سوريا - اقتصاد
الذهب على المحك.. ارتفاع الدولار وتراجع المعدن النفيس يربك الأسواق السورية..
ا
العين السورية
نشر في: ١٤ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٢٢عدل في: ١٤ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٢٢
3 دقيقة
0

شهدت الأسواق المحلية اليوم السبت تحركات متقلبة على صعيد أسعار الدولار والذهب، حيث عاد سعر صرف الدولار الأمريكي للارتفاع ليستقر عند 118.20 ليرة سورية جديدة (11,820 ليرة قديمة)، في مؤشر جديد على استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق. ويعزو خبراء الاقتصاد هذا التحول إلى الضغوط التضخمية المستمرة، إضافة إلى الترقب الحذر للمتعاملين بشأن انعكاسات التطورات الإقليمية على سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن.
رفع أسعار احترازي
وقد انعكس هذا الاضطراب مباشرة على أسعار السلع الأساسية، التي شهدت قفزات متفاوتة، إذ لجأ التجار إلى رفع الأسعار تحوطًا ضد تقلبات الدولار، ما أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية على المستهلكين الذين يواجهون "فوضى سعرية" أحيانًا تتجاوز نسبة ارتفاع الدولار الفعلي، في انتظار تدخلات رقابية صارمة لضبط الأسواق.
تراجع الأونصة العالمية
وفيما يتعلق بالذهب، سجل المعدن الأصفر انخفاضًا ملموسًا على الصعيد المحلي، متأثرا بالتراجع الحاد في الأونصة العالمية التي فقدت نحو 97.81 دولارا لتستقر عند 5,020 دولارا. ووفق مديرية المعادن الثمينة، بلغ سعر شراء غرام الذهب عيار 21 16,450 ليرة سورية بانخفاض نسبته 0.60%، بينما سجل سعر المبيع 16,800 ليرة سورية بانخفاض 0.59%.
وسجل غرام الذهب من عيار 18 14,050 ليرة للشراء و14,400 ليرة للمبيع بانخفاض 0.35%، أما عيار 24 فبلغ 18,900 ليرة للشراء مقابل 19,250 ليرة للمبيع. وبالأسعار المقومة بالدولار، وصل سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 142 دولارا، وعيار 18 إلى 122 دولارا، فيما سجل عيار 24 حوالي 163 دولاراً.
الذهب ما يزال الملاذ الآمن
وفي تصريح لـ " اللعين السورية " قال خبير المعادن الثمينة محمد منعم: إن الانخفاض المحلي للذهب مرتبط مباشرة بالتراجع العالمي للأونصة، مشيرا إلى أن السوق السورية عادة ما تعكس هذه التحركات بعد يوم أو يومين.
وأضاف منعم أن ارتفاع الدولار محلياً يؤدي إلى ضغط مزدوج على أسعار الذهب، فالمستهلك يدفع أكثر، والتاجر يتحوط ضد تقلبات الصرف.
وحذر من أي تحركات مفاجئة في سعر الدولار قد تؤدي إلى تذبذب كبير في أسعار الذهب محلياً، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب استقرار سعر الصرف وإجراءات تنظيمية واضحة للحفاظ على سعر الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
مؤشر استقرار
وأضاف أن الذهب اليوم ليس مجرد سلعة، بل مؤشر حقيقي على استقرار الأسواق. أي تقلب مفاجئ في سعر الدولار سيؤدي فورا إلى ارتفاع أسعار المعدن النفيس محليا، مما يجعل الوقت الحالي حرجاً للمستثمرين والمستهلكين على حد سواء. السوق بحاجة إلى إجراءات سريعة لضبط سعر الصرف قبل أن تتحول التقلبات إلى موجة تضخمية حادة تؤثر على القدرة الشرائية للجميع.
وهنا لابد من الاشارة إلى ان هذا التراجع في أسعار الذهب يأتي في وقت تنتظر فيه الأسواق تدخلات نقدية قد تساعد في ضبط تقلبات سعر الصرف، وضمان عدم انعكاسها بشكل حاد على أسعار المواد الأساسية، خصوصا الذهب الذي يعد سلعة استثمارية واستراتيجية في نفس الوقت.


