ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    جاري التحميل...
    سوريا - اقتصاد

    "أصحاب ثروات" فقراء.. من يستدرك الكنز السوري الجوّال؟

    ر
    ريف الحسكة - أحمد العجور
    نشر في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١١:٣٠عدل في: ٤ مايو ٢٠٢٦، ١١:٣٠
    3 دقيقة
    14
    "أصحاب ثروات" فقراء.. من يستدرك الكنز السوري الجوّال؟



    ‏ ‏مع بداية فصل الربيع، تتحول مناطق واسعة من ريف الحسكة إلى مقصد رئيسي لمربي الأغنام، حيث تنبت الأعشاب في الأراضي التي ارتوت بمياه الأمطار... لكن خلف هذا المشهد الأخضر، تختبئ رحلة شاقة يعيشها الغنامة في تنقلهم المستمر بحثاً عن الكلأ والأمان. ‏
    ‏يعتمد الرعاة بشكل أساسي على الأمطار، فهي التي تحدد مساراتهم. وفي هذا السياق، يقول أحمد جومرد، أحد مربي الأغنام من قرية السيحة، لـ"العين السورية": "توجهنا إلى ريف الشدادي وجبل عبد العزيز بسبب توفر المراعي الجيدة، وهذا يساعدنا على تربية الأغنام دون الحاجة لشراء الأعلاف، خاصة مع ارتفاع أسعارها. الأمطار الأخيرة شجعتنا على القدوم إلى هذه المناطق." ‏ ‏ورغم أهمية هذه المراعي، إلا أن الوصول إليها لا يخلو من المخاطر، خصوصاً في المناطق الصحراوية. ‏.. ‏ويضيف جومرد لـ"العين السورية": "نحتاج إلى تراخيص لحمل السلاح، لأن هناك حالات سرقة، ونريد حماية أنفسنا ومواشينا." ‏
    ‏
    تعاون ومرونة
    في رده على مخاوف المربّين، يوضح أبو حمزة اللهيبي، مسؤول المتابعة والتفتيش في إدارة منطقة الشدادي، لـ"العين السورية"، أن الجهات المعنية تعمل على دعم المربين، قائلاً: "نعمل بالتعاون مع الجهات الأمنية على إصدار تراخيص للأسلحة خلال الفترة المقبلة، مع تقديم تسهيلات لمربي الأغنام لحماية مواشيهم." ‏
    ‏وأضاف اللهيبي: "سُجلت مؤخراً حالات سرقة محدودة، وتم التعامل معها بسرعة من قبل الأجهزة الأمنية. ولا يوجد انفلات أمني في ريف الحسكة الجنوبي، ونعمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة." ‏


    ‏ترحال شاقّ
    من جانبه، يقول محمد علي الخلف، أحد الرعاة القادمين من الرقة، لـ"العين السورية": "شهدنا صعوبات كبيرة خلال السنوات الماضية بسبب نقص الأعلاف، وخسرنا جزءاً من مواشينا. هذا العام الوضع أفضل، خاصة في جبل عبد العزيز، حيث تتوفر المراعي بشكل جيد." ‏ ‏ويتابع الخلف: "نضطر أحياناً لبيع قسم من الأغنام لتأمين العلف للبقية، كما نعاني من غياب الدعم الكافي، سواء في الأعلاف أو الخدمات البيطرية." ‏

    معاناة
    ‏تعكس هذه الشهادات واقعاً معقداً يواجهه مربو الأغنام، بين تحسن المراعي من جهة، واستمرار التحديات المعيشية والأمنية من جهة أخرى. ‏ ‏ورغم ذلك، يواصل الرعاة تنقلهم مع تغيّر المواسم، بحثاً عن الكلأ الذي يشكل مصدر الحياة لقطعانهم. ‏ ‏في ريف الحسكة، يبقى الربيع موسماً مزدوجاً... يحمل الأمل بوفرة العشب، ويكشف في الوقت ذاته عن صعوبة الاستمرار في هذه المهنة.

    حل لا بد منه
    تعكس معاناة مربي الأغنام في ريف الحسكة، حاجةً ماسّةً إلى حلول جذرية تنتقل بهم من دائرة التنقل القسري والبحث المستمر عن المراعي، إلى حياةٍ أكثر استقراراً وتنظيماً. ولتحقيق ذلك، اقترح خبير تنمية زراعية عدّة إجراءات.
    أولاً: إنشاء مراكز إرشادية رعوية. تعمل هذه المراكز على تحديد مسارات الرعي الموسمية باستخدام تقنيات حديثة كالخرائط الساتلية، وتوزيع المربين على المناطق وفق جدولة زمنية واضحة، مما يمنع الازدحام والتضارب على المراعي.
    ثانياً: دعم المربين بالأعلاف المدعومة. بدلاً من تركهم يعتمدون كلياً على الأمطار والأعشاب الموسمية، يجب توفير أعلاف حكومية بأسعار مخفضة، خاصةً في فصول الجفاف، مع إنشاء صوامع تخزين استراتيجية في مناطق ريف الحسكة والشدادي وجبل عبد العزيز.
    ثالثاً: تعزيز الخدمات البيطرية المتنقلة. من خلال فرق طبية بيطرية تجوب المناطق الرعوية دورياً، لتقديم اللقاحات والعلاج مجاناً أو بتكلفة رمزية، مما يحد من نفوق المواشي وخسائر المربين.
    رابعاً: معالجة الجانب الأمني. لا يكفي إصدار تراخيص حمل السلاح فقط، بل لا بد من وجود دوريات أمنية ثابتة ومتحركة في مناطق المراعي، إلى جانب إنشاء نقاط اتصال طارئة للمربين، لردع حالات السرقة والسطو.." كتلك التي يذكرها الرعاة مثل أحمد جومرد ومحمد علي الخلف في التقرير".
    خامساً: تقديم قروض موسمية صغيرة دون فوائد. يمكن لبنوك الزراعة أو الجمعيات الفلاحية أن تُقر قروضاً تُصرف قبل مواسم الرعي، تُستخدم لشراء الأعلاف والأدوية، على أن تُسدد بعد بيع المنتجات الحيوانية.
    سادساً: تشجيع فكرة "المراعي التعاقدية". أي إبرام عقود بين المربين وأصحاب الأراضي البور أو الحكومة، لاستغلالها في الرعي مقابل إيجار رمزي، بدلاً من التنقل العشوائي المحفوف بالمخاطر.

    في المحصلة، الاستقرار المنشود لا يعني منع التنقل تماماً، بل تحويله من حالة فوضوية مرهقة إلى نظام رعوي منظم يُشعر المربي بالأمان الصحي والغذائي والأمني، وهذا يحتاج إلى إرادة حكومية ومجتمعية متكاملة.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    القمح قيد التسعير .. الفلاح السوري يترقّبسوريا - اقتصاد

    القمح قيد التسعير .. الفلاح السوري يترقّب

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    استبدال ما يعادل 56% من العملة القديمة حتى الآنسوريا - اقتصاد

    استبدال ما يعادل 56% من العملة القديمة حتى الآن

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    سوريا توثّق تعافٍ سريع لقطاع " أول من يمرض وآخر من يتعافى"سوريا - اقتصاد

    سوريا توثّق تعافٍ سريع لقطاع " أول من يمرض وآخر من يتعافى"

    االعين السورية
    3 دقيقة
    2
    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    هل تودّ الانضمام إلى فريق العمل؟ أرسل طلبك الآن.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.