أخبار
أسواق درعا قبيل رمضان تتأرجح بين الركود والغلاء
ا
العين السورية
نشر في: ١٨ فبراير ٢٠٢٦، ١٠:٥٠عدل في: ١٨ فبراير ٢٠٢٦، ١٠:٥٠
3 دقيقة
0

العين السورية – درعا – ليلى حسين
مع اقتراب شهر رمضان المبارك تعيش أسواق محافظة درعا حالة من التباين بين الحركة التجارية المحدودة وارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل المواطن في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للأسرة العادية ما يجعل الاستعدادات الرمضانية تحدياً حقيقياً.
الأسعار فوق الدخل
يشكو مواطنون من أن أسعار اللحوم والدواجن أصبحت مرتفعة بشكل يفوق ما يتيحه دخل الأسرة بالحدود الدنيا.. أي تراجعت القوة الشرائية بشكل ملحوظ.
يتحدّث المواطن مأمون العلي لـ " العين السورية" بشيء من الأسف ويقول: أن أسعار اللحمة مرتفعة جداً بالنسبة لدخل المواطن وصعب على الناس شراء حاجاتهم الأساسية .
وأضاف أن الدعم والإجراءات الحكومية لا تكفي لتخفيف العبء عن المواطن البسيط ،حيث لا يظهر تأثير دعم اللحامين أو أصحاب المداجن بشكل مباشر على الأسعار في السوق.
اللحوم.. غلاء ومنافسة
تتأثر حركة السوق بارتفاع أسعار اللحوم وفق ما يوضح تاجر اللحوم محمد مسالمة في حديثه لـ " العين السورية" ويقول: نحاول بيع اللحوم بأسعار تنافسية لكن المواطن أحياناً يشتكي ويطلب شراء كميات صغيرة فقط لأن أسعار الذبائح مرتفعة جداً خصوصاً بعد أن فتحت الدولة باب الاستيراد.
وبحسب عدي مسالمة صاحب محل لبيع الدجاج فقد ارتفع سعر طن الفروج من 17 مليون ليرة إلى 23 مليون ما أدى إلى تراجع المبيعات بشكل ملحوظ واضطراره أحياناً إلى البيع بالدين لضمان استمرار المحل.
الحلويات.. نشاط نسبي رغم الغلاء
رغم الصعوبات ينعش شهر رمضان حركة بعض الأسواق خصوصاً في قطاع الحلويات والمأكولات الرمضانية التقليدية.
ويشير الموظف في محل حلويات العروسة عبد الله الحمصي لـ " العين السورية" أن الحركة جيدة قبل رمضان لكنها تزداد بعد الإفطار، حيث يحب الصائم تنويع المأكولات وتشكيل الموائد بالحلويات والمأكولات الرمضانية.
وأضاف: نتمنى أن تستمر هذه الحركة طوال الشهر، فالأجواء الرمضانية ترفع المعنويات وتنشط التجارة.
سوق البيض والخضار.. ركود نسبي
قبل رمضان يشهد سوق البيض ركوداً شبه كامل حسب محمد أكرم صاحب محل بيع البيض في حي الكاشف حيث تأثرت حركة الشراء بالغلاء وقلة القدرة الشرائية ما يجعل أصحاب المحال في وضع صعب لتأمين دخلهم.
أما سوق الخضار بحسب البائع مصعب موسى القاسم فيشهد حركة معتدلة والأسعار مرتفعة قليلاً بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج بينما القدرة الشرائية محدودة. وأضاف أن الحركة غالباً ما تنشط بعد بداية الشهر حين يبدأ المواطن بالتحضير للأجواء الرمضانية.
سوق الهال.. ضعف الحركة وكثرة السلع
يوضح أصحاب البسطات في سوق الهال مثل أبو ماهر الكور ونبيل درويش وماهر الكور أن السوق يشهد نشاطاً ضعيفاً وحركة محدودة بسبب بقاء العديد من البسطات خارج السوق ونقل السوق إلى مكان بعيد عن مركز المدينة، إضافة إلى وفرة السلع مقارنة بالطلب، ما يجعل البيع أبطأ ويزيد صعوبة تغطية التكاليف اليومية.
السوق راكد
يصف المواطن فايز حسين الكور السوق قبل رمضان بأنه (ميت بالمرة)، مؤكداً في حديثه مع " العين السورية" صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية: اليوم لا نستطيع تأمين قوت يومنا فكيف لنا أن نستعد لشهر رمضان؟ البرتقال بـ8 آلاف ليرة، كيلو الذرة بـ10 آلاف، والبطاطا بالكيلو بـ4 آلاف.
الجشع يرفع الأسعار
الدكتور عبد الناصر الهذيان جاء ليشتري بعض حاجيات الشهر الكريم، وقال لـ"العين السورية": إن الجشع على جميع المستويات من المورد إلى التاجرهو السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار، فهناك معطيات تجعل كل شخص يحاول استغلال الوضع من المنبع للمصب والسلعة التي كانت تباع دولار واحد سابقاً اليوم وصل سعرها إلى 3 دولارات ما يزيد العبء على المواطن ويجعل تأمين الاحتياجات اليومية تحدياً مزدوجاً بسبب نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
مشهد عام
أسواق درعا قبيل رمضان تعكس التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين.. ارتفاع الأسعار، تراجع القوة الشرائية، وحركة تجارية متقلبة، بينما يسعى الباعة للحفاظ على توازن بين الأسعار والطلب المحدود. وبين الركود والنشاط الرمضاني الجزئي، يبقى المواطن هو الأكثر تضرراً، إذ أصبح تأمين الغذاء اليومي تحدياً يومياً قبل حلول الشهر الكريم.


