ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - محليات

    اختراع " قاتل" يجوب شوارع درعا.. بين الحاجة والاستعراض الغاية بررت الوسيلة

    ا
    العين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    نشر في: ٢٥ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:٠٨عدل في: ٢٥ أبريل ٢٠٢٦، ١٠:٠٨
    3 دقيقة
    2
    اختراع " قاتل" يجوب شوارع درعا.. بين الحاجة والاستعراض الغاية بررت الوسيلة

    لم تعد الدراجات النارية في شوارع درعا مجرد وسيلة نقل عابرة بل تحولت إلى مشهد يومي يختصر الكثير من تعقيدات الحياة في المدينة.
    ففي الأزقة الضيقة والشوارع الرئيسية ثمة اختراع بات "بغيضاً" اسمه دراجة ناريّة، يمر مسرعاً يتجاوز الإشارات وينسل بين السيارات فارضاً إيقاعه الخاص على حركة السير… وعلى أعصاب الناس.


    نعمة ونقمة


    بين الحاجة التي فرضتها الظروف الاقتصادية والفوضى التي تتسع يوماً بعد يوم تقف هذه الظاهرة في منطقة رمادية: وسيلة أنقذت كثيرين من أعباء التنقل، لكنها في الوقت ذاته خلقت واقعاً مقلقاً يصعب تجاهله.
    ويبقى السؤال: هل ما نشهده اليوم حل اضطراري فرضته الأزمة أم بداية فوضى مرورية خرجت عن السيطرة؟

    أرقام تُقرأ بقلق لا ببرود

    خلال شهر آذار الماضي لم تكن الحوادث المرورية مجرد أرقام عابرة، إذ تم تسجيل 70 حادثة في المحافظة بينها 38 إصابة و3 وفيات بحسب سجلات فرع مرور درعا.
    لكن الأخطر ليس الرقم بل دلالته: معظم الحوادث وقعت خلال النهار وغالبية المصابين من فئة الشباب وبعضهم دون السن القانونية ما يكشف أن المشكلة لا تكمن في الطريق… بل في السلوك.



    ظاهرة مقلقة


    يبيّن رئيس فرع المرور في درعا محمد عبد الله الصبيحي في تصريح لـ " العين السورية" أن ما تشهده المدينة لم يعد مخالفات مرورية عادية بل سلوكيات خطرة تتكرر يومياً ، مشيراً إلى أن القيادة المتهورة هي السبب الرئيسي لمعظم الحوادث.
    ويضيف: إن تسجيل نحو 70 حادثاً خلال شهر آذار يشكل مؤشراً مقلقاً رغم الإجراءات المتخذة، لافتاً إلى استمرار عدم الالتزام من حيث السرعة أو تجاوز القوانين أو القيادة دون ترخيص.

    محاولات ضبط


    ويوضح الصبيحي، أن فرع المرور حدد أوقات سير الدراجات النارية من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، إلا أن تطبيق هذه الإجراءات يواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص الكوادر مقارنة باتساع المدينة وكثرة المخالفات.
    ويشير إلى إحداث 13 نقطة مرورية ثابتة، إضافة إلى 12 دورية صباحية و12 مسائية إلا أن حجم الظاهرة لا يزال يفوق الإمكانيات المتاحة.


    يؤكّد رئيس فرع مرور درعا، أنه وخلال أسبوع واحد فقط تم حجز نحو 41 دراجة نارية، معظمها بسبب القيادة المتهورة أو الاستعراض، مع فرض غرامات تصل إلى مليون ليرة.
    ويشير إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالضبط، بل بغياب الردع، ما يؤدي إلى تكرار المخالفات، مشدداً على أن الفئة العمرية الصغيرة هي الأكثر تسبباً بالحوادث، في ظل غياب الالتزام بأبسط شروط السلامة مثل ارتداء الخوذة ، مشدداً على أن الحزم في تطبيق القانون لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة.

    المشكلة تتجاوز المخالفة

    يرى المحامي إبراهيم الشوالي في تصريح لـ " العين السورية" أن ما يحدث يتجاوز حدود المخالفة إلى تهديد مباشر للسلامة العامة، فالدراجات النارية أصبحت من أخطر مسببات الحوادث.

    ويضيف: عندما يدخل شابان إلى العناية المشددة نتيجة سباق أو سرعة فالمشكلة لم تعد في الطريق، بل في غياب الردع الحقيقي قانونياً ومجتمعياً.
    ويطالب المحامي الشوالي بتشديد العقوبات والضرب بيد من حديد على المخالفين، لأن التراخي الحالي يشجع على التمادي.

    بين الحاجة والاستعراض

    يقول محمد مشعل (20 عاماً) من بلدة الطيبة لـ " العين السورية" : إن المشكلة ليست في الدراجة نفسها بل في طريقة استخدامها، مشيراً إلى أن بعض الشباب يقودون بتهور ويقومون باستعراضات داخل الأحياء.
    ويطالب بتخصيص أماكن خاصة لهواة الاستعراض بعيداً عن المناطق السكنية.
    لكن الواقع يكشف تناقضاً واضحاً، كما في حالة زيدان الكور الذي يستخدم الدراجة لقضاء حاجاته اليومية، لكنه في الوقت ذاته يمارس الاستعراض، في مشهد يعكس اختلاط الاستخدام الضروري بالسلوك الخطر.

    ويختصر ياسر الزعبي المشهد بالقول:
    نحن مع المحاسبة العادلة… من يقود بتهور يجب أن يحاسب أما الملتزم فلا يعامل كمخالف.


    المشكلة تبدأ من البيت


    تقول وردة الضاحي (أم سامر) من حي الكاشف: إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب الضجيج المستمر للدراجات النارية ليلاً ونهاراً وما يرافقه من استعراض داخل الأحياء.
    وترى أن المشكلة لا تقع على الجهات الرسمية فقط، بل تبدأ من الأسرة بسبب ضعف الرقابة على الأبناء. مرددةً المثل الحوراني ( حط ابنك عالحيطان وقول يا عمل الشيطان) في إشارة إلى التهرب من المسؤولية.
    وتؤكد أن الحل يحتاج إلى وعي مجتمعي وضبط حقيقي لأن الأمر لم يعد مجرد إزعاج بل خطر عام.

    وأثناء إعدادنا لهذا التحقيق.. كان لافتاً مشهد الطفل ع.ز (صف تاسع) وهو يقود دراجة نارية في الشارع، ما يعكس ضعف الرقابة الأسرية وغياب الالتزام بالقوانين.

    الواقع بلغة الحديد

    يقول إسماعيل حامد فني صيانة دراجات نارية: إنه يستقبل يومياً ما بين 10 إلى 15 دراجة متضررة معظمها نتيجة السرعة والقيادة المتهورة أو الاستخدام من قبل غير المؤهلين.
    ويضيف: من شكل الأضرار يمكن أن تعرف أن الحادث لم يكن بسيطاً، وغالباً سببه الاستعراض أو فقدان السيطرة أو السرعة .

    سؤال معلّق


    في مدينة تتسع جغرافياً وتضيق رقابتها أحياناً تتقدم الدراجات النارية الصفوف لا كوسيلة نقل فقط، بل كقضية اجتماعية وسلوكية وأمنية تستدعي التوقف عندها بجدية.
    ويبقى السؤال معلقاً على امتداد الطريق في درعا:
    هل يمكن إعادة ضبط هذا المشهد قبل أن تتحول الفوضى إلى واقعٍ ثابت أم أن المدينة بدأت فعلاً تعتاد ما لا ينبغي أن يُعتاد عليه؟
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغرابسوريا - محليات

    سمّ في الدسم... جائحة تضرب "محجة" في درعا والتفاصيل مثيرة للاستغراب

    االعين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
    3 دقيقة
    9
    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشقسوريا - محليات

    محكوم بالإعدام يُحاكم الأسد ورجالاته في دمشق

    االعين السورية
    3 دقيقة
    9
    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعاسوريا - محليات

    وفاة 3 عمال نظافة بانفجار جسم مجهول في بصر الحرير بريف درعا

    االعين السورية – درعا – ليلى حسين
    3 دقيقة
    3
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.