سوريا - اقتصاد
هل دخلت سوريا مسار الثراء.. رجل أعمال "يعد" بـ 50% معدل نمو سنوي
ا
العين السورية
نشر في: ٢٤ مايو ٢٠٢٦، ١٣:٣١
3 دقيقة
1

لفت رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان إلى قدرة الاقتصاد السوري على تحقيق قفزات «استثنائية» في الأعوام المقبلة، مؤكداً أن حجم الاقتصاد قد يبلغ عشرات أضعاف مستواه الحالي، إذا واصلت دمشق تبنّي سياسات الاقتصاد الحر والانفتاح التنافسي بعد سقوط النظام البائد.
موضحاً أن الاقتصاد السوري، الذي كان يتراوح بين 40 و60 مليار دولار قبل عام 2011، انكمش خلال سنوات الثورة وصولاً إلى 3 – 5 مليارات دولار فقط حتى نهاية 2024، فيما يجب أن يراوح بين 200 و300 مليار دولار على الأقل، استناداً إلى الإمكانات البشرية والطبيعية والجغرافية التي تمتلكها البلاد.
فرص كثيفة
اعتبر ديروان في حديث نقله موقع إرم نيوز الإماراتي، أن هذا الفارق يعكس حجماً كبيراً للفرص المتاحة، شريطة مواصلة انتهاج سياسات الحرية الاقتصادية، وحماية الملكية، وتبسيط الإجراءات لاستقطاب المستثمرين المحليين والخارجيين، ما سيرفع مستوى الحرية الاقتصادية من 70% حالياً إلى مستويات أعلى بكثير في الفترة المقبلة.
ريادة صناعية
يُراهن ديروان على قدرة القطاع الصناعي السوري على استعادة حضوره الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الصناعيين والعمال السوريين يمتلكون ميزات تنافسية قوية تسمح للمنتجات السورية باختراق الأسواق العالمية، لا سيما في قطاعات الألبسة والمنسوجات والصناعات الغذائية.
وأضاف أن صناعة الألبسة السورية على سبيل المثال مؤهلة لمنافسة منتجات الصين وشرق آسيا، مستندة إلى ما وصفه بجودة وإنتاجية العامل السوري.
نمو قياسي
توقع ديروان أن يسجل الاقتصاد السوري معدلات نمو تناهز 50% سنوياً خلال الأعوام القليلة المقبلة، معتبراً أن التراجع الكبير الذي أصاب الاقتصاد خلال سنوات الحرب يجعل تحقيق نسب نمو مرتفعة أمراً ممكناً.
وشدد على رفضه أي قيود على التجارة الحرة أو فرض رسوم حمائية لحماية المنتجات المحلية، باستثناء مواجهة حالات الإغراق المدعوم من حكومات خارجية، معتبراً أن المنافسة الحرة الطريق الأسرع لرفع كفاءة الصناعة والاقتصاد.
وأشار في الوقت نفسه، إلى أن بعض الشركات السورية قد تختفي من السوق إذا لم تواكب التحولات الجديدة ومتطلبات السوق، داعياً الصناعيين إلى التفكير «بعقلية المسوّق» وفهم تغيرات أنماط الاستهلاك واحتياجات الأسواق قبل التصنيع.
غياب السياسات الصحيحة
واعتبر ديروان أن أحد أبرز أسباب تقهقر الاقتصاد السوري خلال العقود الماضية تمثل بغياب «السياسات الاقتصادية الصحيحة» في ظل ما وصفه بـ«نظام شبه اشتراكي منحرف اقتصادياً»، معتبراً أن التحول الحالي نحو اقتصاد أكثر تحرراً يشكل فرصة لإعادة بناء السوق على أسس تنافسية.
رفع الرواتب
إن رفع الرواتب في القطاع الحكومي انعكس على القطاع الخاص، الذي بدأ بدوره زيادة الأجور لاستقطاب العمالة الجيدة والحفاظ عليها.
وقال ديروان إن سوريا لا تحتاج إلى مساعدات بقدر حاجتها إلى إزالة العراقيل أمام التجارة والتحويلات المالية وتأمين مستلزمات الإنتاج، معتبراً أن «المساعدات لا تبني الاقتصاد، بل يبنيه العمل والإبداع»، مستشهداً بنجاحات السوريين في الخارج خلال السنوات الماضية.


