سوريا - سياسة
ماذا احتوى هاتف الجندي إسرائيلي الهارب من درعا,, معلومات خطيرة
ا
العين السورية
نشر في: ١ يوليو ٢٠٢٦، ١٤:١٧
3 دقيقة

كشفت صور متداولة عن ترك قوات الاحتلال الإسرائيلي هاتفاً محمولاً ملقى على الأرض، عقب انسحابها من تل المغر بريف درعا الغربي بعد توغلها بالمنطقة يوم الأحد الماضي.
واستحوذ الحدث، على اهتمام الأوساط الإعلامية داخل إسرائيل، عاكساً حجم التوتر المتصاعد والمواجهات الشعبية التي ترافق التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري.
معلومات سريّة
وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية بعثور سكان سوريين على هاتف عسكري سري يحمل معلومات بالغة السرية، وبحسب موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن الجهاز من نوع "أولار"، وهو هاتف ذكي جرى تحويله للاستخدام العسكري البحت قبل سنوات قليلة ليكون بديلا عن الخرائط الورقية.
ورد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي على هذه الثغرة، مؤكداً أن "الحادثة معروفة وقيد التحقيق، ويتم التعامل معها عبر القنوات ذات الصلة".
هروب أما الضغط الشعبي
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن فقدان الهاتف لم يكن مجرد خطأ فردي، بل جاء نتيجة تراجع فوضوي تحت ضغط الغضب الشعبي السوري.
ووفق شهادة أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين، بدأت الأحداث باقتراب حشود من المدنيين الغاضبين نحو القوات الإسرائيلية المتمركزة قرب نقطة تل كودنا.
ويضيف الجندي: "اضطرت القوات للتراجع إلى الخلف، وتحت غطاء الفوضى والبلبلة، فقد أحد المقاتلين جهازه الذي يحتوي على كم هائل من المعلومات الآمنة والخرائط".
وأكد الجندي أن القيادة العسكرية سارعت إلى قفل الهاتف عن بعد لتقليل حجم الضرر، وفي المقابل، تداول سوريون صوراً للحجارة التي استخدمت في طرد القوة، مرفقة بتعليقات تؤكد أن "هذه الأرض لا تمنح الغزاة ممراً آمناً، والعبور لن يمر دون مقاومة".
مواصفات عالية وكنز معلومات
وبالعودة إلى التفاصيل التقنية، يعد جهاز "أولار" (وسيلة شبكية متعددة الاستخدامات) بمثابة ثورة رقمية في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ إدخاله للخدمة عام 2022، الجهاز في جوهره عبارة عن هاتف ذكي جرى تحويره ليناسب الاستخدام العسكري البحت، حيث تم فصله بصورة كلية عن شبكات الاتصال التقليدية لضمان أمن المعلومات ومنع أي اختراقات سيبرانية محتملة.
وعلى الصعيد العملياتي، ينهي هذا الجهاز حقبة الخرائط الورقية والبوصلة، إذ يزود قادة الفصائل والوحدات الميدانية بخرائط رقمية عالية الدقة يمكن تحديثها في أي لحظة.
كما يتضمن الجهاز برمجيات ملاحة ذكية تتيح توجيه القوات داخل أراضي الخصم أثناء المناورات البرية، إلى جانب أنظمة متطورة لإدارة السلامة والروتين التكتيكي.
وقد جرى تطوير هذا النظام عبر تعاون مشترك بين قسم المخابرات الميدانية وهيئة الاتصالات والدفاع السيبراني، ليكون أداة فعالة في توجيه النيران وإدارة المعارك وتوفير الوقت والموارد، مع الاحتفاظ بالخرائط المطبوعة كبديل احتياطي وقت الطوارئ فقط.
اعتداءات مستمرة
يأتي حادث فقدان الهاتف في سياق تصعيد إسرائيلي ملحوظ في ريف درعا الغربي، وأفادت تقارير ميدانية سورية أن قوة إسرائيلية تتألف من 6 آليات توغلت باتجاه وادي الرقاد وصولا إلى قرية جملة، بالتزامن مع انتشار قناصة في تلة المغر وإطلاق نيران رشاشة ثقيلة تجاه الأراضي الزراعية.
وبرر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه التحركات بادعاء القضاء على عدد من المسلحين، مؤكدا استمرار العمليات في "المنطقة الأمنية"، في حين أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية وخاصة بمحافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية وترويع المدنيين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها المتكررة في جنوب البلاد، في خرق مستمر لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغلات المتكررة والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات التعسفية وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.


