؤكد سعد الحاج إسماعيل – مدير المكتب الإعلامي لمديرية النقل بحلب – لموقع العين السورية أنّ قطاع النقل في مدينة حلب تعرض لضرر كبير شأنه شأن القطاعات الخدمية الأخرى.
يقول: "أضرار مدينة حلب كبيرة على صعيد النقل فخلال سنوات الثورة السورية ضاع أسطول كبير من آليات النقل"، مشيراً إلى عدم تدعيم الأسطول الحالي بآليات جديدة واقتصر على إصلاح آليات جديدة ريثما يتم استيراد آليات حديثة.
وأردف اسماعيل: "عودة السكان إلى المدينة واستعادة الأسواق والمنشآت نشاطها، أديا لارتفاع الطلب على وسائل النقل العامة"، مؤكداً أنّ منظومة النقل تحتاج إلى وقت واستثمارات لإعادة بناء قدرتها الاستيعابية.
وختم اسماعيل تصريحاته بأنّ الشوارع والبنى التحية ما تزال تعاني من سوء الخدامات وهذا يؤثر بشكل سلبي على قطاع النقل، مؤكداً أن مدينة حلب تحتاج في الوقت الحالي لزيادة في عدد الحافلات بما لا يقل عن 80 حافلة بالإضافة لتوسيع الطرق الرئيسية.
يقول: "أضرار مدينة حلب كبيرة على صعيد النقل فخلال سنوات الثورة السورية ضاع أسطول كبير من آليات النقل"، مشيراً إلى عدم تدعيم الأسطول الحالي بآليات جديدة واقتصر على إصلاح آليات جديدة ريثما يتم استيراد آليات حديثة.
وأردف اسماعيل: "عودة السكان إلى المدينة واستعادة الأسواق والمنشآت نشاطها، أديا لارتفاع الطلب على وسائل النقل العامة"، مؤكداً أنّ منظومة النقل تحتاج إلى وقت واستثمارات لإعادة بناء قدرتها الاستيعابية.
وختم اسماعيل تصريحاته بأنّ الشوارع والبنى التحية ما تزال تعاني من سوء الخدامات وهذا يؤثر بشكل سلبي على قطاع النقل، مؤكداً أن مدينة حلب تحتاج في الوقت الحالي لزيادة في عدد الحافلات بما لا يقل عن 80 حافلة بالإضافة لتوسيع الطرق الرئيسية.


